يعيش آلاف اللاجئين الصوماليين في فقر مدقع في حي البساتين في عدن، ما يدفعهم لاتخاذ قرار العودة إلى الصومال هرباً من البطالة والظروف المعيشية الصعبة في اليمن، التي أصبحت وجهة عبور فاشلة للمهاجرين الباحثين عن فرص عمل في دول الخليج.
https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5214974-%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A6%D9%88%D9%86-%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%81%D8%B6%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%87%D9%85-%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86الصومالي عبد الله عمر مع زوجته وأطفاله في حي البساتين في عدن في بيوت عشوائية تفتقد لأبسط الأساسيات وتربط بينها طرق ترابية تحيطها القمامة، يعيش آلاف الصوماليين مع أطفالهم في فقر مدقع في حي البساتين في عدن، ما دفع كثيرين منهم إلى اتخاذ قرار العودة الى بلادهم.
اليمن ليس مقصدا للهجرة بحدّ ذاته، لكنّ عددا كبيرا من الحالمين ببلوغ دول الخليج، يجد نفسه عالقا في أفقر بلدان شبه الجزيرة العربية الغارق في الحرب بسبب صعوبة اختراق حدود الدول الأخرى. بين هؤلاء المهاجرين الصوماليين، عبد الله عمر الذي وضع زوجته وأطفاله العام الماضي في مركب هجرة غير شرعية مقابل 500 دولار، ظنا منه أنه سيجد مستقبلا أفضل. وقال عمر لوكالة الصحافة الفرنسية بإحباط شديد «يوم نأكل ويوم على الله. هذه هي الحياة». ويعمل عمر في غسل السيارات مقابل ألف إلى ألفي ريال يمني ، ويجني يوميا حوالى 6000 ريال . ونشأ عمر في اليمن رفقة والديه خلال حكم الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح الذي أطاحته ثورة شعبية في 2011. وحين صار شابا، قرّر كآلاف الأفارقة الانتقال الى السعودية، لكنّه لم يتمكّن من دخولها. بعد سبع سنوات من العمل في قطاع البناء في مقديشو حيث كان يكسب يوميا حوالى 25 دولارا، عاد عمر إلى اليمن المقسوم بين مناطق يسيطر عليها الحوثيون وأخرى تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، ليواجه شظف العيش والبطالة. وأضاف الرجل الذي رزق مولودا رابعا قبل ثلاثة أشهر «اعتقدت أنّ اليمن أفضل من الصومال»، البلد الفقير غير المستقر في القرن الإفريقي، لكن «لا عمل ولا مال ولا دراسة للأطفال». في أرجاء عدن الخاضعة للقوات الحكومية اليمنية، ترتفع نسبة البطالة بشكل حاد. ويمكن رؤية مهاجرين أفارقة هائمين في الشوارع أو يعملون في مهن بسيطة كتنظيف السيارات أو حتى يبحثون عن طعام في صناديق القمامة. في حي البساتين المسمى «مقديشو عدن»، تجلس أمهات يائسات أمام بيوتهن وحولهن أطفالهن الذين تبدو عليهم بوضوح علامات سوء التغذية، فيما خرج الرجال للبحث عن فرصة عمل. وسجّلت المنظمة الدولية للهجرة وصول حوالى 17 ألف شخص إلى اليمن انطلاقا من جيبوتي والصومال في أكتوبر بزيادة مقدارها 99% عن الشهر السابق له.منذ 2014، يشهد اليمن نزاعا مدمّرا سيطر خلاله الحوثيون المدعومون من إيران على مناطق شاسعة في شمال البلاد، بينها العاصمة صنعاء. وأوقع النزاع مئات آلاف القتلى. وأدّت الحرب إلى إغراق البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفق الأمم المتحدة. ويحتاج حوالى 19,5 مليون شخص، أي أكثر من نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية في 2025، بمن فيهم 4,8 ملايين نازح داخلي، بحسب أرقام الأمم المتحدة. ويعيش عمر في غرفة صغيرة من دون أثاث إلا من مرتبتين رقيقتين للغاية، داخل بيت مشترك من طابق واحد وبدون باب، ويدفع إيجارا شهريا يبلغ 35 ألف ريال يمني . تتشارك أسرته حماما ومطبخا مع أسرتين أخريين. وقال عمر «هنا لا أملك شيئا... سأعود لبلادي لأوفّر مصاريفي وحياة لأبنائي. على الأقل أشتري لهم أحذية وملابس». ولا تزال الصومال نفسها تعاني ويلات الحرب الأهلية، وتسيطر «حركة الشباب» على مساحات شاسعة من البلاد. إلا أن السلام النسبي الذي شهدته العاصمة مقديشو في السنوات الأخيرة حقّق قدرا من الاستقرار، وسمح بطفرة بناء في أجزاء من المدينة. وهو ما يأمل عمر بأن يستفيد منه.