كشفت صورة فوتوغرافية نادرة عن فصل خفي من تاريخ إحدى اللوحات الفنية المملوكة لـ«المعرض الوطني» في لندن، بعدما أظهرت أنها كانت معلّقة داخل شقة الزعيم النازي هتلر.
https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5271645-%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B4%D9%82%D8%A9-%D9%87%D8%AA%D9%84%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D8%A7%D9%8B-%D8%AE%D9%81%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%81%D8%A9-%D9%81%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9صورة عفوية لإيفا براون مع أدولف هتلر على مائدة الطعام كشفت صورة فوتوغرافية نادرة عن فصل خفي من تاريخ إحدى اللوحات الفنية المملوكة لـ«المعرض الوطني» في لندن، بعدما أظهرت أنها كانت معلّقة داخل شقة الزعيم النازي الراحل أدولف هتلر في ميونيخ، حيث كان يستقبل عشيقته إيفا براون.
وتُظهر الصورة العمل الفني الذي يعود إلى عصر النهضة في القرن السادس عشر، بعنوان «كيوبيد يشتكي إلى فينوس»، معلّقاً في غرفة المعيشة بشقة هتلر، حسب صحيفة «الديلي ميل» البريطانية. عام 1963، اشترى «المعرض الوطني» اللوحة التي رسمها الفنان الألماني لوكاس كراناخ الأكبر من تاجر الأعمال الفنية الأميركي أبريس سيلبرمان. وأبلغ التاجر، القادم من نيويورك، المعرض أن اللوحة بيعت في مزاد عام 1909، ثم آلت بالميراث إلى مالكها آنذاك.
لكن تاريخها الحقيقي تكشَّف لاحقاً؛ إذ لم تكن مخصّصة لعرض خاص، بل كان مخططاً أن تكون ضمن مقتنيات «متحف الفوهرر» الذي أراده هتلر في مسقط رأسه بمدينة لينز بالنمسا، ليشاهده الجمهور على نطاق واسع. وجمع النازيون، في الغالب عبر السرقة أو من خلال «البيع القسري» آلاف الأعمال الفنية في أنحاء أوروبا، بهدف تحويل مدينة «لينز» إلى عاصمة ثقافية للرايخ الثالث.
وكان هتلر يفضّل هذه اللوحة، لتصبح ضمن المجموعة الصغيرة المعلَّقة في مقار إقامته، بما في ذلك مخبئه الرومانسي الكائن في 16 برينتسر غنتنبلاتس في ميونيخ، حيث كان يلتقي بإيفا براون. ويُعتقد أن اللوحة تعود لعام 1526، وتُظهر كيوبيد وهو يشتكي إلى والدته فينوس بعد أن لسعه النحل أثناء سرقته العسل. ومنذ ذلك الحين، أزيلت الصفحة الخاصة باللوحة من موقع «المعرض الوطني» الرسمي، لتظهر عبارة: «الصفحة غير موجودة».
وعثرت مؤرخة الفن بيرغيت شوارز، المتخصصة في حقبة النازية، على الصورة الملتقطة داخل الشقة في كتالوغ لأعمال هتلر. وكانت الدكتورة شوارز قد رجّحت في عام 2008 أن اللوحة تعود إلى أعمال كراناخ، وهو ما تأكد لاحقاً. جاك مارون يعرض مسرحيته «الوحش» على مسرح «مونو» في 23 مايو، بعد تأجيلها؛ بسبب الأزمات اللبنانية، وهي قصة شخصين منبوذين يبحثان عن السلام الداخلي.
بعد عقود طويلة من الجدل والتساؤلات، نجح باحثون بريطانيون في كشف جانب من قصة الطفل الأسود المستعبَد الذي ظهر في واحدة من أشهر لوحات القرن الثامن عشر. أفادت وسائل إعلام رسمية باكتشاف حجر ياقوت ضخم يزن 11 ألف قيراط في ميانمار، ويُعدّ من بين أكبر أحجار الياقوت التي عُثر عليها في البلاد...
