ستة أشهر من العمل التجريبي وصلت إلى 44 سنة أمضاها سمير صنبر في مكتب الأمم المتحدة. شهد خلالها عدم رغبة الدّول الكبرى والنّافذة في إيجاد حلٍّ للنزاع العربي - الإسرائيلي، رغم جهود كورت فالدهايم، الذي رافقه عام 1980 إلى طهران لمحاولة إطلاق سراح الرهائن
الأميركيين، ليرحل الأمين العام ويبقى هو وحده مستمراً بالمحاولة. ربطته علاقة صداقة مع كوفي أنان، وبقي إلى جانب بطرس غالي لآخر يوم في ولايته، بعد تخلي الكثيرين عنه بسبب تقرير رسمي طال الهجوم الإسرائيلي لمقر «اليونيفيل» في بلدة قانا اللبنانية الجنوبية. وكما لعبت الصدفة دوراً في بداية حياته المهنية، سؤال طرحه على نفسه جعله يتّخذ قرار الاستقالة: «هل سأمضي ما تبقى من العمر على هذه الحال؟ أم سأحاول أقله الاستمتاع بالحياة؟». ومع ساعات الصباح ذهب إلى المكتب ليلقي تحية الوداع.
وسمعت أنّ المنافسة احتدمت بين اللاجئين إلى الخارج والثائرين في الداخل والأتباع القدامى للرئيس السابق مصدق وبعض جماعة اليسار والحركات الجديدة التي انطلقت مع الذين احتجزوا الرهائن بالسفارة الأميركية. حاولت عقد ندوات صحافية مع العدد المحدود من المراسلين الأجانب. واستفدت من تجربة سفراء الجزائر وكندا واستمر الاتصال بيننا حتى الإفراج عن الرهائن.- رافقت فالدهايم إلى طهران خلال الوساطة لإطلاق الرهائن ووصلت صباح أوّل يوم من عام 1980.
صدف أنّ أكثرية مجموعة الاتصال كانت من النساء، وفي يوم المرأة العالمي نزلن إلى الشارع لتقديم أنفسهن للإريتريات والاحتفاء باليوم المشترك. كنا نرتدي قمصاناً بيضاء كتب عليها بالأزرق «استفتاء حر وعادل لإريتريا». اكتسبنا قاعدة شعبية في يوم واحد. التقيت كل الأطراف السياسية وفي مقدمتها القائد الميداني والرئيس الحالي أسياس أفورقي. طفت القرى والمناطق قرب حدود السودان، وزرت بطريرك الأقباط وشيخ دار الفتوى. أنهينا المهمة.
اقترح كوفي أنان التّعاون المستمر كما كنّا طوال عقود، ورغم مسايرة الجميع والانقسام الدّائم، كنت أدرك مشاعره الدّاخلية من بعض الملامح. وبعد أيام من اجتياح القوات الأميركية للعراق من دون موافقة الأمم المتحدة، لاحظت خلال لقاء معه، بعد اجتماعه مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس، أنّ أجفانه ترفّ بسرعة وصوته يبح خوفاً ونحن نشاهد طائرات الهليكوبتر العسكرية تطوف حول مبنى الأمانة العامة. عندما أشرت إليها كأنّها سترتطم بالمكتب مثل مركز التجارة العالمي، ضرب قبضته على يدي.
المرحلة الثانية عندما تسلمت عملي بالأمم المتحدة في الجنوب «اليونيفيل» والاتصالات مع دول المنظمة العربية، وعندما انتقل تجمّع المراسلين إلى فندق «الكومودور» قرب منزل عائلتي في رأس بيروت، أصبحت أتردد على بهو الفندق أو أستقبلهم في مكتبي القريب بالمنارة.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
الأمم المتحدة تطالب بوقف المعارك في محيط إدلبقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكووك اليوم (الأربعاء) إن المعارك حول مدينة إدلب شمال غربي سوريا «يجب أن تتوقف»، محذراً أمام مجلس الأمن الدولي من تفاقم «كارثة إنسانية» في المنطقة.وأكد المسؤول الأممي «على أطراف النزاع ومن ل
اقرأ أكثر »
الولايات المتحدة: ترامب في أيوا الولاية المحورية في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيينيزور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس ولاية أيوا المحورية بالنسبة للحزب الديمقراطي، لينظم مهرجانا انتخابيا قبل أيام فقط من بدء الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين في هذه الولاية التي لم تحسم بعد خيا…
اقرأ أكثر »
الأمم المتحدة: التصعيد العسكري بإدلب السورية الأكبر منذ 2019قال مسؤول أممي، إن التصعيد العسكري الذي تشهده حالياً محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، من قبل قوات نظام بشار الأسد وروسيا، 'هو الأكبر منذ 2019'.
اقرأ أكثر »
الأمم المتحدة تقر باختراق خوادمها الإلكترونيةأكد مسؤولون في الأمم المتحدة في نيويورك أنه جرى بالفعل اختراق الخوادم الإلكترونية التابعة لعدد من الوكالات الدولية، طبقاً لما كانت قد كشفته وكالة «ذي نيو هيومانيتاريان» الإخبارية. لكنهم أكّدوا أنه «تم احتواء الأضرار»، معترفين في الوقت ذاته بأن «تهديد
اقرأ أكثر »
خطة ترامب للسلام: الأمم المتحدة تشدد على تمسكها بحدود 1967 لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيليشددت الأمم المتحدة الثلاثاء، في تعقيب لها على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام في الشرق الأوسط، على تمسكها بحدود 1967 لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. وأضافت على لسان متحدث باسمها أنها…
اقرأ أكثر »
معتصمو «التحرير» يرفعون علم الأمم المتحدة طلباً للحمايةإلى جانب صورة كبيرة للمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، وضع محتجو ساحة التحرير، وسط بغداد، أمس، علم وشعار الأمم المتحدة أعلى واجهة مبنى «المطعم التركي»، أو ما بات يعرف بـ«جبل أحد»، الذي يوجد فيه المعتصمون منذ نحو 4 أشهر، وصار يعد من أكثر المباني والأ
اقرأ أكثر »