استقلّ عبدالله وأسرته نهاية أكتوبر رحلة إلى مقديشو نسقتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ضمن برنامج العودة الطوعية للاجئين الذي انطلق في 2017، وأعاد مذاك أكثر من 9 آلاف لاجئ صومالي لبلادهم. ويشكّل الصوماليون نحو 63% من أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء في اليمن البالغ عددهم رسميا أكثر من 61 ألفا، بحسب أرقام المفوضية، لكن الأرقام الحقيقية قد تكون أكبر بكثير. وأرجع 56% من الصوماليين الذين أعادتهم الأمم المتحدة لبلادهم سبب عودتهم إلى «عدم وجود فرص لكسب الدخل» في اليمن، وفق استطلاع رأي للمفوضية. وقال القائم على برنامج العودة الطوعي عويس الوزان إنّ البرنامج يساعد «عددا كبيرا من اللاجئين الراغبين في العودة للصومال دون أن يكون لديهم سبيل للعودة بالتهريب أو دفع قيمة تذكرة». وشرح الوزان أنه «بالإضافة إلى إعادتهم مجانا، نوفّر لكل فرد من الأسرة 250 دولارا قبل السفر. وفي الصومال، توفر المفوضية 200 دولار لكل لأسرة لإعادة الاندماج بالمجتمع». وأجلت الأمم المتحدة أكثر من 500 صومالي هذا العام، وستطلق ثلاث رحلات أخرى حتى نهاية العام يتوقع أنّ تقل نحو 450 شخصا. ومن بين هؤلاء، المقاول الصومالي أحمد أبو بكر مرزوق الذي جاء إلى اليمن قبل 25 عاما وتزوج مرّتين وأنجب 15 طفلا. قبل الحرب، كان مرزوق يعيش حياة كريمة مكّنته من إرسال المال لأهله بالصومال وبناء منزلين في مقديشو. وقال مرزوق بحزن «لا يوجد عمل منذ ثلاث أو أربع سنوات. بناتي يعملن كخادمات». وعن الصومال، قال «أشقائي هناك يعملون بالزراعة. إذا تحقّق السلام أعود الى اليمن».لا تجد العائلات السودانية اللاجئة التي تصل إلى بلدة الطينة على الحدود مع تشاد سوى قليل من المساعدات الإنسانية الدولية في ظل الأزمة السودانية المستمرة.أعلن خفر السواحل الموريتاني، الخميس، إنقاذ زورق على متنه 101 من المهاجرين غير النظاميين الأفارقة، كان في طريقه إلى إسبانيا.عوائق كالدمار والألغام تحول دون عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم أصدرت لجنة الإنقاذ الدولية تقريراً جديداً يحذّر من استمرار العوائق التي تحول دون عودة السوريين الآمنة إلى بلادهم، رغم مرور نحو عام على سقوط نظام «الأسد».أعادت بولندا، الاثنين، فتح معبرين حدوديين مع بيلاروسيا كانا قد أُغلقا وسط توترات مستمرة مع حكومة جارتها المتحالفة مع روسيا.https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5214716-%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%AD%D8%AA%D9%85-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%B7%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%B3-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%AA%D9%81%D8%B1%D8%B6-%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D9%88%D9%84قوات إسرائيلية تقحتم مدينة طوباس بالضفة وتفرض منع التجولأعادت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحام مناطق واسعة من مدينة طوباس وبلدة عقابا شمال الضفة الغربية فجر اليوم . وقالت محافظة طوباس، في بيان صحافي اليوم، إن «القوات الإسرائيلية أعلنت فرض منع التجول حتى إشعار آخر، وذلك بعد يوم واحد من انسحابها من