صرّح مصدر عربي بأن المباحثات بين حركة «حماس» وإسرائيل في القاهرة ستبحث تفاصيل آليات إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، بما في ذلك مناطق الشمال.
https://aawsat.
وقررت إسرائيل أمس، إرسال وفدها إلى القاهرة، للمشاركة في المباحثات، بعدما تأخرت في اتخاذ القرار وحسمته في الساعات الماضية. وشدد على أن حركة «حماس» ما زالت تصر على عودة جميع النازحين دون قيود مع انسحاب الجيش الإسرائيلي من الشوارع التي تصل الجنوب بالشمال، بينما وافقت إسرائيل على عودة أعداد محدودة إلى أماكن تصنفها بأنها «آمنة» وضمن فحص أمني إسرائيلي مسبق، مع إمكانية رفض عودة أي أسرة، وهو الأمر الذي رفضته «حماس» في الدوحة رفضاً تاماً.سحبت إسرائيل كل قواتها من جنوب قطاع غزة بما في ذلك خان يونس، وفق ما أعلن الجيش ومسؤول عسكري الأحد، بعد أشهر من المعارك العنيفة مع حماس.
وأضاف في بيان نقلته وكالة «أنباء العالم العربي»، أن ذلك يأتي دعماً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته، ورداً على «اعتداءات العدو» على منطقة البقاع. منذ وقت ليس ببعيد، انتشرت صورة من داخل غزة تظهر الدخان المتصاعد من انفجار قنبلة، زودت الولايات المتحدة إسرائيل بها، وفي خلفية الصورة، ظهرت 8 مظلات سوداء تسقط المساعدات الأميركية في الحي نفسه. وقد قيل إن الصورة من شأنها أن ترمز للارتباك في العلاقات الدولية والفوضى العالمية، اللذان ولَّدتهما الحرب المشتعلة منذ 6 أشهر في غزة.
ومن ناحيته، ألقى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، باللوم على الطريقة الأميركية في التعامل مع العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين في الفوضى. وأضاف: «إن سياسة واشنطن المتمثلة في احتكار جهود الوساطة، وتقويض الإطار القانوني الدولي للتسوية، هي التي أدت إلى التصعيد الحالي». ويقول الخبراء إن بايدن بدأ ينظر إلى الحرب في غزة من منظور «بقائه السياسي»، مع اقتراب انتخابات الرئاسة الأميركية؛ حيث يرى الرئيس الأميركي أن طريقة تعامل نتنياهو معه والاستهانة بآرائه وقراراته، جنباً إلى جنب مع غضب المسلمين والعرب منه، يهددان فرص استمراره في البيت الأبيض. وقال ديفيد أكسلرود، الخبير الاستراتيجي في عهد أوباما، إن الجمهوريين يستغلون الصراع للتأكيد على ضعف بايدن، وعدم تمكنه من السيطرة على الأوضاع.
ومن ناحيته، قال وزير الخارجية ديفيد كاميرون، إن «الوضع في غزة مأساوي، وإن احتمال حدوث مجاعة هو أمر واقع». ونقلت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية عن كاميرون قوله، إن دعم بلاده لإسرائيل ليس غير مشروط؛ محذراً من عدم امتثالها للقانون الدولي.واشتكى إيلون ليفي، المتحدث السابق باسم الحكومة الإسرائيلية، من المنظمات والوكالات الدولية، مثل منظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر التي قال إنها «اختُطفت من قبل الأجندة الفلسطينية».https://aawsat.
واستهدفت فصائل عراقية مسلحة تعمل تحت اسم «المقاومة الإسلامية في العراق» حقل «كونيكو» للغاز بريف دير الزور عدة مرات، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حركة «حماس» على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر . وذكر التلفزيون الفلسطيني أن الجيش الإسرائيلي اقتحم مدينة نابلس من حاجز صرة وبلدة بيت أمر شمال الخليل، وداهم عدة منازل واعتقل شاباً.
