محسن محمد صالح يكتب لـ عربي21: وقفات مع العدوان الصهيوني على قطاع غزة
العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة الذي استمر على مدى يومين ونصف ، وتصدَّت له تحديداً حركة الجهاد الإسلامي، لم يكن حدثاً عابراً؛ ولم يخل من دلالات يجب التوقف عند أبرزها:إسرائيلي ممنهج، وهو جولة في خطة أوسع، وليس مجرد ردّ فعل لأحداث ميدانية. إذ إن هذا العدوان يَصبّ في استراتيجية إسرائيلية استهدفت منذ صيف 2021 إفراغ انتصار معركة"سيف القدس" من محتواه، والتسبب بتآكل آثار هذا الانتصار، وما أفرزه من معطيات.
وينطبق على ذلك، أيضاً ما قام به على الأرض من إجراءات قمعية ووحشية في الضفة الغربية، ومن مزيد من التضييق على أهلنا في فلسطين المحتلة 1948. ولذلك، فعلى قوى المقاومة أن تتوقع مزيداً من الحملات والاعتداءات الإسرائيلية المحسوبة، وربما أصبح الصهاينة وحلفاؤهم أكثر استعجالاً في محاولة تطويع قطاع غزة وإخضاعه، سباقاً مع الزمن لتهيئة بيئة أفضل لخلافة عباس.التضخيم غير الواقعي لقوة المقاومة وإمكاناتها، هو الوجه الآخر لتقزيم المقاومة وإضعاف صورتها ومكانتها. والتقدير الحقيقي للإمكانات هو المدخل السليم لصناعة القرار.
ولذلك، فإن"وحدة الساحات" يجب أن تعني انخراط كل ساحة في مواجهة العدو بالتنسيق مع الساحات الأخرى، في إطار عمل مركزي للمقاومة، كلٌّ وفق إمكاناته وقدراته وظروفه؛ وليس دخول قطاع غزة في الحرب كلما حدث حادث هنا أو هناك. وإلا فإن الكيان الصهيوني سيكون قادراً على جرّ غزة لحروب ومعارك غير جاهزة لها، في الأوقات والظروف والشروط الموضوعية التي تناسبه هو.هناك سعي صهيوني حثيث لدقِّ إسفين بين حماس والجهاد الإسلامي، والدعاية الصهيونية التي رافقت العدوان، ركزت على الفصل بين هذين الفصيلين.
ولذلك، فعلى حماس والجهاد أن تتوقعا مزيداً من سعي الصهاينة وحلفائهم، ومن يتقاطع مع خطهم فلسطينياً وعربياً ودولياً، لضرب التلاحم بين قوى المقاومة، وإشغالها في صراعات داخلية. وهو ما يجب أن يقابل ليس فقط بلقاءات تفاهم، وإنما ببرامج وحدوية، وتنسيق على كافة المستويات السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية والتعبوية.
ومن ناحية ثالثة، فما دامت الجهاد قد صعّدت من تحدِّيها للاحتلال ومن تحركاتها الميدانية، بعد اعتقال السعدي، فلماذا لم تتخذ إجراءات كافية لحماية أبرز قادتها من مخاطر هجمات صهيونية، خصوصاً وأن أكثر من ثلاثة أيام فصلت بين اعتقال السعدي واغتيال الجعبري، وخلالها قام العدو الصهيوني بمجموعة إجراءات تدلّ على نيته التصعيد ضد الجهاد في القطاع، مثل إغلاق معابر قطاع غزة في 2 آب/ أغسطس، ورفع حالة التأهب على الحدود مع القطاع، ثم مصادقة رئيس أركان جيش الاحتلال في 4 آب/ أغسطس على خطة لما أسموه لجم التصعيد في...
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
رصد إسرائيلي: حزب الله سيراجع حساباته بعد العدوان على غزةرأت القناعة الإسرائيلية بأن حزب الله سيكون أكثر حذرا في تنفيذ تهديداته على أرض الواقع، بعد العدوان على غزة، رغم مواصلته إطلاق التهديدات ضد الاحتلال.
اقرأ أكثر »
منظمات حقوقية دولية تدعو لحماية الفلسطينيين ولجم الاحتلالدعت عشرات الشبكات والمنظمات الحقوقية من دول عربية وأوروبية إلى حماية الشعب الفلسطيني، ولجم العدوان الإسرائيلي على غزة، ورفع الغطاء الدولي والعربي عن الاعتداءات الإسرائيلية.
اقرأ أكثر »
الأمم المتحدة تؤكد فتح معابر غزة لمرور الأشخاص والبضائعأكد المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن معبر إيريز مفتوح للمارة، ومعبر كرم أبو سالم مفتوح لعبور البضائع لليوم الثاني، كما كان عليه الوضع قبل تصعيد العدوان الصهيوني...
اقرأ أكثر »
MEE: 'الجهاد' ساخطة بسبب 'غدر' مصر قبيل العدوان في غزةوشدد الموقع على أنه تم إعطاء تطمينات لمسؤول كبير في المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي من قبل الوسيط المصري اللواء أحمد عبد الخالق ظهر الجمعة، وتحديدا قبل أربع ساعات وعشرين دقيقة من تنفيذ أول ضربة جوية للاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة.
اقرأ أكثر »