المحافظة بعد عدوان استمر أربعة أيام متتالية خلَّفت خلاله خراباً واسعاً في الممتلكات العامة والخاصة ومئات الإصابات والاعتقالات والمداهمات لمنازل المواطنين». ووفق البيان، «انتشرت قوات الاحتلال في أرجاء المدينة وبلدة عقابا، وأعادت اقتحام منازل واتخاذها ثكنات عسكرية فيما بدأت الجرافات العسكرية بإغلاق الطرق وتقطيع أوصال المحافظة». وطبقاً للبيان، جرى إعلان تعطيل العملية التعليمية في المحافظة وتعطيل دوام المؤسسات كافة بعد فرض منع التجول وعودة العدوان على المحافظة». على الصعيد نفسه، نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية عن مصادر أمنية قولها إن «قوات الاحتلال اقتحمت بيت فجار جنوب بيت لحم بأعداد كبيرة وداهمت عدداً من منازل المواطنين وفتشتها، واحتجزت 40 مواطناً، وحققت معهم ميدانياً، ثم أطلقت سراحهم». وأضافت أن «قوات الاحتلال احتجزت أربعة مواطنين في العبيدية شرقاً وحققت معهم، بعد مداهمة منازلهم وتفتيشها». https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5214715-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D8%B0%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%86لا يزال وضع الأمن الغذائي في اليمن حرجاً على نطاق واسع في وقتٍ يعجز فيه 80 في المائة من سكان اليمن عن الحصول على الغذاء الكافي والمياه النظيفة بشكل موثوق، وضع مكتب منظمة الأغذية والزراعة في اليمن خطة طوارئ جديدة لتعزيز وتنفيذ برامج واستراتيجيات تُعنى بأولويات الأمن الغذائي في بلد يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع الحرب التي أشعلها الحوثيون قبل أكثر من عشرة أعوام. ووفق الخطة الأممية، لا يزال الاستهلاك الغذائي غير الكافي منتشراً في جميع أنحاء البلاد، كما لا يزال وضع الأمن الغذائي «حرجاً»، ويستمر سوء التغذية على نطاق واسع. وتظهر بيانات المنظمة أن ما يقرب من نصف الأطفال دون سن الخامسة يعانون التقزم المتوسط إلى الشديد، في حين يواجه 17.1 مليون شخص – نحو نصف السكان – انعدام أمن غذائي حاداً وشديداً، بينهم 5 ملايين يعيشون في مستويات الطوارئ من الجوع. ومن بين 19.5 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة والحماية، يظل معظمهم في حالة هشاشة غذائية مستمرة.وتشير الخطة إلى أن أبرز العوامل المتسببة في تفاقم الجوع تشمل: الصراع المسلح، والتدهور الاقتصادي، وانعدام سبل العيش المستقرة، والتغيرات المناخية والظروف الجوية القاسية. كما تستمر الاشتباكات في محافظات تعز، ومأرب، والجوف، ولحج، وشبوة، والضالع والحديدة في إعاقة الوصول وتعطيل النظم الغذائية. وتؤكد الوثيقة أن عوامل إضافية مثل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، والأزمة المصرفية، والعقوبات المفروضة عليهم، وانخفاض التمويل الإنساني أسهمت في مزيد من تدهور الوضع الغذائي.تشدد خطة الطوارئ الأممية الجديدة على تحسين إنتاجية وتنوّع وجودة الزراعة، بصفتها أحد المداخل الأساسية لتحسين الغذاء في بلد يعتمد جزء كبير من سكانه على الزراعة مصدراً أساسياً للرزق. وتغطي الخطة الفترة 2025 – 2027، وتقدم «خريطة طريق استراتيجية» لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية والمرونة لدى الفئات السكانية الأكثر هشاشة، خصوصاً النساء والأطفال والأمهات المرضعات والنازحين داخلياً، عبر مداخل شاملة ومستدامة بيئياً وواعية بالمخاطر، بما فيها مخاطر المناخ. ويركز البند الأول من الخطة على الاستجابة للطوارئ والتخفيف من أثر الصدمات. وتلتزم «فاو» بتوفير تحليلات وتنبؤات عالية الجودة حول الأمن الغذائي لضمان اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة وموثوقة. كما ستعمل المنظمة على دعم التنسيق بين الجهات الفاعلة في مجال الأمن الغذائي، وتنفيذ تدخلات سبل عيش طارئة مناسبة، وإجراءات استباقية للتقليل من أثر المخاطر المتوقعة.