لا تزال القاهرة تتحدث عن «تقدم ملحوظ» في مسار المفاوضات الرامية لتحقيق «هدنة مؤقتة» في قطاع غزة، بينما تبادلت إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشأن عرقلة الاتفاق.
«هدنة غزة»: هل تتحول «الإشارات الإيجابية» اتفاقاً؟بينما لا تزال القاهرة تتحدث عن «تقدم ملحوظ» في مسار المفاوضات الرامية لتحقيق «هدنة مؤقتة» في قطاع غزة، تبادلت إسرائيل وحركة «حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن «عرقلة الاتفاق» حتى الآن. وأبدى خبراء، تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، «تفاؤلاً حذراً» بشأن إمكانية أن تسهم «الإشارات الإيجابية» الصادرة عن الوسطاء في اتفاق قريب يوقف النار في غزة.
ونقلت «رويترز» عن مسؤولين فلسطينيين، الأحد، تأكيدهم «استمرار المفاوضات مع وفد في القاهرة لليوم الثاني على التوالي، دون أنباء عن إحراز تقدم واضح في ظل إصرار الحركة على مطلبها بأن يتضمن أي اتفاق إنهاء الحرب في القطاع».من جانبه، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، في بيان صحافي الأحد، أن «الحركة لا تزال حريصة على التوصل إلى اتفاق شامل ومترابط لإنهاء الحرب وضمان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وتحقيق صفقة تبادل جدية للأسرى».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن «بلاده مستعدة لوقف القتال في غزة، مؤقتاً، من أجل ضمان إطلاق سراح الرهائن الذين ما زالوا محتجزين لدى ، ويعتقد أن عددهم يزيد على 130»، مشيراً إلى أنه «بينما أبدت حكومته استعدادا، لا تزال مصرّة على مواقفها المتشددة، وعلى رأسها المطالبة بسحب جميع قواتنا من قطاع غزة وإنهاء الحرب وإبقاء في السلطة».
وأكد الرقب أن «الأيام الأخيرة شهدت تقدماً في إنجاز عدد من الملفات العالقة، مثل عدد المفرج عنهم في إطار الصفقة، ومدة الهدنة»، مشيراً إلى أن «حركة طلبت ضمانات أميركية بوقف الحرب نهائياً بعد انتهاء مدة الهدنة، وهو ما لم تقدمه واشنطن حتى الآن». ويرى مراقبون أن المفاوضات الآن تقف في مفترق طرق بين المضي قدماً وإنجاز الاتفاق، أو العودة مرة أخرى إلى نقطة الصفر. وتضاءلت الآمال بالوصول إلى اتفاق مع هجوم على الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم الحدودي، أعلنت حركة «حماس» مسؤوليتها عنه، مشيرة إلى أنها «استهدفت قاعدة عسكرية إسرائيلية».
وأضاف هليفي، في رسالته، «إننا نخوض في هذه الأيام غمار حرب شهدت في بدايتها إخفاقنا وعجزنا عن أداء المهمة المناطة بنا، فيما فقدنا حياة العديد من الرجال والنساء من مدنيين وجنود وأفراد وحدات الحماية في القرى والبلدات ورجال قوى الأمن والإنقاذ. ولكن، طرأ تغيير جذري على طبيعة الشعب اليهودي. إنه تحول من شعب يفتقد الصوت وينعدم الحماية إلى شعب يتحمل المسؤولية عن مصيره... لن يعود الشعب شرذماً مشرداً مضطهداً في المنفى، بل إنه شعب قوي ومستقل ومتماسك يعيش على تراب بلاده وفي وطنه».
وأوضح نتنياهو: «هؤلاء الناجون الأبطال على حق. في المحرقة الرهيبة، كان هناك قادة كبار في العالم وقفوا على الجانب الآخر، لذا فإن الدرس الأول من المحرقة هو: إذا لم نحم أنفسنا فلن يحمينا أحد. وإذا كان علينا أن نقف وحدنا، فيجب أن نقف وحدنا». واختتم قائلاً: «لذلك، سنحمي أنفسنا بكل الطرق، سنتغلب على أعدائنا، وسنضمن أمننا، في قطاع غزة، على الحدود الشمالية، وفي كل مكان».
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن بارزاني سيلتقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان. وكانت النائبة الكردية السابقة في البرلمان العراقي ريزان الشيخ دلير حذرت في وقت سابق من أن إجراء الانتخابات في موعدها في العاشر من يونيو «يعني انقسام الإقليم إلى إدارتين».
وذكرت «وكالة أنباء العالم العربي» أن زيارة بارزاني إلى طهران، هي الخامسة له لإيران في أقل من عام، مع قرب انطلاق الحملة الانتخابية في الإقليم في وقت لاحق من الأسبوع الحالي. وأضافت النائبة الكردية سروة: «في حال إصدار مرسوم من قبل رئيس حكومة الإقليم منتهية الولاية فإننا سنذهب إلى المحكمة للطعن، وسنطالب بحل الرئاسة لأن وجودها غير دستوري. ليس من حقه، وفق القانون، إلغاء أو تأجيل الانتخابات، بل مهمته تقتصر على تحديد الوقت، وقد جرى التحديد، والمفوضية صرفت ملايين الدولارات».
