ما الذي نقصده تحديداً بالعلاقة بين الأدب والسينما، أو بين الأدب والفنون البصرية؟ ثم كيف تفتح ماهية وطبيعة هذه العلاقة مجال التأويل في الأدب وعلاقته بالفنون؟ سؤا
https://aawsat.
ورأى أن الأمر يتعلق، هنا، «بانشغال أصيل وسؤال مشروع، والاستمتاع إلى امتداداته وكيف نؤوله كنقاد وكباحثين». وقال الأشعري إن الأثر البصري في الرواية لا يمكن أن نقيسه بحضور العوالم التشكيلية عبر شخصيات الرواية أو محكياتها، إلا بعلاقة التفاعل المباشر بين النصوص والتجارب، بين الرواية والأعمال الفنية، بشكل يقود إلى الحديث عن كيمياء التلاقح بين الأثر البصري وبين الكتابة الأدبية. وقال إن ما يهمه في الأثر التشكيلي والرواية ليس المحكيات والشخصيات، بل كيف حصل الأثر التحديثي للنصوص الأدبية بواسطة التشكيل.
وذكرت التلمساني أن الأمر يتعلق بعلاقة تلاقح وحركة طوال الوقت، تقوم على التوافق والتحوير والتأويل والتناص، بما يتجاوز النقل المباشر أو التجربة أو بناء شخصيات أدبية عبر وسيط بصري؛ أي سعي إلى فهم عمليات التناص والتلاقح بين الأدب وبين الفنون من خلال الأدوات التي يستخدمها كل وسيط باعتبارها عمليات وصل وفصل في آن واحد تتقاطع فيها النصوص ضمن شبكة معقدة من الاحتمالات اللانهائية.
أما الجلسة الثانية للندوة، فجاءت، في أغلبها، عبارة عن قراءات لمشاركين في رواياتهم. يتعلق الأمر بالروائي التونسي شكري المبخوت الذي قرأ مقاطع من روايته «السيد العميد في قلعته»، في حين قرأت الروائية الفلسطينية ليانة بدر من روايتها «بوصلة من أجل عباد الشمس»، والروائي المغربي محمد الهرادي من روايته «معزوفة الأرانب»، والروائي المصري إيمان يحيى من روايته «الزوجة المكسيكية».
من جهته، قال الروائي التونسي شكري المبخوت، عضو لجنة التحكيم، إن فوز الضعيف بالجائزة مستحق، وجاء ليتوج 40 سنة على الأقل من الكتابة السردية بنسق حثيث، مشيرا إلى أن ما ميز كتاباته عنايته الدقيقة بالتفاصيل اليومية وبالتباينات التي جعلته يكتب كتابة متقشفة ليس فيها تلك البديهيات والبلاغيات، ولكن فيها بلاغة جديدة، لا بد من الانتباه إلى ميزاتها.
وقدم الضعيف جملة ملاحظات على علاقة بتجربته الروائية وحياته في بيروت وطريقة فهمه للكتابة، فقال إن الممارسة السائدة في الرواية والسينما والمسرح هي أن الفن يجب أن يكون في خدمة الحقيقة، والحقيقة قد تكون قضية الطبقة العاملة أو الأمة أو المرأة وغيرها، مشيرا إلى أن هذا هو معنى القول السائد «الفن صورة عن الواقع».
وأضاف: «كتبت ما عشته وما عاشته الناس في الحرب الأهلية في لبنان، وفي العلاقة بين الرجل والمرأة، وفي الانتماء والهوية، وفي الحداثة، وغيرها. وكثيرا ما استعملت في كتابتي ضمير المتكلم، وهذا أسأل دائما عن سببه، والسبب متعدد». أما الرواية الفصحى، يضيف الضعيف، فقال إنه كتبها بلغة مشبعة، مليئة بالإحالات الثقافية التراثية، وبالموقف منها في الوقت ذاته، وجعل اللغة فيها شخصية من شخصياتها، وموضوعا من موضوعاتها.
https://aawsat.
هل كانت رؤية وليد خازندار للشّعر مشابهة، والجرذان صارت عدوّاً غاصباً لأرضه؛ فلسطين المحتلّة؟ يمكننا الجواب بـ«نعم» كبيرة، ودليلنا أن الشّاعر قضى حياته مختفياً عن الأنظار، ولا يكاد يُسمع صوته. لا يشترك في احتفال ولا يظهر على الشّاشة، ولا توجد غير صورة واحدة له في «ويكيبيديا».