عائلة الأمير ويليام تُسمّي صغير كنغر أسترالي «العناق» شارك أمير وأميرة ويلز، ويليام وزوجته كاثرين، أطفالهما الثلاثة في اختيار اسم لصغير كنغر رمادي شرقي في حديقة حيوان أستراليا.https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5271647-%D8%AC%D8%A7%D9%83-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%AF%D9%85-%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%AD%D8%B4-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D8%B7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%83%D8%A7%D8%B1%D9%88%D9%84-%D8%B9%D8%A8%D9%88%D8%AF-%D9%88%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8Aمسرحية «الوحش» بطولة الثنائي كارول عبود ودوري السمراني في لبنان، الحرب تُشعل أزمات القطاع الفني سريعاً. المسرح، الذي كان يحجز لنفسه مساحة نابضة بالحياة قبل سنوات، شهد توقفاً واضحاً: عروض تأجَّلت، وأخرى أُلغيت، وجمهور ينتظر ظروفاً أكثر أماناً. ومع ذلك، بدأ المسرح يستعيد نبضه بخجل.
الفنانون يرفضون الاستسلام، متمسكون برسالتهم، مدفوعين بالشغف والإصرار على الاستمرار. الكاتب والمنتج والمخرج المسرحي والممثل جاك مارون يؤكد: «المسرح مساحة للمقاومة الثقافية، والتوقف الكامل يعني الاستسلام. وجود فريق متحمّس هو الحافز الذي يجعلنا نستمر، رغم ندرة الدعم في زمن الحرب». في 23 مايو الحالي، يبدأ جاك مارون عرض عمله الجديد «الوحش» على مسرح «مونو»، من بطولة كارول عبود، ودوري السمراني.
تروي المسرحية قصة شخصين منبوذين من المجتمع يلتقيان في حانة فارغة ذات ليلة، حيث يبحث كل منهما عن بعض السلام الداخلي. يبدأ اللقاء متوتراً ومشحوناً بحوارات قاسية، قبل أن تنمو بينهما تدريجياً شرارة إنسانية صغيرة وسط أوجاعهما الثقيلة. وكان العمل قد عُرض للمرة الأولى عام 2019 في المحترف الفني الخاص بمارون، على أن يُنقل لاحقاً إلى خشبة «مونو»، إلا أنَّ توالي الأزمات في لبنان حال دون ذلك.
يمتلك جاك مارون خبرةً طويلةً في عالم المسرح، ما يجعل أعماله منتظَرة من شريحة واسعة من اللبنانيين. وحول ما إذا كانت «الوحش» تحمل لمسةً رومانسيةً وسط الظروف القاسية، يوضح: «هي في الحقيقة قصة حب عاشها شخصان خلال 16 ساعة أمضياها معاً. لا نعرف مصير هذه العلاقة، لكن الجمهور سيتابع من خلالها موضوعات متعددة، لا سيما أن البطلين يحملان تاريخاً صادماً يجعلهما يشعران بالراحة وهما يستعيدان ماضيهما». نصُّ المسرحية من تأليف الكاتب الأميركي جون باتريك شانلي، وترجمته إلى العربية أرزة خضر.
ويشير مارون إلى أن اختيار الممثلين لم يكن عشوائياً، بل نتيجة رحلة طويلة من التفكير. يقول: «تأثرت بالقصة منذ قرأتها قبل 27 عاماً، وتركت في داخلي أثراً كبيراً. وعندما تعرَّفت إلى كارول عبود عام 2011 بعد تعاون سابق، رشحتها مباشرة للبطولة. ثم انتظرت حتى عام 2015 لاختيار الممثل الذي سيشاركها العمل.
فعندما أقرِّر تنفيذ مشروع مسرحي، أحتاج إلى وقت طويل كي أرسمه كاملاً في خيالي، بأسلوبي وطريقتي». تربط مارون بالكاتب الأميركي صداقة متينة، وهو من المعجبين بأعماله، وينوي تقديم نصوص أخرى له على المسرح مستقبلاً. ويشير إلى أنَّ تنفيذ أي عمل مسرحي في لبنان أصبح يحتاج إلى رحلة شاقة؛ بسبب الأزمات المتلاحقة. ويضيف: «في الظروف الطبيعية يقدِّم الفنان مشروعه في توقيته المناسب، لكن ما مرَّ به لبنان أخَّرني كثيراً.