وتؤكد المنظمة أن التدخلات الإنسانية لن تقتصر على توفير حلول قصيرة الأمد فحسب، بل سيتم تصميمها لتشمل عناصر تضمن نتائج طويلة الأجل، مع إعطاء أولوية كبيرة للاعتبارات الشاملة، مثل الشمول والمساواة بين الجنسين والحماية؛ لضمان عدم ترك أي فئة خلف الركب. ويمتد الدعم إلى توفير برامج موجهة للأسر لتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات المتكررة، بما فيها الجفاف، وارتفاع أسعار الوقود والقيود الاقتصادية الناتجة من الوضع المالي المضطرب في مناطق سيطرة الحوثيين، إضافة إلى دعم القدرة المحلية على إنتاج الغذاء واستدامة سبل العيش.يركز البند الثاني من الخطة الأممية على تحسين الإنتاجية الزراعية لأصحاب الحيازات الصغيرة والمزارعين والصيادين، من خلال نشر ممارسات زراعية ذكية مناخياً، وتحسين الإدارة المستدامة للاستخدامات الزراعية مثل المياه، والتربة، والبذور، والأعلاف والموارد الطبيعية. وتشمل الخطة تحسين إدارة ما بعد الحصاد ورفع جودة منتجات الغذاء، فضلاً عن تعزيز ممارسات التغذية السليمة وزيادة وعي المجتمعات المحلية بأهمية التنوع الغذائي. كما تشمل الخطة تعزيز القدرات المؤسسية والزراعية عبر مشاريع إنتاج وتجهيز الأغذية الصغيرة والمتوسطة؛ بهدف توفير فرص عمل جديدة وتحسين الروابط السوقية، بما يدعم قطاع الأعمال الزراعية، ويعزز نمو المشاريع الريفية، خصوصاً تلك التي تقودها النساء. أما البند الثالث، فيركز على الإنعاش والتنمية، عبر دعم سياسات وطنية للزراعة ومصايد الأسماك، وتحسين الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية، بما في ذلك التربة، والمراعي والمياه الجوفية، إضافة إلى تعزيز قدرات المجتمعات لمواجهة الصدمات المناخية المتكررة. وتشير المنظمة إلى أن استدامة هذا القطاع لا يمكن أن تتحقق دون إدارة فعالة للتنوع البيولوجي والمياه والمراعي، وهي موارد تتعرض للتدهور بفعل الحرب والجفاف وتراجع الاستثمار.|| نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين مصطفى نعمان يلتقي في عدن ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في اليمن، آدم ياو، لبحث آليات المنظمة وأهمية تدخلاتها في مجالات الأمن الغذائي والتنمية الزراعية مؤكداً حرص الحكومة على تسهيل عملها.وتوضح بيانات «فاو» أن قطاع الزراعة – بما يشمل المحاصيل والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك – كان يمثل 18 إلى 27 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي قبل انقلاب الحوثيين على الحكومة الشرعية، وكان يلبي ربع إلى ثلث الاحتياجات الغذائية السنوية، ويوفر وظائف لأكثر من نصف السكان. إلا أن هذا القطاع يواجه اليوم تحديات كبيرة أبرزها ندرة المياه، وتدهور الأراضي، وانخفاض خصوبة التربة، ومحدودية الوصول إلى البذور عالية الجودة والتقنيات الحديثة. وترى المنظمة أن إنقاذ هذا القطاع يتطلب استثمارات كبيرة، وخططاً طموحة تمتد لسنوات، لإعادة بناء سلاسل الإنتاج الغذائي التي تهدمت بفعل الحرب، وإحياء الأصول الزراعية المتضررة، وتطوير نظم الري، وتعزيز دور المجتمعات الريفية في إنتاج الغذاء بما يقلل من الاعتماد على المساعدات الإنسانية. https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5214702-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%83%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%B5%D9%86%D8%B9%D8%A7%D8%A1مبنى وزارة الصحة الخاضع لسيطرة جماعة الحوثيين في صنعاء في ظل التدهور الحاد الذي يشهده القطاع الصحي اليمني بالمناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، ظهرت سلسلة جديدة من الانتهاكات التي يصفها حتى الموالون للجماعة بأنها «صارخة» وموجهة لضرب ما تبقى من بنية القطاع الطبي وحقوق العاملين فيه. ويؤكد عاملون في القطاع الصحي أن الفساد والإهمال من جانب قيادات الجماعة الحوثية باتا أبرز أسباب الانهيار المتصاعد للخدمات الصحية في العاصمة المختطفة صنعاء وبقية مناطق سيطرة الجماعة.