حرق المصحف الشريف.. لماذا السويد؟ وهل انجرفت إلى استفزازات اليمين المتطرف؟ حرق_القرآن
يبقى بالودان عنصراً هامشياً في الحياة السياسية رغم اقتداره على صناعة أحداث مدوِّية تتجاوز حزبه الصغير. لكنّ حملة الكراهية التي يؤجِّجها تُسدي خدمة جليلة لأحزاب اليمين وأقصى اليمين، دون أن تتشكّل جبهة سياسية تتصدّى لهذا العبث بجرأة.
تضغط هذه التطوّرات على المجتمع المسلم المحلي في الدول الاسكندنافية بصفة مضاعفة، فحملة التحريض والاستفزاز تفعل فعلها في إلحاق الأذى المعنوي وتعقيد مسألة الهوية عند الأجيال المسلمة الصاعدة وإذكاء نزعات التمرّد والتطرّف في صفوفهم. تورّطت الشرطة السويدية هذه المرّة في موقف أظهرها في صورة من يحمي السلوك العنصري المتطرف، وكشف الحدث أنّ لدى فتية الأحياء المستهدفة بحملة الكراهية أزمة ثقة حادّة مع الشرطة التي صارت هدفاً لغضبهم.
يتجاوز هذا الخطاب أولوية حماية السلم الأهلي عند منح التراخيص، وأهمية التفاهم مع المجتمع المحلي الحانق من الاستفزازات، وضرورة معالجة غضب فتية في سنّ المدرسة. تمسّكت قيادة الشرطة بمنطق إجرائي مجرّد يتعامى عن"النهج المتشدد" الذي يعتمده مُشعلو الحرائق العنصرية في المجتمع، ويتغافل عن أنّ السويد لم تشهد إحراق أي كتب دينية أخرى في الميادين سوى المصاحف.