وقالت مصادر مواكبة لتطورات المنطقة الحدودية لـ«الشرق الأوسط» إن العائلة التي كانت قد نزحت في وقت سابق من بلدة ميس الجبل عادت إليها الأحد، في محاولة لإخراج ما يمكن حمله من متجر للسمانة يمتلكه محمد حنيكة، واستقدم لهذه الغاية شاحنة صغيرة لحمل البضائع في المتجر، قبل أن تغير طائرة إسرائيلية على المكان، وتستهدفهم بصواريخ ما أدى إلى مقتل العائلة وتدمير المنزل بالكامل.
وأشار المجلس الإقليمي للجليل الأعلى إلى «سقوط عدة صواريخ في كريات شمونة»، ما أدى إلى «إصابة عدة مبانٍ وسيارات، وانقطاع الكهرباء عن المنارة والمطلة».وردّ الجيش الإسرائيلي بمروحة واسعة من القصف، استهدفت كفركلا وميس الجبل والطيبة ومركبا والعديسة، وتقع جميعها في القطاع الشرقي، كما استهدف قصف مدفعي أطراف شبعا وكفرشوبا، ومناطق أخرى في القطاع الغربي. وتداول ناشطون ميدانيون صوراً لأبنية مدمرة بالكامل جراء الغارات الجوية الإسرائيلية.
مع تصاعد القلق جنوب البلاد حيال ارتفاع زخم الحراك الشعبي في السويداء، أتم حزب البعث مساء السبت، عملية انتخابات القيادة المركزية للحزب التي انطلقت منذ ثلاثة أشهر، وأعيد انتخاب الرئيس بشار الأسد أميناً عاماً بـ«الإجماع»، وبدوره قام بتعيين اللجنة المركزية، فيما جرى انتخاب فروعها في المحافظات. وأكد ناشطون أن الدوريات الأمنية التي شوهدت على طريق دمشق - السويداء يوم السبت، كانت مهمتها تأمين الحماية للمؤتمر الذي انعقد في قصر المؤتمرات على طريق المطار، بحضور الرئيس الأسد، لأنها المرة الأولى منذ اندلاع الأزمة السورية، التي يحضر فيها الأسد اجتماعاً على هذا المستوى خارج القصر الجمهوري.
الرئيس الأسد في كلمة خلال الاجتماع الموسع للجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي في قصر المؤتمرات بدمشق السبت ومنذ نهاية العام الماضي، وبعد بوادر للعودة إلى المحيط العربي، أعلن عن بدء مرحلة جديدة لتطوير الحزب وإطلاق عملية انتخاب أعضاء اللجنة المركزية وقيادات الفروع في المحافظات، ضمن إطار أوسع شمل الإعلان عن إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، شملت تنقلات وتغييرات في الأجهزة الأمنية، وإحداث الأمانة العامة للرئاسة السورية، في رسالة واضحة إلى الخارج بإطلاق الرئيس بشار الأسد مرحلة جديدة في الإصلاح والتغيير داخل مؤسسات الدولة بعد 12 عاماً من الحرب.
ولدى سؤال المصادر نفسها عن موقف الولايات المتحدة الأميركية من المسودة الفرنسية المطروحة للتفاوض، أكدت عدم التواصل معها، على الأقل من الجانب اللبناني، منذ أن تسلم لبنان الورقة الفرنسية بنسختها الأولى، لكنها سألت: ما المغزى من حرص باريس على تسليمنا النسخة الثانية باللغة الإنجليزية؟ وهل أرادت تمرير رسالة يُفهم منها بأنها أعدتها بالتشاور مع واشنطن، خصوصاً أن الرئيس ميقاتي، كما علمت «الشرق الأوسط»، كان سأل لدى تسلُّمه النسخة الأولى عن الموقف الأميركي، وربما أتاه الجواب بإعدادها باللغة...
قال مسؤول في «حماس»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اجتماع اليوم الأحد في العاصمة المصرية بشأن وقف إطلاق النار في غزة انتهى، وأن وفد الحركة سيغادر إلى الدوحة. ويعد موقف الراعي الأول بعد إعلان الاتحاد الأوروبي عن تقديم مليار دولار كمساعدات للبنان على مدى أربع سنوات، ومطالبته لبنان بالتعاون لمنع تدفق اللاجئين إلى أوروبا انطلاقاً من السواحل اللبنانية.
وتوجه إلى المسؤولين اللبنانيين بالقول: «المجتمع الأوروبي والدولي يستعملكم لأغراض سياسية ليست لخيركم. لا تستبدلوا مغريات بقائكم في لبنان بوطنكم. ولا تبادلوا الاستضافة اللبنانية بالاعتداء على اللبنانيين والقوانين».
https://aawsat.
