في قراءة تحليلية لمسار التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، يقدم الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات حسين عبد الحسين خلال حديثه لسكاي نيوز عربية تصورا يقوم على ترجيح سيناريو 'الاستنزاف المفتوح' بدلا من الانفجار العسكري المباشر.
في قراءة تحليلية لمسار التوتر المتصاعد بين واشنطن و طهران ، يقدم الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات حسين عبد الحسين خلال حديثه لسكاي نيوز عربية تصورا يقوم على ترجيح سيناريو "الاستنزاف المفتوح" بدلا من الانفجار العسكري المباشر.
هذا الطرح، الذي يستند إلى تحليل دقيق لتوازنات القوة والإدراك المتبادل بين الأطراف، يسلط الضوء على ما يشبه “لعبة الدجاجة" الاستراتيجية، حيث يراهن كل طرف على انهيار الآخر أولا، وسط بيئة دولية معقدة تتداخل فيها حسابات الطاقة والجغرافيا السياسية. يرى عبد الحسين أن الخيار الأكثر ترجيحا يتمثل في بقاء الوضع الراهن على حاله لفترة مفتوحة، حيث يسعى كل طرف إلى اختبار قدرة الطرف الآخر على التحمل.
هذا التوازن القائم على الانتظار والترقب يندرج ضمن ما يعرف بـ”لعبة الدجاجة”، حيث يتقدم الطرفان نحو المواجهة مع ترقب لحظة تراجع أحدهما. ويؤكد عبد الحسين أن هذا السيناريو يبقى أكثر احتمالا بكثير من الانزلاق إلى حرب مباشرة، نظراً لتعقيد تداعياتها. ، إلا أنه يميز بين عمليات محدودة لتأمين الملاحة، وبين تصعيد أوسع. هذا السيناريو الأخير يتطلب تدخلا عسكريا مباشرا، بما يحمله من مخاطر توسع النزاع.
هنا يبرز ما يصفه بـ"الخوف الأميركي" من تحول العملية إلى حرب متدحرجة، تبدأ بضرب المنشآت النووية وتنتهي بإعادة تشكيل النظام السياسي في إيران. يشير عبد الحسين إلى وجود فجوة عميقة في فهم المطالب بين الطرفين. فبعض الطروحات الإيرانية، مثل طلب التعويضات أو فرض السيادة على المضيق أو إغلاق القواعد الأميركية في المنطقة، قد تُقرأ فيبدورها قائمة مطالب لا تراها إيران قابلة للتحقق. هذه الفجوة في الإدراك تعزز من صعوبة الوصول إلى تسوية سريعة، وتكرس حالة الجمود الاستراتيجي.
لمساعدة الولايات المتحدة "يكاد يقترب من الصفر"، مستشهدا باستخدام بكين حق النقض في مجلس الأمن إلى جانب روسيا لعرقلة قرار يتعلق بفتح مضيق هرمز. غير أن التفسير، وفق عبد الحسين، يكمن في تغليب المنافسة الجيوسياسية مع واشنطن على الاعتبارات الاقتصادية. كما أن امتلاك الصين لمخزون نفطي استراتيجي يمنحها هامش مناورة مؤقتا، قد يمتد لعدة أشهر، قبل أن تضطر إلى إعادة تقييم موقفها. دعما صينيا، فإن الثمن المتوقع سيكون مرتفعا للغاية.
ويشير عبد الحسين إلى أن بكين قد تطرح مطالب استراتيجية كبرى، مثل التخلي عنوبذلك، تبقى الصين في موقع المراقب الذي يمتلك حرية الحركة، إلى أن تفرض التطورات الميدانية والاقتصادية إعادة تموضعها، سواء عبر البحث عن مصادر بديلة للطاقة أو الانخراط في ضغوط دولية على إيران. يكشف عبد الحسين عن وجود "لائحة عتب" أميركية تجاه الصين، تتعلق بتزويد إيران بقطع غيار وتقنيات، إضافة إلى دور شركة أقمار صناعية صينية في تقديم معلومات استخباراتية للحرس الثوري، ما ساهم في استهداف مواقع أميركية وخليجية.
إسرائيل.. ضغط سياسي لا رغبة في الحربويستبعد أن تكون إسرائيل معنية بحرب مباشرة في الوقت الراهن، خاصة في ظل تأثير أي تصعيد عسكري على الداخل الإسرائيلي، لا سيما مع اقتراب الانتخابات. ويرى أن هذه التصريحات تندرج ضمن استراتيجية إبقاء الخيارات مفتوحة، بما في ذلك إمكانية التعامل مع الملف النووي الإيراني عسكرياً في مرحلة لاحقة، دون الالتزام بمسار تفاوضي حاسم في الوقت الحالي.