وأوضحت: «ستقوم الحكومة بتسمية مستشار خاص طلبنا من الإسرائيليين العمل معه، لكي نكون على بينة من صوابية التحقيق» في قصف موكب منظمة «وورلد سنترال كيتشن» ، ومقرها الولايات المتحدة.وقُتل 7 من العاملين الإنسانيين مع المنظمة، هم 6 أجانب وفلسطيني، جراء قصف نفذته مُسيَّرة إسرائيلية، الاثنين، وطال السيارات الثلاث التي ضمّها موكبهم في القطاع المحاصر.
وشددت على أن مقتل العاملين الإنسانيين «لا يمكن تبريره، وينبغي القيام بتحرك عملي واضح لضمان عدم تكرار هذه المأساة أبداً». واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر مع شن حركة «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أوقع 1170 قتيلاً، غالبيتهم من المدنيين. وأضافت عبر حسابها على منصة «إكس» أن «الوقف الفوري لإطلاق النار هو السبيل الوحيد لإنقاذ الأرواح في غزة، ولا يوجد بديل»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».
وقال المسؤول الأممي إنه لا يبدو أن هناك جهداً يُذكر لوقف هذه الحرب: «بل إن هناك قدراً كبيراً من الإفلات من العقاب». وسيكتب المؤرخون بكلمات قاسية، أن إسرائيل التي حققت في تاريخها إنجازات في الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والابتكار والثقافة والفنون، بدت صغيرة بقيادتها السياسية. وإن حركة «حماس»، التي أذهلت الخبراء بتحضيرها لهذه الحرب بخطة محكمة ونجحت في اختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية ومباغتتها طيلة ساعات وأحدثت إرباكاً شديداً لكبار السياسيين والعسكريين الإسرائيليين وتمكنت من احتلال 11 قاعدة عسكرية و22 بلدة إسرائيلية محروسة بقوات مدربة، وقعت في فخ التناقض، وجندت ضدها معظم دول العالم.
المعارضة الإسرائيلية ومعها الدولة العميقة، الممثلة في الجيش والأجهزة الأمنية والدوائر المدنية والحكومية وفي المؤسسات الاقتصادية والبنكية والأكاديمية والجهاز القضائي والإعلام، هبت لمنع الانقلاب. وقال الشهود إن سياسة نتنياهو جلبت الحرب، إذ إنه عزز حكم «حماس» لتعميق الانقسام الفلسطيني ومنع قيام دولة فلسطينية، لكن هرولة الرئيس جو بايدن إلى القدس الغربية ووقوفه التام إلى جانب إسرائيل وجلب البوارج البحرية الأمريكية وقرار تقديم مساعدة مالية بمقدار 14.3 مليار دولار، رفعت معنوياته.وراح نتنياهو يعلنها حرباً جارفة لإبادة «حماس» والقضاء على حكمها حتى لا يعود قطاع غزة تهديداً وإعادة الأسرى المختطفين بالقوة، وراح يبعد عنه التهمة ويلصقها بالجيش والمخابرات، في معركة وجودية.
ولم تفرق القوات الإسرائيلية بين مسلح ومدني، وهو أمر مخيف في عالم الحروب، وراحت تدمر كل شيء في قطاع غزة؛ البيوت والعمارات والمستشفيات والعيادات الطبية والجامعات والكنائس والجوامع والمدارس والنوادي. ومع أن الجيش الإسرائيلي استخدم هذه القوى الهائلة، غرق في الحرب لتتحول إلى أطول حرب في تاريخ إسرائيل منذ قيامها سنة 1948.
في ظروف أخرى، وتحت قيادة مخلصة تتمتع بالحد الأدنى من الشجاعة، كانت هذه الحرب ستضع أوزارها قبل شهور طويلة. ففي كل حرب، يجري القادة حسابات الربح والخسارة لشعوبهم ويتخذون قراراً حازماً وحاسماً بوقفها ويدفعون ثمن ذلك. ومع مرور 6 أشهر على الحرب في غزة، تصاعد النقاش السياسي في الأروقة الدولية عن السيناريوهات الممكنة الآن لإقامة دولة فلسطين؛ الدولة التي تضاءل احتمالها كثيراً بعد عقود من النزاع.