وبرزت في هذا السياق، موجة انتقادات طالت قيادات نافذة في القطاع الصحي الحوثي - بينهم علي عبد الكريم شيبان، المعيَّن وزيراً للصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، ونائبه ناشر القعود - بعد إصدارهم سلسلة تعيينات جديدة لمقربين منهم في مناصب إدارية حساسة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوات تأتي في سياق صراع داخلي على النفوذ وتقاسم العائدات المالية، ضمن مساعي الجماعة لـ«حوثنة» ما تبقى من المؤسسات الطبية.وكشف «الرزامي»، وهو ناشط موال للحوثيين، عن مظاهر واسعة من الفساد والعبث، شملت مرافق طبية عدة في صنعاء، بينها ما يسمى «مجمّع الصماد الطبي» و«مركز سالم قطن الصحي» و«مركز الرحبي الطبي». وقال، عبر سلسلة منشورات في حسابه على «فيسبوك»، إن ما يجري في هذه المنشآت «لم يعد مجرد أخطاء عابرة، بل وصل إلى حد المساس المتعمد بحقوق الكوادر الصحية والخدمات المقدمة للمواطنين». وأشار «الرزامي» إلى ما سماه «عبثاً إدارياً» داخل «مجمع الصماد الطبي»، تمثل في اتخاذ قرارات تعسفية بحق أطباء وطبيبات وعاملين صحيين، وصولاً إلى الإقصاء الوظيفي والتهميش؛ مما دفع بالعاملين للاحتجاج والمطالبة بوضع حد لهذه الإجراءات التعسفية. وتجاوزت الاتهامات إطار التعيينات والقرارات الإدارية، لتصل - وفق «الرزامي» - إلى اتهام قيادات حوثية بسرقة ونهب أدوات وأجهزة طبية من مرافق حكومية وبيعها لحسابهم الشخصي، في وقت يعاني فيه القطاع من شح حاد في التجهيزات الطبية والأدوية.ليست هذه أول مرة يوجّه فيها ناشطون موالون للجماعة اتهامات مماثلة لقياداتهم في القطاع الصحي... ففي مايو الماضي، اتهم ناشطون مسؤولين حوثيين بنقل شحنة أدوية غير آمنة من مخازن صنعاء إلى محافظة صعدة لاستخدامها في مراكز طبية هناك، رغم عدم خضوعها لإجراءات التبريد الضرورية؛ مما يعرض حياة المرضى للخطر. كما سبق أن اتُّهمت قيادات تُدير ما تُسمى «الهيئة العليا للأدوية» الحوثية بإغراق السوق اليمنية، لسنوات، بأدوية منتهية الصلاحية ومغشوشة. وقال ناشطون إن القيادي علي عباس شرف الدين، الذي ينتحل صفة رئيس «الهيئة»، يشرف مباشرةً على «عصابة تهريب» تتولى إدخال تلك الأدوية الفاسدة إلى مناطق سيطرة الجماعة.ويعدّ مختصون أن هذا النمط من التجاوزات يُشير إلى منظومة فساد متجذرة داخل المؤسسات الصحية الحوثية، في وقت يواجه فيه اليمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والصحية عالمياً، نتيجة الحرب والانقلاب وتراجع التمويل الإغاثي. وتؤكد تقارير أممية أن القطاع الصحي في اليمن «انهار فعلياً»، مع خروج كثير من المرافق الصحية عن الخدمة، ونقص المعدات والإمدادات وغياب الكوادر المؤهلة. وقد أدى ذلك إلى تفشي الأمراض والأوبئة، خصوصاً في مناطق سيطرة الجماعة التي تشهد أعلى معدلات سوء التغذية والوفيات بين الأطفال والنساء. ويحذر مراقبون بأن استمرار هذا النوع من الفساد والسطو على الموارد سيعجّل بتعطّل ما تبقى من الخدمات الطبية الأساسية، ويضاعف من معاناة ملايين اليمنيين الذين يفتقرون إلى الرعاية الصحية الأولية.
لاجئين صوماليون اليمن فقر بطالة
