قال رئيس حزب الأمة «المنشق»؛ مبارك الفاضل المهدي؛ إن الاحتجاجات الشعبية والتواطؤ داخل نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، ساهمت في إحداث التغيير الحالي في السودان، داعياً إلى أن يبقى السودان محافظاً على علاقاته مع الغرب، ودول الخليج، ومصر، لما فيه من منف
يقول المهدي في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الثورة نجحت بانحياز القوات المسلحة؛ وتعاون أعمدة النظام في الأجهزة الأمنية؛ وإن مدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله قوش؛ هو من سمح بوصول المتظاهرين إلى القيادة العامة للجيش في السادس من أبريل الماضي؛ واستخدم الثورة الشعبية لإسقاط النظام والتخلص من عمر البشير؛ لمصلحته الخاصة؛ وهذا ساعد في انحياز الجيش للثورة.
وحول الخلافات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير؛ في التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الانتقالية؛ يقول المهدي إن «العسكري» لا يمانع تكوين حكومة مدنية يتم من خلالها تفكيك نظام الإنقاذ القديم؛ وعلى القوى السياسية وعلى رأسها قوى الحرية والتغيير أن تقبل بالقوات المسلحة والدعم السريع كشركاء في «التغيير».
ويقول المهدي إن القوات المسلحة وافقت على منح قوى الحرية والتغيير مجلس الوزراء ونسبة كبيرة في المجلس التشريعي؛ ومجلس السيادة مشترك بينهما؛ على أن يكون لها وضعية أساسية في هذا المجلس؛ وهو خلاف يخضع للتفاوض؛ ولا يمكن أن يكون سببا في نقض مبدأ الشراكة. وحول المبادرة الإثيوبية الأفريقية المشتركة المطروحة لحل الخلافات بين الأطراف السودانية؛ يقول المهدي: «المبادرة لا بأس بها؛ حاولت أن تجد حلولا لنقاط الخلاف بين العسكري وقوى التغيير؛ ولكن الأساس الصحيح الذي كان يجب أن ترتكز عليه الدستور الانتقالي لعام 2005 والذي يحدد الصلاحيات والهياكل ويؤمن الحقوق والحريات»؛ ويتابع: «على الوساطة المشتركة تصحيح مسار التفاوض الخاطئ؛ لأنه حتى لو وجد حل لقضية مجلس السيادة؛ فسيواجه بكثير من العراقيل خلال الفترة الانتقالية».
ويشير إلى أن دعم المجتمع الدولي لتلك المبادرة مربوط بتحقيق الاستقرار في السودان؛ دون التفريط في المؤسسة العسكرية؛ والمجتمع الدولي يريد من الطرفين أن يتوصلا لاتفاق؛ ولكن ما يهمه في المقام الأول أن يكون الجيش موحدا؛ وألا يكون هنالك صراع عسكري ومدني. ويضيف مبارك المهدي: «على قوى الحرية والتغيير أن تصحح مسيرتها؛ وأن تقرر إما أن يتوحدوا لإسقاط المجلس العسكري أو الشراكة معه؛ ومعروف أن أحزاب داخل قوى التغيير لا ترغب في شراكة مع العسكري؛ وكل الخلافات التي حدثت بين الطرفين كان يمكن حلها بالتفاوض؛ وليس استعداء القوات المسلحة»؛ ويتابع: «مشكلة قوى التغيير أنها لا تدرك طبيعة المرحلة والأوضاع في البلاد؛ وأن الشراكة بين المؤسسة العسكرية والمدنيين ليست بجديدة في السودان فقد حدثت في أعقاب ثورتي أكتوبر 1964 وأبريل 1985».
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
مبارك المهدي: من مصلحة السودان البقاء بعيداً عن إيران و«حماس»قال رئيس حزب الأمة «المنشق»؛ مبارك الفاضل المهدي؛ إن الاحتجاجات الشعبية والتواطؤ داخل نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، ساهمت في إحداث التغيير الحالي في السودان، داعياً إلى أن يبقى السودان محافظاً على علاقاته مع الغرب، ودول الخليج، ومصر، لما فيه من منف
اقرأ أكثر »
'المستثمر الغامدي' ثبتت براءته من التهم الكيدية.. لكنه محتجز بمصرأطلق سراح المستثمر السعودي مبارك الغامدي بعد ثبوت براءته في القضايا المنسوبة له وغادر أسوار السجن لكنه ظلّ محتجزاً بمصر وممنوعاً من السفر، وسط مناشدات
اقرأ أكثر »
مبارك المهدي: من مصلحة السودان البقاء بعيداً عن إيران و«حماس»قال رئيس حزب الأمة «المنشق»؛ مبارك الفاضل المهدي؛ إن الاحتجاجات الشعبية والتواطؤ داخل نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، ساهمت في إحداث التغيير الحالي في السودان، داعياً إلى أن يبقى السودان محافظاً على علاقاته مع الغرب، ودول الخليج، ومصر، لما فيه من منف
اقرأ أكثر »
'العسكري' يفرج عن 235 أسيرا من حركة تحرير السودانأفاد بيان أذاعه التلفزيون السوداني بأن رئيس المجلس العسكري الانتقالي أمر الأربعاء بالعفو عن 235 عضوا 'أسيرا' من حركة جيش تحرير السودان، إحدى جماعات المعارضة الت
اقرأ أكثر »
السودان.. العفو عن 235 معتقلا من جماعة متمردةأصدر رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، عفوا عاما عن 235 معتقلا من أفراد 'حركة تحرير السودان' المتمردة من إقليم دارفور غربي البلاد.
اقرأ أكثر »
ترامب عن زيادة إنتاج إيران من اليورانيوم المخصب: طهران تلعب بالنارال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعليقًا على إعلان إيران تجاوز إنتاجها من اليورانيوم المخصب الحد الأقصى المحدد في الاتفاق النووي، إنه "ليس لديه أي رسالة لإيران على الإطلاق"
اقرأ أكثر »