يرفض العديد من اللاعبين الشباب الموهوبين الانضمام إلى المنتخب الألماني لكرة القدم، ويختارون منتخب دولة أخرى يحملون جنيستها أيضا. رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم يرغب في تغيير هذا الوضع، ولديه خطة من أجل ذلك.
جميعهم سيذهبون هذا الصيف إلى كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة. لكنهم لن يرتدوا قميص المنتخب الألماني لكرة القدم. بقيادة المدرب يوليان ناغلسمان. وبدلا من ذلك سيلعبون لصالح تركيا أو الجزائر أو الولايات المتحدة أو كرواتيا.
وذلك على الرغم من أن بعضهم أنجزوا تدريبهم الكروي بالكامل في ألمانيا.. لأسباب رياضية أو عاطفية أو عائلية أو لأنهم يأملون في أن يكون ذلك دفعة لمسيرتهم المهنية. وهو وضع أيقظ المدير التنفيذي للاتحاد الألماني فالكثير من لاعبي كرة القدم المذكورين هم من اللاعبين الأساسيين في أنديتهم التي تدربوا فيها أيضا. وهم من أفضل اللاعبين في مراكزهم.
وكان بإمكانهم جميعًا لعب دور مهم في وقد مروا بجزء كبير من فرق الناشئين. ويعلم ريتيغ أن لاعبي المنتخب الوطني للناشئين يقضون ما بين 50 و70 يوما سنويا تحت رعاية الاتحاد الألماني لكرة القدم.
"أكثر من 40 بالمائة من الأطفال في ألمانيا الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات هم من أصول مهاجرة. وهذا يعني أن لديهم لاحقًا إمكانية اللعب لصالح هذا البلد أو ذاك"، يقول ريتيغ في مقابلة مع DW. في المنتخب الوطني الراغبين في الهجرة ويوضح قائلا:"يجب التعامل مع هذا الموضوع بجدية حتى لا نصل في النهاية إلى موقف يبحث فيه الكثير ممن تم تدريبهم هنا، عن فرصهم في مكان آخر".
لا يريد ريتيغ التحدث عن"نزيف" قد قدم بالفعل في العام الماضي خطة لـ"تعويض التدريب" بهدف تغيير الوضع.
"يجب أن يكون التدريب مجديا. وذلك بالنسبة لمن يتم تدريبه وللمدرب"، كما يطالب ريتيغ، ويقول"أتمنى أن نطور نظاما يكافئ على التدريب ويمكننا من خلاله إعادة استثمار تعويضات التدريب في العمل الأساسي". الفكرة وراء ذلك بسيطة: يجب حساب تكاليف التدريب لكل لاعب في اليوم بدقة. ومن ذلك يتم تحديد حق في التعويض بطريقة مفهومة وشفافة لجميع الأطراف.
وبذلك من المفترض أن تصبح العقبة التي تحول دون استقطاب لاعبين من دول أخرى أعلى مما هي عليه حاليا. ، بل إن مفهومه سيعود بالنفع على كرة القدم ككل، ويضيف"علينا أن نُوضح للجميع بأن كل اتحاد مدعو إلى الاستثمار في التدريب أيضا". فهناك تطور يثير غضب مسؤول الاتحاد الألماني بشكل خاص: إذ يلاحظ ريتيغ منذ عدة سنوات أن بعض الاتحادات الوطنية"تستثمر أموالا ووقتا وجهدا في اكتشاف اللاعبين أكثر مما تستثمر في تدريبهم بنفسها". وهذا بالطبع يسير في الاتجاه الخاطئ تماما.
ويأمل ريتيغ أن تعوض تعويضات التدريب المفهومة عن هذا السلوك وتؤدي مرة أخرى إلى مزيد من الاستثمارات في المواهب الشابة المحلية. الذي اختار اللعب مع الجزائر واللاعب الدولي الأمريكي تيلمان أو حتى أوزجان الذي سيشارك مع تركيا في كأس العالم، جدلا داخل "نحن لا نقول إن النسر على الصدر أهم من الهلال أو أي جنسية أخرى"، يوضح ريتيغ ويقول"أود فقط أن أناشد بشدة ألا يكون مثل هذا القرار مجرد قرار من منطلق: أين أصل إلى اللعب بشكل أسرع؟
". ويشير ريتيغ إلى أنه من المهم أن نقدم للاعبين منظورا موثوقا به"لا أعتقد أنه من الحكمة أن نبني قصورا من الهواء لأن مسار التدريب لا يكون دائما مستقيما، ولا يتعين على كل لاعب أن يصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم في سن 17 عاما. لذلك يطالب ريتيغ أحيانا بمزيد من الصبر من اللاعبين الذين يرغبون في تغيير الاتحاد.
"اللعب لمنتخب بلادك هو أعظم ما يمكن للاعب تحقيقه. وهكذا يجب أن يُنظر إلى القرار. لا يجب أن يكون قرارا من أجل المشاركة في بطولة قصيرة الأجل"، يقول ريتيغ، ويتابع"ينبغي أن يكون قرارا نابعا من القلب وأن يكون لصالح البلد الذي يشعر المرء بأقوى ارتباط به". ولهذا يرغب الاتحاد الألماني لكرة القدم بالتعاون مع الأندية في تعزيز هذا الارتباط والانتماء لألمانيا بشكل أكبر في المستقبل وبالتالي الحد من ظاهرة"تغيير الجنسية".
ويجب أن يكون الهدف هو ألا يخطر ببال اللاعبين الشباب فكرة تغيير الاتحاد أصلا.
"نحن مدعوون لتعزيز هذا الارتباط العاطفي وبذل المزيد من الجهد في جميع الفئات العمرية"، قال ريتيغ لصحيفة"كولنر شتات أنتسايغر". لم يرغب ريتيغ في التعليق على مدى التقدم الذي أحرزته المناقشات حتى الآن. ومع ذلك أصبح من الواضح أن الاتحاد الألماني لكرة القدم لديه أمل مشروع في أن تتغير"مطاردة المواهب" في المستقبل القريب. تستعد أمريكا وكندا والمكسيك لاستضافة أكبر نسخة من كأس العالم لكرة القدم.
DW تكشف لكم ما الذي يجعلها مختلفة عن كل ما سبق. فوز ديمبلي وبونماتي بـ"ذا بيست" وزاخو العراقي بأفضل المشجعين




