يترقّب الإيرانيون تشكيلة حكومة الرئيس الإصلاحي المنتخب مسعود بزشكيان، وسط وعود كبيرة أطلقها خلال حملته الرئاسية، على رأسها مراجعة قانون خفض الالتزامات النووية.
«الاتفاق النووي ورفع العقوبات»... اختبار بزشكيان في السياسة الخارجيةيترقّب الإيرانيون تشكيلة حكومة الرئيس الإصلاحي المنتخب مسعود بزشكيان، وسط وعود كبيرة أطلقها خلال حملته الرئاسية، على رأسها مراجعة قانون البرلمان، المتعلّق بخفض التزامات الاتفاق النووي، الأمر الذي عرقل إدارة جو بايدن في العودة إلى اتفاق، بحسب وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف.
وقال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، علي رضا سليمي، إن بزشكيان سيؤدي القسَم في الأسبوع الذي يلي يوم 21 يوليو الجاري، حسبما أوردت وكالة «إيسنا». وتواجه حكومة بزشكيان تحديات اقتصادية كبيرة جرّاء العقوبات الأميركية، وألقت هذه الأزمة بظلالها على الانتخابات، مع إقرار المرشحين للانتخابات الرئاسية بحجم الأزمة المعيشية التي تعيشها البلاد، في ظل تضخّم يتراوح بين 45 و50 في المائة.
وحذّر قاليباف، في المناظرات التلفزيونية الرئاسية، من أن الرئيس المقبل قد «يضطر إما إلى بيع إيران لترمب، أو إشعال توتر خطير في البلاد»، إذا لم تحلّ المشاكل الاقتصادية. ولكن قاليباف أبدى استعداده للتفاوض مع أميركا، رغم أنه وجّه انتقادات للاتفاق النووي. وفي 2018، انسحب الرئيس الأميركي، حينئذ، دونالد ترمب من الاتفاق، وأعاد فرض عقوبات على إيران، ووصف الاتفاق بأنه «اتفاق مروّع من طرف واحد، لم يكن ينبغي إبرامه قط».
وبعد عشرة أيام على تلك الجولة، كشفت عن تكليف علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، بالإشراف على المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، منذ مارس الماضي، بهدف إحياء الاتفاق النووي. وأوضح بزشكيان أن السياسة الخارجية ستكون قائمة على «التعامل مع العالم»، بما في ذلك «المفاوضات لرفع العقوبات». ومع تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، صارت إيران أقرب إلى مستوى 90 في المائة اللازم لصنع القنبلة الذرية، وتجاوزت بكثير نسبة 3.67 في المائة المستخدمة في محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية.
يعلق الملايين في إيران، خصوصاً الأطراف السياسية في التيار الإصلاحي والمعتدل، آمالهم على الرئيس الإصلاحي المنتخب مسعود بزشكيان في تغيير مسار البلاد في السياسة الداخلية والخارجية، والتوجه نحو البراغماتية، فضلاً عن تخفيف القيود على الحريات الاجتماعية. وتمكّن بزشكيان من الفوز بثقة قاعدة انتخابية يُعتقد بأنها تتألف من أبناء الطبقة الوسطى الحضرية والشبان المصابين بخيبة أمل كبيرة من الحملات الأمنية التي خنقت، على مدى السنين، أي معارضة علنية للحكم الديني.وتعهد جراح القلب البالغ من العمر 69 عاماً بتبني سياسة خارجية براغماتية، وتخفيف التوتر المرتبط بالمفاوضات المتوقفة الآن مع القوى الكبرى لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وتحسين آفاق الحريات الاجتماعية والتعددية السياسية.
وقال بزشكيان في رسالة مصورة للناخبين: «إذا حاولت ولم أنجح في الوفاء بوعودي الانتخابية، فسأقول وداعاً للعمل السياسي ولن أستمر. لا جدوى من إضاعة حياتنا وعدم القدرة على خدمة شعبنا العزيز».وبعد أن عاد إلى الظهور بعد سنوات من العزلة السياسية، أيّد المعسكر الإصلاحي بقيادة الرئيس الأسبق محمد خاتمي، بزشكيان في الانتخابات بعد وفاة الرئيس المحافظ إبراهيم رئيسي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في مايو الماضي.
وقال سهراب حسيني، وهو رجل أعمال يبلغ من العمر 45 عاماً من جزيرة كيش الإيرانية: «قد يكون بزشكيان قادراً على جلب بعض الحريات الاجتماعية. لكنه سيكون رئيساً ضعيفاً؛ لأن خامنئي وحلفاءه أقوى بكثير من الرئيس». وأضاف: «منحت صوتي له حتى لا يفوز جليلي». واقتبس شعار حملته الانتخابية «من أجل إيران»، من أغنية «براي » للفنان شروين حاجي بور، التي أصبحت تنشد في الاحتجاجات. واحتج حاجي بور على نسخ شعاره.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
'الجراح الإصلاحي'.. من الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان؟مسعود بزشكيان يفوز في الانتخابات الرئاسية الإيرانية
اقرأ أكثر »
ظريف يعطي زخماً لحملة بزشكيان... ويهاجم معارضي الاتفاق النوويانضم وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، رسمياً إلى حملة المرشح مسعود بزشكيان، الذي طرح رؤية للسياسة الخارجية تركز على «المصالح الوطنية».
اقرأ أكثر »
إيرانيون يطالبون الرئيس الجديد بتحسين العلاقات مع المجتمع الدوليتعد قضايا مثل الاقتصاد والسياسة الخارجية ورفع العقوبات من بين الأولويات القصوى على جدول أعمال المرشحين للرئاسة.. - Anadolu Ajansı
اقرأ أكثر »
وسائل إعلام بريطانية: ألمانيا تعرقل اعتماد حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيافشلت دول الاتحاد الأوروبي الجمعة في الاتفاق على الحزمة الـ14 من العقوبات ضد روسيا بسبب عدم موافقة ألمانيا على بند مسؤولية الفروع التابعة للشركات الأوروبية عن انتهاك نظام العقوبات.
اقرأ أكثر »
الاتحاد الأوروبي يفرض مزيدا من العقوبات على «حماس» ومستوطنين إسرائيليينقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إن التكتل توصّل إلى اتفاق بشأن فرض مزيد من العقوبات على حركة «حماس» والمستوطنين الإسرائيليين الذين يمارسون العنف.
اقرأ أكثر »
ريابكوف: الاتفاق النووي مع إيران يتجه نحو الانهيار الكاملصرح نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف بأن الوضع بشأن الاتفاق النووي مع إيران توقف عند النقطة التي يمكن أن يبدأ منها التحرك نحو الانهيار الكامل للاتفاقات.
اقرأ أكثر »