باتت روسيا تشكّك في استمرار حرية عمل الطيران الإسرائيلي في سوريا، التي يخضع مجالها الجوي للسيطرة الروسية، وهو ملفّ شديد الحساسية بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي، كون تل أبيب تقول إن ضرباتها تهدف إلى 'حماية الأمن القومي'.
تُحكَم السماء السورية منذ عام 2015 بمعاهدة منع احتكاك بين روسيا وإسرائيل، إلا أنه عقب كل توتر بين تل أبيب وموسكو، تبرز مسألة إحجام الأخيرة عن تفعيل بطاريات منظومات الدفاع الجوي الحديثة المنشورة على الأرض السورية، لمنع القصف الإسرائيلي على مواقع النظام السوري وإيران.
وكشفت صحف إسرائيلية منتصف شهر مايو/أيار 2022، أن القصف الإسرائيلي يواجه لأول مرة ردّاً من قوة عسكرية روسية بسوريا عبر إطلاق صواريخ باتجاه طائرات إسرائيلية. بمعنى أنه قد تسمح موسكو للنظام السوري بتفعيل أنظمة S-300 المضادة للصواريخ التي سلمتها روسيا لسوريا منذ سنوات، إذ إن لهذه الأنظمة، التي لا تزال تحت الإدارة الروسية، قدرة على تدمير طائرات سلاح الجوّ الإسرائيلي كما يرى مراقبون.وفي هذا الإطار أوضح المحلل العسكري العقيد إسماعيل أيوب، في تصريح لـTRT عربي، أن"التنسيق الروسي الإسرائيلي في السماء السورية ما زال عالي المستوى بين مقرّ قيادة قاعدة حميميم بريف اللاذقية ومقر قيادة إسرائيل في حيفا".
ويملك النظام السوري في الوقت الراهن 36 بطارية صواريخ مضادة للطائرات من طراز Pantsir، المخصصة للدفاع الجوي القصير المدى اشتراها من روسيا عام 2011، بالإضافة إلى امتلاكه أنظمة ومجموعات دفاعية سوفييتية الصنع: S-125 وS-200 وBuk وKvadrat وOsa. 1. وذهب العقيد للقول:"توجد بروبوغاندا على الإعلام بأن إسرائيل تحارب الوجود الإيراني في سوريا، وهذا كله محض افتراء، وكل القصف الإسرائيلي لا يتعدى خطوط النقاط الحمراء التي وضعتها تل أبيب بسوريا".
وحينها اعترف لافرينتييف في مقابلة على قناة"روسيا اليوم"، بتاريخ 23 ديسمبر/كانون الأول 2021، بشكل غير مباشر، بتمركز المليشيات الإيرانية داخل القطع العسكرية التابعة للنظام السوري.