وقال نتنياهو: «إسرائيل لن تقبل ذلك. لسنا مستعدين للقبول بموقف تخرج فيه كتائب من مخابئها وتسيطر على غزة مرة أخرى وتعيد بناء البنى التحتية العسكرية وتهدد أمن المواطنين الإسرائيليين في بلدات ومدن الجنوب وجميع أرجاء البلاد». وأضافت: «من الممكن أن تكون المصرية حول التقدم الإيجابي تهدف إلى تأخير بدء العملية في رفح»، في إشارة إلى تعهدات إسرائيل منذ أسابيع باقتحام رفح على الحدود المصرية، التي يحتمي بها ما يقرب من 1.5 مليون فلسطيني.
ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، ستطلق «حماس» سراح ثلاثة أسرى إسرائيليين في اليوم الأول من الاتفاق، وبعد ذلك ستطلق الحركة سراح ثلاثة أسرى إضافيين كل ثلاثة أيام حتى اليوم 33 بدءاً بجميع النساء. وفي المقابل ستطلق إسرائيل سراح العدد المقابل المتفق عليه من المعتقلين الفلسطينيين بحسب القوائم التي سيتم الاتفاق عليها.
ويعتقد المتخصص في الشؤون الإسرائيلية والمحاضر السابق في التاريخ اليهودي بجامعة النجاح، عمر جعارة، أن الإصرار الأميركي على إنجاز الصفقة يضع حكومة نتنياهو في موقف محرج يجبرها على عدم معارضة الولايات المتحدة من ناحية، ومحاولة البحث عن طريق لإفساد الصفقة من ناحية أخرى. ووفق معلومات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، فإن التحول النوعي المتمثل بوجوب إدخال تعديلات أساسية وغير ثانوية، تكفل إنعاش الخطة الحكومية الأخيرة، التي تضمنت حزمة من الاقتراحات التشريعية والتنفيذية تحت عنوان إعادة هيكلة المصارف، اكتسب دفعاً قوياً بفعل التقييم الإيجابي لفاعلية السياسات النقدية الجديدة، وإمكانية استخدامها في تصويب مسار المالية العامة، ومن ثم وضع إطار مناسب لمعالجة حقوق المودعين، توطئة لإعادة تنشيط الوظائف الأساسية للبنوك في مجالي إدارة الأموال والتمويل.
وتصر المصارف على أولوية استعادة حركة التسليف، انطلاقاً من معادلة أن النهوض يبدأ بالنمو الاقتصادي الذي لا يمكن تحقيقه إلا بتعزيز التسليف للقطاع الخاص تحديداً، كونه المحرّك الرئيس للعجلة الاقتصادية، والتسليف ينطلق عبر ضخّ المال في المصارف، ومن ثم تنظيم آلية الإقراض على أساس «التسديد بعملة القَرض». كما يرى وزير المالية أنّ تكبيل الودائع إلى حين إقرار القوانين المؤاتية، يرتّب كلفة على الاقتصاد وعلى المودع. وهو لن يترددّ في تحملّ مسؤولية القرار المناسب في ظلّ توفّر المعطيات اللازمة، وفور استلامها من المصرف المركزي سوف يعرضها ويناقشها مع الحكومة، لاتخاذ الإجراءات التي تخدم المصلحة العامة، مؤكداً في هذا الإطار دعمه للسلطات النقدية في عملية توحيد سعر الصرف.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
تقرير: تقدم إيجابي بشأن مفاوضات الهدنة في غزةالمفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق على هدنة في قطاع غزة تشهد «تقدماً إيجابياً»
اقرأ أكثر »
تراجع أسعار النفط مع تكثيف جهود الوصول إلى هدنة في غزةتراجع أسعار النفط مع تكثيف جهود الوصول إلى هدنة في غزة
اقرأ أكثر »
إسرائيلي على هدنة لمدة عام بقطاع غزةتوافق مصري - إسرائيلي على هدنة لمدة عام بقطاع غزة
اقرأ أكثر »
ماذا جرى في اجتماع القاهرة حول هدنة غزة ؟كما كان متوقعاً لم تحقق مفاوضات القاهرة بشأن هدنة غزة الاختراق المطلوب في جدار الأزمة،
اقرأ أكثر »
«هدنة غزة»: هل تُقرّب «مباحثات القاهرة» وجهات النظر بشأن الأسرى؟تتواصل في القاهرة، الأحد، مفاوضات استعادة التهدئة في قطاع غزة، بمشاركة وفود من أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة ومصر وقطر وإسرائيل.
اقرأ أكثر »
حرب غزة: هل ينجح الضغط الأمريكي في تحقيق هدنة بين إسرائيل وحماس في القطاع؟أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل القتال حتى تدمير حماس وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم.
اقرأ أكثر »