كنت حريصاً على التحكم بوقت التحضير والتنفيذ والعرض، لأنَّ الظروف المحيطة بنا لا يمكن السيطرة عليها. واليوم اتخذنا قرار تقديم المسرحية رغم كل شيء، ونأمل ألا تعترضنا مفاجآت تمنعنا من ذلك». يشتهر جاك مارون بأسلوبه الإخراجي البصري المتقن، القائم على تقديم صورة مسرحية مختلفة تبتعد عن المباشرة والطرح السهل. فهو يحرص على إشراك المشاهد في رحلة فكرية وعاطفية، من دون تقديم الأفكار بشكل جاهز.
ويقول: «تكمن مسؤوليتي في احترام عقل الجمهور وتقديم محتوى يليق بفكره. هذه المسؤولية تبدأ من النَّصِّ نفسه. فعندما يكون المحتوى راقياً، يجد المتلقي نفسه تلقائياً في المكان المناسب. لذلك أشعر دائماً بأنَّ عليّ أن أعيش القصة التي أقدّمها وأحييها داخلياً قبل أن يراها الجمهور».
ويشير مارون إلى أنه لا يستطيع تقديم أي مادة مسرحية ما لم يفهم مضمونها بالكامل، مؤكداً أنه يسير عكس مقولة «الجمهور عايز كده». ويعلق: «في زمن وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، من الصعب التمييز بين الزيف والحقيقة. لذلك أجتهد لتقديم عمل حقيقي يترجم الحبر المكتوب على الورق، وينقل مشاعر شخصيات من لحم ودم. فإذا صدّقني الجمهور وتفاعل مع ما أقدمه، أشعر بأنني نجحت في مهمتي.
فالمسرح ليس مجرد مساحة للضحك أو التسلية، بل مساحة للصدق الإنساني، مهما كان نوع العمل درامياً أو كوميدياً أو تراجيدياً. وفي زمن الذكاء الاصطناعي نحن بحاجة إلى الحقيقة أكثر من أي وقت مضى». ويختم مارون حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «من الصعب أن تؤلف مسرحية وأنت تعيش في قلب مسرحية أخرى أكثر قسوة. فنحن اللبنانيين نتابع منذ سنوات طويلة عروضاً عبثية لا أحد يحاسب فيها أو يضع النقاط على الحروف.
ومع ذلك، يبقى أملنا بلبنان الغد، وبالمواطنين الذين تشبثوا بأرضهم وما زالوا يحلمون بوطن أفضل». https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5271643-%D8%B3%D9%85%D8%A8%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AD%D8%AA-%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%86%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%B1«سمبوزيوم النحت»... فضاء فني جديد في العاصمة الإدارية بمصرفي قلب العاصمة الإدارية الجديدة بمصر، وبين مساحات الميادين الواسعة وحداثة العمران المتنامي، يتشكل مشهد بصري مختلف، لا يعتمد على الخرسانة والزجاج وحدهما، إنما يفتح المجال أمام الفن ليصبح جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية.
من هنا جاءت الدورة التأسيسية لـ«سمبوزيوم العاصمة للنحت» التي أطلقتها «شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية» بالتعاون مع وزارة الثقافة المصرية، لتمنح المدينة بعداً جمالياً جديداً، وتؤسس لتجربة تسعى لدمج الفن بالفضاء العام في واحد من أكبر المشروعات العمرانية بالمنطقة. وسيشارك في الفعاليات التي ستقام بـ«مدينة الفنون والثقافة» حتى 20 مايو الحالي، 15 نحاتاً مصرياً من أجيال وتجارب فنية متنوعة، يعملون في فضاء مفتوح أمام الجمهور، في محاولة لإعادة تقديم فن النحت خارج القاعات المغلقة، وتحويله إلى تجربة بصرية حية تتفاعل مع المدينة وسكانها.
ولا تبدو هذه التجربة مجرد فعالية فنية مؤقتة، بل تعكس رؤية أوسع تسعى إلى ترسيخ حضور الفنون داخل المشهد العمراني الحديث، بحيث تصبح المنحوتات جزءاً من ذاكرة المكان وتكوينه البصري. فالميادين والساحات العامة لم تعد مجرد فراغات معمارية، وإنما مساحات قابلة للاحتفاء بالجمال والتأمل والحوار الإبداعي.