وتبني الإدارة الحالية جهودها ليس فقط على هذا الإنجاز، بل أيضاً على الإفادة من المحاولات الفاشلة، بما في ذلك تلك التي سعى إليها خصوصاً الرئيس السابق بيل كلينتون عام 2000، وبعده الرئيس جورج بوش من دون تحقيق اختراقات أساسية.الكلام عن إنشاء دولتين؛ إحداهما إسرائيلية والأخرى فلسطينية، بدأ في الثلاثينات من القرن الماضي، أي منذ ما قبل نهاية الاستعمار البريطاني على أرض فلسطين التاريخية.
لم يأت القراران 242 و338 الشهيران اللذان أصدرهما مجلس الأمن بعد حربي 1967 و1973 على التوالي، بشكل صريح ومحدد على إنشاء دولة فلسطينية، مركزاً بدلاً من ذلك على جهود وقف القتال بين العرب والإسرائيليين، وعلى عدم قانونية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967. وتكرر ذلك في القرارات 446 و452 و465 و476 و478 .
ولا يجد أشرف سالم من سكان بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، الذي فقد 8 من أشقائه، و27 من زوجاتهم وأبنائهم، ما يعبر فيه عما يجول في خاطره، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كابوس لا يمكن تصديقه». ووفقاً لتقارير متطابقة، فإن أكثر من نصف المباني في غزة قد تضررت أو دمرت، بما يصل إلى 100 ألف مبنى، 36 ألفاً منها دمرت بالكامل، غالبيتها في غزة وخان يونس.
وأضاف الثوايتة لـ«الشرق الأوسط»، أن «الاحتلال كان يقصف أو يفجر عبر العبوات الناسفة عشرات المنازل في ضربة واحدة. كانوا يستمتعون كما يبدو في رؤية أحياء كاملة وهي تختفي».
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
بن غفير يهاجم غالانت وغانتس على خلفية قرار إدخال المساعدات لغزة: علينا أن ندخل رفح الآنهاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الوزيرين في حكومة الحرب بيني غانتس ويوآف غالانت بشأن قرار إدخال المساعدات إلى غزة، داعيا إلى بدء عملية عسكرية في رفح الآن.
اقرأ أكثر »
حرب غزة: ماذا نعرف عن سفينة المساعدات الغذائية المتجهة من قبرص إلى غزة؟حرب غزة: ماذا نعرف عن سفينة المساعدات الغذائية المتجهة من قبرص إلى غزة؟
اقرأ أكثر »
أول سفينة مساعدات تصل إلى سواحل غزة قادمة من جنوب قبرص اليونانيةفي إطار محاولة لفتح ممر بحري لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، وصلت سفينة المساعدات 'أوبن آرمز' الجمعة إلى قرب شواطئ مدينة غزة، بعد 3 أيام من إبحارها من جنوب قبرص اليونانية.
اقرأ أكثر »
الميناء المؤقت رأس جسر لما بعدهعملية إدخال المساعدات إلى غزة اتخذت شكل فيلم هوليوودي، بدا كما لو أنه مشتق من مشاهد الأفلام التي أُنتجت عن الحرب العالمية الثانية.
اقرأ أكثر »
استئناف مفاوضات القاهرة حول الهدنة في قطاع غزةأفادت قناة 'القاهرة الإخبارية' باستئناف مفاوضات القاهرة اليوم الأحد سعيا للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل وحركة 'حماس' في قطاع غزة.
اقرأ أكثر »
وصلت إلى ميناء العريش المصري.. سفينة مساعدات تركية جديدة مخصصة لأهل غزةأشارت جمعية الهلال الأحمر التركي إلى وصول سفينتها الجديدة، التي تعد الأكبر بين سفن المساعدات المرسلة إلى غزة، إلى ميناء العريش في مصر، وستتوجه إلى غزة لاحقاً عبر معبر رفح الحدودي.
اقرأ أكثر »