حذرت الأمم المتحدة من أن تفشي وباء 'الكوليرا' يمثل 'تهديدا خطيرا في سورية والمنطقة'، موضحة أن تفشي المرض مرتبط بريّ المحاصيل باستخدام مياه ملوثة وشرب مياه غير آمنة من نهر الفرات
بدأت ملامح تفشي وباء"الكوليرا" تظهر في سوريا، بعد تسجيل وزارة الصحة السورية أكثر من 20 حالة"كوليرا" في مناطق سيطرتها، بينما أعلنت الإدارة الذاتية المسيطرة في شمال شرقي سوريا، تسجيل نحو 200 إصابة، في حين لم تسجل مناطق سيطرة المعارضة أي إصابة حتى الآن.
وحذرت الأمم المتحدة من أن تفشي وباء"الكوليرا" يمثل"تهديدا خطيرا في سورية والمنطقة"، موضحة أن تفشي المرض مرتبط بريّ المحاصيل باستخدام مياه ملوثة وشرب مياه غير آمنة من نهر الفرات الذي يقسم سورية من الشمال إلى الشرق. ودعا ممثل الأمم المتحدة في سوريا عمران رضا، إلى استجابة عاجلة لاحتواء انتشار وباء "الكوليرا"، مضيفا:"يعتمد كثير من سكان سورية على مصادر مياه غير آمنة، نظرا للدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية لموارد المياه بسبب الحرب الدائرة منذ أكثر من عقد". وقال مدير الطوارئ الإقليمي لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، ريتشارد برينان، إن المنظمة سجلت ثماني وفيات بسبب المرض منذ 25 أغسطس/ آب، منها ست حالات في حلب بالشمال واثنتان في دير الزور بالشرق. وأضاف لـ"رويترز" عبر الهاتف:"هذا أول تفشٍّ مؤكد للكوليرا في السنوات الأخيرة... الانتشار الجغرافي يثير القلق، لذا علينا التحرك سريعا".وقالت وزارة الصحة في سوريا، إن عدد الإصابات المثبتة حتى الآن بمرض"الكوليرا" 20 إصابة في حلب و4 إصابات في اللاذقية و2 إصابة في دمشق لشخصين قادمين من حلب أحدهما مرافق مريض دون أعراض. وأوضحت الوزارة أن"عدد الوفيات بسبب المرض 2 في حلب بسبب تأخر طلب المشورة الطبية ووجود أمراض مزمنة مرافقة". بدورها، قالت لجنة الصحة في مجلس دير الزور المدني التابع للإدارة الذاتية، إنها سجّلت 184 إصابة، وثلاث وفيات، لمُسنين بمرض"الكوليرا".ونفى وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، مرام الشيخ، تسجيل أي إصابات في مناطق سيطرة المعارضة، محذراً من التهاون مع خطورة المرض في حال انتشاره. وقال الشيخ في تصريحات لـ"عربي21"، إن الحكومة المؤقتة بدأت بالتنبيه والتحذير من انتشار جائحة"الكوليرا" منذ ورود معلومات عن تسجيل إصابات في حلب ودير الزور. ولفت إلى أن مناطق سيطرة المعارضة رصدت حالات مشتبه بإصابتها بوباء "الكوليرا" ولكن كانت نتائج التحاليل سلبية، حيث تبين أن المرضى يعانون من حالات إسهال عادية وليس"الكوليرا". وأشار إلى أن وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة، بدأت بحملات توعية ميدانية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، لتحذير الأهالي من خطورة المرض، مؤكداً أن الوزارة بدأت وضع خطة للاستجابة في حال رصد أي حالات للإصابة بمرض"الكوليرا". وأضاف: "أصدرنا تعميمات لجميع المراكز الصحية والمجالس المحلية للإبلاغ عن أي حالة إسهال مائي مشتبه بها". ودعا الوزير الأهالي إلى التأكد من نظافة المياه ومراقبة مصادر مياه الشرب وتعقيمها بشكل دوري، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على منع التجاوزات التي تؤدي إلى خلط مياه الصرف الصحي مع مياه الشرب وأماكن المياه العامة.وتحدث وزير الصحة في الحكومة المؤقتة، عن وجود معوقات أمام عمل الكوادر الطبية في مناطق سيطرة المعارضة، ومن أبرزها:"ضعف التنسيق بين مكونات القطاع الصحي وضعف الالتزام بالتعليمات الصادرة"، فضلا عن ضعف استجابة الأهالي للتعليمات الصحية، كما حصل خلال انتشار جائحة"كورونا".أسباب انتشار"الكوليرا" وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن انتقال"الكوليرا" يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقصور سبل إتاحة المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي. وتشمل المناطق المعرضة للخطر تقليدياً الأحياء الفقيرة في المناطق الحضرية، وكذلك مخيمات المشردين داخلياً أو اللاجئين. ويمكن أن تسفر العواقب المترتبة على وقوع أية كارثة إنسانية - مثل تعطل شبكات المياه ومرافق الصرف الصحي أو نزوح السكان إلى مخيمات غير ملائمة ومكتظة – عن زيادة خطورة انتقال الكوليرا إذا كانت بكتريا المرض موجودة فيها أو إذا وفدت إليها من مكان ما.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
«المرضيّة» أو «اليوم الوطني» لا تحتسب من إجازتك «السنوية» إذا تداخلت«المرضيّة» أو «اليوم الوطني» لا تحتسب من إجازتك «السنوية» إذا تداخلت عكاظ
اقرأ أكثر »
جاوش أوغلو يحذّر اليونان من عواقب تنفيذ مغامرة لصالح آخرينحذّر وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو اليونان من عواقب تنفيذ مغامرة لصالح آخرين، مؤكداً أن اليونانيين لا يزالون يستمرون باختلاق المشاكل داعياً أثينا أن لا تكون بيدقاً للآخرين.