«كان الكبارُ بنوا بيوتا/ قبل هذه التي انقصفت/ الصّغارُ يعرفون الطّريق إليها/ يستعيدون بالأغاني بهجة البناء./ حتى إنك تسمع ناياً آخر اللّيل/ منفرداً بين الخيام».من شعر خازندار الأخير قصيدة أعطيتُ عنوانها اسماً للمقال: «ما نسيتُ أن أقول عن آمنة»، وهي من الشّعر البسيط، والمفهوم دون الحاجة إلى إعمال الذّهن. فتاة توفّيت وبقيت ثيابها منشورة على الحبل، وكيف تراها الأم، وكيف يراها أبوها:على كرسيِّهِ/ عيناهُ ثابتتانِ عليهِ/ لا أعرفُ إن كان يراها».
يبدأ هذا اللقاء بين بطلي الرواية، في لحظة زمنية خاصة للصبي الذي يخطو خطواته الأولى في عالم الرجال، ويعاني تراكمات الهجر المبكر، بعد أن تخلت عنه والدته في سنواته الأولى وتركت البيت، لينشأ في كنف أب بائس بلا عمل يتقلب داخل ظلامه النفسي، فيواجه الصبي العالم بمفرده دون قدوة، ليكون مسؤولاً عن مهامه المدرسية، والعمل، وتدبير مشتريات البيت، واكتشاف عالم الذكورة.
يقرران الاحتفال، فيشتري السيد إبراهيم سيارة ليأخذ ابنه في مغامرة وجولة أوروبيّة، حتى يصلا إلى مسقط رأسه بالأناضول في «الهلال الذهبي»، وهي رحلة تجوب شعاباً جغرافية وعاطفية تؤسس علاقة البنوة والأبوة الوليدة، وتأخذ الصبي «مومو» إلى دروب روحانية مُفعمة بالتصوّرات الجمالية التي يؤمن بها والده الجديد إبراهيم الذي كان يردد على مسامعه: «الجمال موجود في كل مكان يا مومو، أينما وجهت نظرك، هذا في قرآني».
https://aawsat.com/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86/4613436-%D9%85%D8%A7-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%91%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%86%D8%B7%D9%88%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%8A%D9%91%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%91%D8%A9%D8%9Fهل الهويّة الجماعيّة متطرّفةٌ بحدّ ذاتها؟ إذا كان الأمر صحيحاً، بَطَلت كلُّ إمكانات الانتماء الجماعيّ.
أمّا العنصر التأسيسيّ الأخير، فينعقد في مسار التاريخ الذي يختزن اختبارات المعايشة المتطلّبة بين الذات والآخر، سواءٌ على مستوى الفرد، ومستوى الجماعة، ومستوى القوم. لا عجب، والحال هذه، من أن ينطوي التاريخ على عناصر الاختبار الإيجابيّ والسلبيّ، وقد طبعت الوعيَ الإنسانيَّ وفرضت عليه نمطاً معيّناً من التفكير والتعبير والمسلك.
https://aawsat.com/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86/4611526-%D9%82%D8%B5%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86-%D9%87%D9%84-%D8%AC%D8%A7%D8%A1%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9%D8%9Fظلت قضية العرب المركزية حاضرة بقوة في الشعر العربي.
صحيح أن الشعراء لم يعودوا يكتبون عن القضية مثلما كانوا في النصف الأخير من القرن العشرين، حتى الشعراء الفلسطينيين أنفسهم، ولذلك أسباب كثيرة، أهمها أن القضية دخلت منعطفات أخرى بعد كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو ومدريد والحكم الذاتي وانفصال غزة، فتراجع النضال الفلسطيني، وتحوله إلى عمليات نوعية جعل الشعراء يتعاملون مع فلسطين وقضيتها بشكل أهدأ، ويرتبط هذا بمناسبات هذه العمليات النوعية.