وأكد المهندس خالد عباس رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لـ«شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية»، في تصريحات صحافية مع افتتاح السمبوزيوم، أن هذا الحدث «يأتي في إطار رؤية لتحويل العاصمة الجديدة إلى متحف مفتوح لفنون النحت المعاصر، ذلك الفن الذي قدمته مصر للعالم منذ آلاف السنين، وظل شاهداً على عراقة حضارتها وثراء إرثها الثقافي وعمق تاريخها الممتد عبر العصور»، مضيفاً أن الشركة تسعى إلى «ترسيخ مكانة العاصمة الجديدة كمركز للإبداع والمبدعين، بحيث تصبح ميادينها وساحاتها وفراغاتها العامة حاضنة للجمال والفن».
وأشار عباس إلى أن «هذا الحدث يمثل انطلاقة لهذا التوجه وباكورة سلسلة من الفعاليات الفنية التي تعتزم الشركة تنظيمها بشكل دوري؛ إذ من المقرر إقامة السمبوزيوم سنوياً، على أن يتم الاستفادة من الأعمال الفنية التي يبدعها الفنانون في تزيين شوارع وميادين العاصمة الجديدة، مع التزام الشركة الكامل بدعمه وتطويره ليصبح حدثاً فنياً بارزاً على خريطة الفعاليات الثقافية». من جانبه، قال الفنان إيهاب اللبان المدير الفني للسمبوزيوم إن الدورة الأولى تضم مجموعة من أبرز النحاتين المصريين، يمثلون مدارس واتجاهات فنية متعددة، موضحاً أن الأعمال الجاري تنفيذها تستلهم روح الحضارة المصرية، لكنها تنفتح في الوقت نفسه على رؤى معاصرة وأسئلة ترتبط بالإنسان والمدينة والزمن.
وأضاف اللبان لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة السمبوزيوم لا تقوم فقط على إنتاج منحوتات جديدة، وإنما على خلق حالة من التفاعل بين الفنان والمكان والجمهور، بحيث تتحول العاصمة الجديدة تدريجياً إلى معرض مفتوح، تصبح فيه الأعمال الفنية جزءاً من المشهد اليومي». وأكد أن المشروع يستهدف ترسيخ تقليد سنوي قادر على إثراء الحركة التشكيلية المصرية، وفتح آفاق جديدة أمام النحاتين للتجريب والحوار وتبادل الخبرات.
وأشار اللبان إلى أن ملتقيات النحت باتت تعد من أبرز الفعاليات الفنية التي انتشرت في عشرات الدول حول العالم؛ لما تتيحه من فرص للعمل المشترك بين الفنانين، وإنجاز أعمال أصلية تُعرض في الفضاءات العامة، إلى جانب دورها في خلق تواصل ثقافي وإنساني يتجاوز الحدود الجغرافية. ويقول اللبان إن «إقامة سمبوزيوم جديد في مصر هو أمر مهم للغاية؛ لأن السمبوزيوم يظل تجربة متجددة مهما بلغت خبرة النحات؛ فالأمر لا يرتبط بالخامات والأدوات وحدها، بل بالأجواء المحيطة وطبيعة المكان والتفاعل الإنساني المصاحب للعمل كذلك.
كما أن اختلاف الأحجار والخامات المستخدمة يفرض على الفنان تحديات جديدة تسهم في تطوير لغته البصرية وتجربته الفردية»، على حد تعبيره. ويشارك في هذه الدورة الفنانون أحمد عبد الفتاح، وأحمد موسى، وحسن كامل، وشريف عبد البديع، وشيماء درويش، وعبد العزيز صعب، وعصام درويش، وعلا موسى، وكمال الفقي، ومحمد عبد الله، وميسون الزربة، وناثان دوس، وناجي فريد، وهاني فيصل، وهشام عبد الله؛ إذ يقدم كل منهم مشروعه الفني الخاص داخل تجربة جماعية تعكس تنوع الرؤى والأساليب.