اقرأ أكثر »
المخاوف ترتفع وسط انتشار الكوليرا في سورياقال ممثل الأمم المتحدة في سوريا، عمران رضا، إن تفشي وباء الكوليرا في عدة مناطق بالبلاد يمثل تهديدا خطيرا في سوريا والمنطقة، داعيا إلى استجابة عاجلة لاحتواء انتشاره.
اقرأ أكثر »
منظمة الصحة العالمية تحذر من ارتفاع خطر تفشي الكوليرا في سورياحذّرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من أن خطر انتشار مرض الكوليرا في سوريا 'مرتفع للغاية' بعد الإعلان منذ نهاية الأسبوع الماضي عن تسجيل إصابات في محافظات عدة، للمرة الأولى منذ العام 2009. وأحصت وزارة الصحة السورية الإثنين وفاة شخصين، إضافة الى 26 إصابة مثبتة، غالبيتها الساحقة في محافظة (حلب)، بعدما كانت الإدارة الذاتية الكردية أفادت السبت عن تسجيلها ثلاث وفيات و'إصابات بكثرة' في مناطق سيطرتها في الرقة (شمال) والريف الغربي لدير الزور (شرق). وقالت منظمة الصحة العالمية، ردا على أسئلة لوكالة فرانس برس 'تم الإبلاغ عن حالات مؤكدة عبر اختبارات تشخيص سريع في حلب والحسكة (شمال شرق) ودير الزور والرقة'. ونبّهت إلى أنّ 'خطر انتشار الكوليرا الى محافظات أخرى مرتفع للغاية'. وسجّلت سوريا عامي 2008 و2009 آخر موجات تفشي المرض في محافظتي دير الزور والرقة، وفق منظمة الصحة العالمية. ويظهر الكوليرا عادة في مناطق سكنية تعاني شحاً في مياه الشرب أو تنعدم فيها شبكات الصرف الصحي. وغالباً ما يكون سببه تناول أطعمة أو مياه ملوثة، ويؤدي الى الاصابة بإسهال وتقيؤ. وبعد نزاع مستمر منذ 11 عاما، تشهد سوريا أزمة مياه حادة وموجة جفاف، على وقع تدمير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي. وأعرب المنسق المقیم ومنسق الشؤون الإنسانیة للأمم المتحدة في سوریا عمران ریزا عن قلقه الشدید إزاء التفشي الحالي للكولیرا في سوريا. وقال في بيان الإثنين 'بناء على تقییم سریع أجرته السلطات الصحیة والشركاء، يُعتقد أن مصدر العدوى مرتبط بشرب الأشخاص لمیاه غیر آمنة مصدرھا نھر الفرات وكذلك استخدام میاه ملوثة لري المحاصیل'. وأضاف 'يُعد تفشي الوباء أيضاً مؤشراً على نقص المیاه الحاد في كافة أنحاء سوریا'، ما قد يشكل 'تھدیداً خطيراً للناس في سوريا والمنطقة'. وبحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في نيسان/أبريل، أدى النزاع الى تضرر قرابة ثلثي عدد محطات معالجة المياه ونصف محطات الضخ وثلث خزانات المياه. ويعتمد نحو نصف السكان على مصادر بديلة غالباً ما تكون غير آمنة لتلبية أو استكمال احتياجاتهم من المياه، بينما لا تتم معالجة سبعين في المئة على الأقل من مياه الصرف الصحي، وفق اليونيسيف. وتتضاءل قدرة المنظمات الدولية على تقديم الخدمات في هذا المجال جراء نقص التمويل. وبحسب منظمة أطباء بلا حدود، شكلت خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة
اقرأ أكثر »
