صحيفة عربية إلكترونية إخبارية مستقلة شاملة تسعى لتقديم الخبر والتحليل والرأي للمتصفح العربي في كل مكان. ونظرا لحرص الصحيفة على تتبع الخبر في مكان حدوثه، فإنها تمتلك شبكة واسعة من المراسلين في غالبية العالم يتابعون التطورات السياسية في العواصم العربية على مدار الساعة.
إن المسلمين في بريطانيا يمثلون صورة مصغرة للتنوع الإسلامي العالمي، فهم يتوزعون في مجتمعات متمايزة عرقيا، تتمسك بمجموعة واسعة من الولاءات الطائفية والمذهبية..ينطلق بحث حميد الهاشمي، أستاذ علم الاجتماع، من فرضية مفادها أن الهجرة تساهم في خلق مستوى كبير من التعايش بين الثقافات، وهو أمر ينطبق بالضرورة على حالة توطين الإسلام في الغرب، وفي بريطانيا بشكل خاص.
وبدا واضحا أنه في أوائل الستينيات أدى الإسلام دورا في تماسك العديد من المسلمين ـ بحسب الهاشمي ـ لأنه تجاوز الحدود العرقية واللغوية والسياسية، بتجاهله الاختلافات العقائدية، فظهرت المساجد المؤقتة، والجمعيات التي تلبي حاجات الرعاية الاجتماعية والروحية. ومع مرور الوقت عبّر المسلمون عن اعتدادهم بأنفسهم على الرغم من قلة عددهم.
ابتداء لا بد من التوضيح أن "الاندماج الاجتماعي يعني القبول المتبادل بين المهاجرين وأبناء البلد، تمنح بموجبه فرصة المشاركة الفاعلة بدرجة ما للمهاجرين، وإتاحة الفرصة لهم للتعارف واكتساب المهارات وتطوير مؤهلاتهم وتوظيفها في خدمة البلد الحاضن". ويرى أن ثمة أمثلة كثيرة تؤكد قبولا اجتماعيا للمهاجرين على الصعيد الرسمي والمؤسسي، كأن يتقدم رئيس الوزراء، وهو أعلى سلطة تنفيذية في البلاد، بتهنئة المسلمين في مناسباتهم الدينية، ومنح عطلة للتلاميذ والموظفين خلال أيام أعيادهم الدينية. كما يمكن ملاحظة عبارات الترحيب بمختلف اللغات الأجنبية التي يتحدث بها المهاجرون في المؤسسات الصحية، وفي بعض المدارس التي يرتادها عدد كبير من أبناء المهاجرين خصوصا في المدن الكبرى. فضلا عن طبع كتيبات بلغات المهاجرين تضم معلومات حول المؤسسات والخدمات التي تقدمها.
يشرح الهاشمي أن مفهوم الهوية الوطنية في بريطانيا مرتبط بمفهوم التعددية الثقافية، لأن تركيبة المجتمع البريطاني متعددة الثقافات، وقد استطاعت الدولة أن تحافظ على وحدتها في ظل هذا التنوع. وتبنت سياسة التعددية الثقافية في برامجها السياسية، فسعت لخلق حالة من التوازن بين مسألة الخصوصيات الثقافية وتبني مبادئ حقوق الإنسان. ولذلك فإن برامج الاندماج الاجتماعي تنفذ بتبني الدولة رعاية الجاليات من خلال فتح قنوات التواصل الحضاري، بكل الوسائل المتاحة.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
الدموع هي سيرتنا الذاتية التي أغفلتها الكلماتإذا كان المكتوب يُقرأ في معظم الأحيان من عنوانه، كما تقول العرب، فإن أكثر ما شدّني إلى قراءة كتاب توم لوتز «تاريخ البكاء» هو عنوانه بالذات
اقرأ أكثر »
بريطانيا.. مستويات قياسية في حوادث كراهية المسلمين منذ اندلاع حرب غزةسجلت منظمة حقوقية ارتفاعاً قياسياً في حوادث معاداة الإسلام وكراهية المسلمين في بريطانيا، خلال السنوات الأخيرة.
اقرأ أكثر »
مؤثران بوسائل التواصل في 'كتاب الرياض': السعوديون من أكثر الشعوب قراءة وأجيالهم الحالية الأعلى اطلاعاًسبق .. التفاصيل وأكثر
اقرأ أكثر »
العيسى في معرض «كتاب الرياض»: وثيقة مكة ترسي حقيقة الإسلامأكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد عبدالكريم العيسى، أهمية وثيقة مكة في توحيد الصفوف الإسلامية، ودورها في إرساء حقيقة الإسلام التي تدعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
اقرأ أكثر »
هل نجح القطاع الصحي بلبنان في أول اختبار له بعد تفجيرات 'البيجر'؟صحيفة عربية إلكترونية إخبارية مستقلة شاملة تسعى لتقديم الخبر والتحليل والرأي للمتصفح العربي في كل مكان. ونظرا لحرص الصحيفة على تتبع الخبر في مكان حدوثه، فإنها تمتلك شبكة واسعة من المراسلين في غالبية العالم يتابعون التطورات السياسية في العواصم العربية على مدار الساعة.
اقرأ أكثر »
هل نجح صانع السوق في السعودية؟منذ الإعلان عن السماح بمزاولة نشاط صناعة السوق قبل نحو عامين لا يزال عمل صناع السوق في الأسهم المدرجة ضعيفا جداً وربما غير مؤثر كما هو مأمول ومتوقع، والملاحظ أن عدد الجهات التي تقدمت بطلب الدخول إلى المجال قليلة جداً، حالياً توجد 4 مؤسسات مالية فقط، كذلك جميع هؤلاء الصنّاع يعملون في أسهم الشركات الكبيرة التي في حقيقة الأمر ليست بحاجة ماسة إلى تدخل...
اقرأ أكثر »