ومن بين الأعمال التي لفتت الانتباه داخل السمبوزيوم عمل الفنان هاني فيصل «حياة»، الذي يقدم رؤية رمزية لفكرة الانبعاث، من خلال نبتة تخرج من قلب كتلة صخرية صلبة، في معالجة بصرية تعكس معنى التحدي والقدرة على التجدد، وتحمل في الوقت نفسه إشارات إلى الأمل والتطلع نحو مستقبل أكثر إشراقاً. يقول فيصل لـ«الشرق الأوسط»: «لا يكتفي سمبوزيوم العاصمة للنحت بتقديم أعمال فنية جديدة، بل يطرح تصوراً مختلفاً لدور الفن داخل المدينة الحديثة؛ إذ يصبح الجمال جزءاً من المشهد اليومي، ويتحول الفضاء العام إلى مساحة للتفاعل الإبداعي والوعي البصري، في محاولة لصياغة هوية ثقافية موازية للتحولات العمرانية الكبرى التي تشهدها العاصمة الجديدة».
إلى هذا يبرز حضور الفنان كمال الفقي عبر تجربة تحمل طابعاً تأملياً وفلسفياً واضحاً، فبالرغم من أن العمل لم يكتمل بعد، فإن ملامحه الأولى تكشف عن انحياز بصري إلى البحث في العلاقة بين الكتلة والفراغ، عبر تكوينات تتسم بالبساطة والمرونة، لكنها تستدعي في الوقت نفسه أجواء العصور الأولى بما تحمله من رهبة وغموض وقوة كامنة.
وتحمل المنحوتة مستويات متعددة من الدلالة، تجعلها مساحة مفتوحة للتأمل، يتجاور فيها الحس البصري مع العمق الفكري في صياغة تجمع بين الاختزال والثراء الدلالي. https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5271641-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%8A%DA%A4%D8%B1-%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%B3-%D9%84%D9%83%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%B4%D9%87%D8%A7لم تكن الدورة الـ78 من مهرجان «كان»، العام الماضي، المرة الأولى التي يشارك فيها المخرج الإسباني أوليفر لاكس في ذلك المهرجان؛ ففي عام 2010، فاز بجائزة «فيبريسكي» عن فيلمه الأول «كلّكم قباطنة» . ثم عرض في المهرجان نفسه عام 2016 فيلم «ميموزا» .
أما فيلمه الثالث، فكان «النار ستأتي» ، الذي نال جائزة لجنة تحكيم قسم «نظرة ما» عام 2019. الرابط بين هذه الأفلام الثلاثة يقود إلى فيلمه الرابع «صِراط» ، الذي نال جائزة لجنة التحكيم في المسابقة الرسمية لمهرجان «كان»؛ فجميع أفلامه حتى الآن صُوّرت في المغرب، بدءاً من فيلمه الأول المصوَّر بالأبيض والأسود، وصولاً إلى «صِراط».
ومن السهل أيضاً ملاحظة أن فيلمه الثاني «ميموزا» يتناول رحلة شيخ قبيلة عبر جبال الأطلس، وهي رحلة لا تبتعد كثيراً، من حيث مشقة السفر، عن تلك التي نشاهدها في «صِراط». أما السفر، فيحضر أيضاً في فيلمه الثالث «النار ستأتي»، وإن عبر موضوع مختلف؛ إذ تدور الحكاية حول عودة رجل إلى الريف البعيد حيث تعيش والدته.
«صِراط» رحلة يقوم بها أب تجاوز منتصف العمر بقليل ، ينتقل من إسبانيا إلى المغرب بحثاً عن ابنته المفقودة. يرافقه ابنه وصورة لابنته. يصل إلى حفل راقص في الصحراء ويعرض الصورة على من يستطيع. وعندما يطوّق الأمن المكان، بمئات المحتفلين، يفرّ بمساعدة بعضهم.