عُرض هذا التمثال المحفوظ في المتحف الوطني بالرياض ضمن معرض ضخم حمل عنوان «فن المدن الأولى»، أُقيم في متحف متروبوليتان في نيويورك عام 2003، وعُرض ثانية ضمن معرض «طرق الجزيرة العربية» الذي انطلق من متحف «اللوفر» في باريس صيف 2010، وجال بعدها سلسلة من العواصم العالمية. لم يصل هذا التمثال بشكله الأصلي الكامل للأسف، وما تبقّى منه هو الجزء الأعلى، وطوله لا يتعدّى 5 سنتيمترات، ويمثّل رأساً آدمياً يعلو قامة بقي منها صدر عريض فقد ذراعيه.
في المقابل، نقع على تمثال منمنم يتبع هذا النسق عُثر عليه في جزيرة فيلكا التي تقع في الركن الشمالي من الخليج العربي، وتتبع اليوم محافظة العاصمة في دولة الكويت. عُثر على هذا التمثال في جنوب شرقي الجزيرة، في الموقع الذي يُعرف باسم «تل سعيد»، وهو من الحجر الصابوني الأسود المعروف بالكلوريت، ويمثّل وجهاً له لحية طويلة تعلوها شبكة من الخطوط الغائرة المتقاطعة.
كما ترك الراحل مجموعة نصوص أخرى، روائية وسيرية، من قبيل روايته المتميزة «أبو حيان في طنجة». وُلد الطود بمدينة القصر الكبير، سنة 1946، ومارس مهنة المحاماة لأكثر من 30 سنة. وفضلاً عن مساره المهني ومنجزه الروائي، كتب المقالة الصحافية والأدبية، كما نشر القصة القصيرة في مجلات عربية. كما تقلد مهمة كاتب عام لفرع «اتحاد كُتّاب المغرب» بمدينة طنجة لفترة، وانتُدب محامياً للاتحاد، قبل أن يتفرغ، كلياً للكتابة والتأمل.
يتضح من مناقشة بارمينتر للمواجهة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في الفصل الأخير من كتابها، أن خطاب الفلسطينيين يترك أثره على تصورهم لأرضهم وعدوهم، أثراً لا يخلو من مفارقات، من حيث إن الخطاب يبعدهم عما يفترض أنه يقربهم إليه. ومع ذلك، فإن المقارنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين هنا، وفي مواضع أخرى من الكتاب، تأتي على حساب الأدب العربي، السياق الذي لا يقل أهمية إن لم يكن أهم.
https://aawsat.com/%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86/4609001-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%84%D8%A8%C2%BB-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B9%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D8%A4%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%84من خلال إصداره الجديد، «السيد كوبر وتابعه» ، يُعرّض الشاعر اللبناني عقل العويط نفسه لقسوة الاعتراف.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
رشيد الضعيف يحصد جائزة «محمد زفزاف للرواية»فاز الروائي اللبناني رشيد الضعيف، بجائزة «محمد زفزاف للرواية» العربية، في الدورة الثامنة، لمؤسسة «منتدى أصيلة»، والتي تسلِّمها مرة كل ثلاث سنوات،
اقرأ أكثر »
أمين مجلس التعاون: علاقات دول الخليج بالصين قوية في جميع الأصعدةأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي، أن علاقة دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية تتّسم بالتميز والمثالية والتشعب وهي مرتبطة بالعديد من المجالات.
اقرأ أكثر »
'ملكية العلا' تعرض منجزاتها في منتدى 'مبادرة مستقبل الاستثمار''ملكية العلا' تعرض منجزاتها في منتدى 'مبادرة مستقبل الاستثمار'
اقرأ أكثر »
الجامعة العربية و'الهلال الأحمر' تؤكدان أهمية تدفق المساعدات إلى غزةأشادت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، باستجابة الدول العربية لتقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني
اقرأ أكثر »
'الصقارة'.. قِيَم أصيلة تتوارثها الأجيال الشابة في الطائفجيلًا وراء آخر، يتوارث السعوديون هواية الاهتمام الفريد بتربية الصقور وممارسة الإرث الذي يعبر عن هُويتهم وما تحمله من ثقافة عربية عريقة.
اقرأ أكثر »
تجمع إقليمي في دبي لمناقشة تأثير «الذكاء الاصطناعي» و«كوفيديناقش تجمع إقليمي في دبي التحديات التي تواجه بيئة الأعمال التي شهدت تسارعاً بفعل عوامل مثل وباء «كوفيد - 19» وصعود الذكاء الاصطناعي، واعتماد نماذج العمل عن بعد.
اقرأ أكثر »