الأزهر والسلطة في مصر: كيف تدار العلاقة بين الطرفين؟ الأزهر مصر
يتناول ناثان براون والباحثة ميشيل دنّ حضور المؤسسات الحكومية المصرية القوي في المجال الديني، في ورقتهما "من سيتحدث باسم الإسلام في مصر، ومن سيستمع؟".
وبعد وصول السيسي إلى الحكم في يوليو/ تموز 2013، وبالرغم من إعلان شيخ الأزهر وبابا الكنيسة القبطية دعمهما للنظام الجديد، صدرت عن الطيب دعوات لمصالحة وطنية شاملة، واعتزل المشهد العام اعتراضاً على استخدام القوة في سحق الإخوان المسلمين. بحسب فهمي، فإن "اختيار أحمد الطيب بأن يحافظ على مسافة تفصله عن النظام السياسي الحالي، في مواجهة اصطفاف كل من دار الإفتاء ووزارة الأوقاف خلفه، قد أعطاهما فرصة لزيادة نفوذيهما. فعلى سبيل المثال، أصدر رئيس الجمهورية العام الماضي قراراً جمهورياً باعتبار دار الإفتاء هيئة ذات طبيعة خاصة وهو ما يسمح للمفتي الحالي بعدم التقيد بسن التقاعد، وينزع عن الأزهر صلاحية اختيار خليفته".فعلى مرّ قرون، ومنذ تأسيسه في عام 972 في عهد الدولة الفاطمية، كان الأزهر المرجع الأبرز للإسلام في مصر.
خلال السنوات الماضية، تكرّست استقلالية الأزهر مع قانون مرره المجلس العسكري في كانون الثاني/ يناير 2012، أعاد إحياء هيئة كبار العلماء، وعلى رأسها الإمام الأكبر، الذي يختار أعضاء الهيئة. وتتولى الهيئة بدورها انتخاب شيخ الأزهر عند خلو منصبه.