هو بسيارته الصغيرة، وهم بشاحناتهم. الهدف الوصول إلى حفل راقص آخر، لكن الجميع يضلّ الطريق، لتنتهي الرحلة بتراجيديات إنسانية ذات مغزى، تربط مصائرهم بالطبيعة القاسية. فالجبال الحمراء الشاهقة والصحراء الممتدة بلا نهاية تبدوان كياناً عملاقاً أمام مجموعة البشر الذين يصوّرهم لاكس أحياناً من مسافات بعيدة لتعميق هذه المقارنة. لاكس مخرج يبحث عن سمات روحانية في موضوعاته، لا يجدها في المدينة الكبيرة، بل في الصحارى والجبال والمساحات المفتوحة على الطبيعة.
«صِراط» ليس فقط أشهر أفلامه، بل عمل مختلف يشحن فيه أحداثه ببصريات مبهرة. صوّره في صحارى المغرب قرب جبال الأطلس، حيث سبق أن صوّر «ميموزا»، ودخل به سباق الأوسكار العام الحالي ضمن فئة أفضل فيلم عالمي. • «صِراط» كان مفاجئاً حتى لمن شاهد أفلامك السابقة. يبدأ بضجيج الموسيقى الإلكترونية الراقصة، ثم يسوده صمت الصحراء وقسوتها.
وليس هناك مشهد واحد لا يمكن اعتباره أخّاذاً بصرياً. هل توافق على أنه يشكّل قفزة كبيرة إلى الأمام، ليس على مستوى الموضوع فقط، بل أيضاً على مستوى الأسلوب؟ - بالتأكيد. أردتُ في هذا الفيلم أن أضمّنه كل ما وجدته في أفلامي السابقة من تحديات وأبعاد.
صوّرت أشخاصاً يواصلون البحث عن أنفسهم وسط طبيعة شاسعة تحتضنهم. إنهم يريدون أجوبة لأسئلة قد لا يطرحونها صراحة، لكنها تعيش في دواخلهم. بالنسبة إلي «صِراط» أوسع في مضامينه وأبعاده، وكنت أريد أن أوازي الدراما التي أسردها بعالم يبدو بلا حدود. • بعض شخصيات «صِراط» تبدو طارئة على الصحراء.
أقصد الأب الذي ينطلق للبحث عن ابنته المفقودة مع ابنه الصغير. - كل الشخصيات طارئة على الصحراء. لا خبرة لها بها ولا معرفة كافية بطبيعتها. البقاء على قيد الحياة شعور طبيعي، لكنه ليس كافياً؛ فلا بد من دافع أعمق، وهذا ما تفتقده تلك الشخصيات باستثناء الأب وابنه.
لقد جاءا لغاية لم تتحقق. - أنا إسباني، لكن في إسبانيا، ولسنوات طويلة، كانوا يعدونني فرنسياً لأنني وُلدت ونشأت هناك. وفي فرنسا يرونني إسبانياً. أما في المغرب، فأشعر بالانتماء.
المغرب هو المكان الذي أشعر بأنه، إلى حد ما، بيتي. أعيش هناك منذ أكثر من 10 سنوات. - هو مختلف بالفعل، لكن إضافة إلى ذلك هناك روحانيات لا أجدها في السينما الإسبانية، في حين أجدها في المغرب. أنا أبحث عن الموضوع الذي يتحدث عن الإيمان.
والمخرجون الأقرب إليّ هم ثلاثة: أندريه تاركوڤسكي وروبير بريسون وعباس كيارستمي. • في بعض تصريحاتك نفيتَ أن تكون لكلمة «صِراط» علاقة بالمعنى الوارد في القرآن، لكن هذه العلاقة تبدو واضحة، وفي أحاديث أخرى لك أكّدتها... - الصراط هو الطريق المستقيم الذي يوصل إلى الجنة، وعندي تحمل هذه الكلمة بُعداً روحانياً يدل على مفهوم راقٍ. لم أنفِ ذلك، بل نفيت أن تكون الكلمة مرتبطة حصراً برحلة شخصيات الفيلم.
إنها كلمة جميلة لمعنى روحاني شامل. - نعم. الإيمان يفتح الطريق أمام ما توقّف الغرب عن التفكير فيه. لكن المسألة بالنسبة إليّ ليست مجرد مقارنة.