هذا الطرح، الذي يستند إلى تحليل دقيق لتوازنات القوة والإدراك المتبادل بين الأطراف، يسلط الضوء على ما يشبه “لعبة الدجاجة" الاستراتيجية، حيث يراهن كل طرف على انهيار الآخر أولا، وسط بيئة دولية معقدة تتداخل فيها حسابات الطاقة والجغرافيا السياسية. يرى عبد الحسين أن الخيار الأكثر ترجيحا يتمثل في بقاء الوضع الراهن على حاله لفترة مفتوحة، حيث يسعى كل طرف إلى اختبار قدرة الطرف الآخر على التحمل.
هذا التوازن القائم على الانتظار والترقب يندرج ضمن ما يعرف بـ”لعبة الدجاجة”، حيث يتقدم الطرفان نحو المواجهة مع ترقب لحظة تراجع أحدهما. ويؤكد عبد الحسين أن هذا السيناريو يبقى أكثر احتمالا بكثير من الانزلاق إلى حرب مباشرة، نظراً لتعقيد تداعياتها. ، إلا أنه يميز بين عمليات محدودة لتأمين الملاحة، وبين تصعيد أوسع. هذا السيناريو الأخير يتطلب تدخلا عسكريا مباشرا، بما يحمله من مخاطر توسع النزاع.
هنا يبرز ما يصفه بـ"الخوف الأميركي" من تحول العملية إلى حرب متدحرجة، تبدأ بضرب المنشآت النووية وتنتهي بإعادة تشكيل النظام السياسي في إيران. يشير عبد الحسين إلى وجود فجوة عميقة في فهم المطالب بين الطرفين. فبعض الطروحات الإيرانية، مثل طلب التعويضات أو فرض السيادة على المضيق أو إغلاق القواعد الأميركية في المنطقة، قد تُقرأ فيبدورها قائمة مطالب لا تراها إيران قابلة للتحقق. هذه الفجوة في الإدراك تعزز من صعوبة الوصول إلى تسوية سريعة، وتكرس حالة الجمود الاستراتيجي.
لمساعدة الولايات المتحدة "يكاد يقترب من الصفر"، مستشهدا باستخدام بكين حق النقض في مجلس الأمن إلى جانب روسيا لعرقلة قرار يتعلق بفتح مضيق هرمز. غير أن التفسير، وفق عبد الحسين، يكمن في تغليب المنافسة الجيوسياسية مع واشنطن على الاعتبارات الاقتصادية. كما أن امتلاك الصين لمخزون نفطي استراتيجي يمنحها هامش مناورة مؤقتا، قد يمتد لعدة أشهر، قبل أن تضطر إلى إعادة تقييم موقفها. دعما صينيا، فإن الثمن المتوقع سيكون مرتفعا للغاية.
ويشير عبد الحسين إلى أن بكين قد تطرح مطالب استراتيجية كبرى، مثل التخلي عنوبذلك، تبقى الصين في موقع المراقب الذي يمتلك حرية الحركة، إلى أن تفرض التطورات الميدانية والاقتصادية إعادة تموضعها، سواء عبر البحث عن مصادر بديلة للطاقة أو الانخراط في ضغوط دولية على إيران. يكشف عبد الحسين عن وجود "لائحة عتب" أميركية تجاه الصين، تتعلق بتزويد إيران بقطع غيار وتقنيات، إضافة إلى دور شركة أقمار صناعية صينية في تقديم معلومات استخباراتية للحرس الثوري، ما ساهم في استهداف مواقع أميركية وخليجية.
إسرائيل.. ضغط سياسي لا رغبة في الحربويستبعد أن تكون إسرائيل معنية بحرب مباشرة في الوقت الراهن، خاصة في ظل تأثير أي تصعيد عسكري على الداخل الإسرائيلي، لا سيما مع اقتراب الانتخابات. ويرى أن هذه التصريحات تندرج ضمن استراتيجية إبقاء الخيارات مفتوحة، بما في ذلك إمكانية التعامل مع الملف النووي الإيراني عسكرياً في مرحلة لاحقة، دون الالتزام بمسار تفاوضي حاسم في الوقت الحالي.




