محمد بن سلمان في أوروبا لتعزيز التعاون في مجالي الطاقة وتكنولوجيا الدفاع
وقال ولي العهد السعودي في مستهل لقائه مع ميتسوتاكيس إن"العلاقات بين البلدين تاريخية وستكون لدينا فرصة وضع اللمسات الأخيرة" على سلسلة مشاريع ثنائية، بينها مد خط كهرباء يربط المملكة باليونان سيتيح تزويد أوروبا"الطاقة أرخص بكثير". بدوره، أشاد ميتسوتاكيس بزيارة الأمير محمد باعتبارها فرصة لإجراء مزيد من المناقشات للتطورات الإقليمية و"كيفية تعزيز هذه العلاقة المهمة بين بلدينا، مع التركيز بشكل خاص على التعاون الاقتصادي".
ووصل بن سلمان مساء الثلاثاء إلى اليونان على أن يتوجه إلى فرنسا في وقت لاحق هذا الأسبوع، ضمن أول جولة له في الاتحاد الأوروبي منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي في 2018، الجريمة التي فرضت عليه عزلة غربية انتهت قبل أشهر. وأوردت وكالة الأنباء السعودية بيانا نقلا عن الديوان الملكي أن ولي العهد سيلتقي قيادة البلدين"لبحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك".
وتأتي الجولة الأوروبية بعد أقل من أسبوعين من زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لمدينة جدة السعودية للمشاركة في قمة لقادة دول عربية، أجرى خلالها لقاء ثنائيا مع ولي العهد الشاب وتصافحا بقبضة اليد. ومثلت الخطوة تراجعا لبايدن الذي كان قد وعد خلال حملته الانتخابية بتحويل المملكة لدولة"منبوذة" على خلفية قضية مقتل خاشقجي وسجلها في مجال حقوق الإنسان.
وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا وما تبعه من ارتفاع قياسي في أسعار الوقود مطلع العام الجاري، تعرضت السعودية لضغوط من الولايات المتحدة والدول الأوروبية لضخ مزيد من النفط لتخفيف الأسعار. وشكلت أسعار الوقود عاملا رئيسيا في زيادة التضخم لمعدلات قياسية منذ 40 عاما، ما وضع مزيدا من الضغوط على كاهل إدارة بايدن قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في خريف 2022.
لكن المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، قاومت الضغوط بشدة، مشيرة إلى التزامها بسقف الإنتاج المتفق عليه ضمن تحالف"أوبك بلاس" الذي تقوده مع روسيا. وفي مايو/أيار، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن المملكة قامت بما يكفي لاستقرار الأسعار في سوق النفط.