«صِراط» تحديداً يقوم على فكرة أن الحياة ليست فقط ما نعيشه هنا، وأنها لا تمنحنا كل ما نريد. إنها جسر يرفع الإنسان روحياً. - إلى حدّ ما. لا بدَّ أن أوضح أنني أردتُ الوصول إلى جمهور أوسع، لكن بشروطي أنا، لا بشروطه هو.
إنه فيلم ضخم من حيث الحجم والطموح، ويتحدث عن مغامرة تنتهي تراجيدياً. وهذا ليس النوع الذي يتهافت عليه الجمهور العريض، لذلك كان نجاحه في «كان» العام الماضي ضرورياً لدفعه إلى الأمام. • يبدأ الفيلم بمكبرات صوت ضخمة تبث موسيقى صاخبة، وعدد كبير من الراقصين في ليل صحراوي. الموسيقى إلكترونية وعنيفة.
كيف تفسّر ذلك؟ - إنها مقدمة لاستكشاف المكان والناس، وهذا النوع الهائج من الموسيقى يعبّر عن أناس يتوقون إلى التحرر من قوانين الحياة الجاهزة. وسيلتهم إلى ذلك هي هذه الموسيقى، التي تدفعهم إلى اللجوء إلى الأماكن المقفرة، حيث لا رقابة ولا قيود اجتماعية. إلى أن يصل الجيش للقبض عليهم.
وأنا أمارس هذا الرقص أيضاً، لأنه يتعامل مع آلامي. - أعتقد أن الجسد يحتفظ بذاكرة قوية. إنه رقص عنيف لأنه يذكّرك بآلامك الاجتماعية، وربما التاريخية أيضاً. بكل ما ترفضه، لكن رفضك له لا يحرّرك منه.
فهو يتعامل معك لأنك تعرضت له أو أدركته، أو بالأحرى لأنه هو الذي أدركك. في حلبة الرقص تشترك مع الجميع من دون أن تعرفهم، وهذا يشبه دخول صالات السينما. أنت واحد من كثيرين يشاهدون الفيلم معاً ويتلقّون مشاهده ومعانيه، لكنك لا تعرف شيئاً عن أيٍّ من المشاهدين الآخرين. - مفيدة جداً، خصوصاً بالنسبة إلى الفيلم الأخير كما لمَّحتَ أنت.
لكن كثيرين واصلوا سؤالي عن المعاني. أعتقد أن واحدة من أهم مشكلات السينما اليوم هي أن الجمهور يريد أجوبة جاهزة من الفيلم الذي يشاهده. الأفلام يجب أن تكون صوراً، لا كلمات. وهذا ما تفتقده سينما اليوم.
• تأثرت بنهايات شخصياتك في «صِراط». كانت مفاجئة وصادمة. الأب يركض مذعوراً لإيقاف سيارته قبل سقوطها في الوادي لإنقاذ ابنه، لكنها تهوي. وشخصية أخرى تنفجر بلغم مزروع في الأرض.
هل يعود ذلك إلى رغبتك في القول إن الطبيعة هي صاحبة الكلمة الأخيرة؟ - هذا قريب جداً مما تصف. لكي تكون آمناً في الطبيعة القاسية، عليك أن تنتمي إليها، أن تعيشها وتتعايش معها. وهذا ما لا يتوافر للشخصيات التي تنطلق نحو الصحارى الشاسعة.
الأب يبحث عن ابنته المفقودة، والبقية يبحثون عن حفل آخر، ربما كانت تلك الفتاة موجودة فيه. لكن الطبيعة أقوى من القرار البشري. هؤلاء جميعاً يدفعون ثمناً باهظاً لأنهم دخلوا عالماً لا خبرة لهم به. أنا أصوّر الطبيعة لأنها حاضرة، ولأن وجودها يتجاوز جمالياتها وتكويناتها.
• أعرف ما يوفِّره الفيلم التقليدي ولا توفِّره الكاميرات الرقمية، لكني أود سماع سبب اختيارك. - التصوير بكاميرا فيلم هو انعكاس لطبقات متعددة. العلاقة مع الصورة السينمائية تشمل تأثيرها في العمل بأسره وبالتالي في المُشاهد أيضاً. الفيلم السينمائي يمتلك ثراءً لا يمكن تعويضه باستخدام كاميرا مؤلفة من «بيكسلات».




