انهيار جزء من جسر سيوسومون العلوي في سيؤول أثناء أعمال إزالة، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 3 آخرين، وتعليق حركة القطارات وفتح تحقيق عاجل.
شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سيؤول حادثة مروعة بعد ظهر يوم الثلاثاء 26 مايو 2026، حيث انهار جزء من جسر سيوسومون العلوي القديم الذي كان يخضع لأعمال إزالة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
وقع الانهيار في تمام الساعة 2:32 ظهراً بالتوقيت المحلي، عندما هوت أجزاء خرسانية ضخمة ومخلفات إنشائية ثقيلة بشكل مفاجئ من أعلى الجسر، بينما كانت فرق العمل تقوم بعمليات فحص أمني ضمن خطة تفكيك مجدولة تستهدف إكمال إزالة الجسر بحلول أوائل يونيو القادم. هرعت إلى الموقع فرق إغاثية ضخمة مكونة من 62 عنصراً من رجال الإطفاء مدعومين بـ16 قطعة من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى نحو 30 فرداً من قوات الشرطة لتأمين المحيط وتسهيل عمليات البحث عن أي محاصرين تحت الأنقاض.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الكورية تعليق حركة القطارات بشكل مؤقت بين محطتي سيؤول وسينتشون لضمان سلامة الركاب، في حين فتحت الجهات المختصة تحقيقاً رسمياً وعاجلاً للوقوف على الأسباب الهندسية والفنية الكامنة وراء الانهيار وتحديد مدى الالتزام بمعايير السلامة أثناء عمليات الهدم والتفكيك. أوضحت السلطات أن القتلى شملوا أحد المارة الذين صادف وجودهم أسفل الجسر، بالإضافة إلى اثنين من العمال المشاركين في عملية الإزالة، بينما أصيب ثلاثة عمال آخرين بجروح متفرقة نقلوا على إثرها إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج اللازم.
هذه الحادثة المأساوية أثارت موجة من الاستياء والتساؤلات حول إجراءات السلامة المتبعة في مشاريع البنية التحتية القديمة في كوريا الجنوبية، خاصة أن الجسر كان مقرراً إزالته بسبب تدهور حالته الإنشائية وعدم صلاحيته للاستخدام. وأكد المسؤولون أن التحقيقات ستشمل فحصاً دقيقاً لجميع مراحل عملية الإزالة بدءاً من التخطيط وصولاً إلى التنفيذ، بالإضافة إلى مراجعة تقارير الصيانة الدورية للجسر لمعرفة ما إذا كانت هناك تحذيرات سابقة تجاهلت.
كما ستدقق السلطات في مدى التزام المقاولين بمعايير السلامة الدولية والمحلية، وستحقق في إمكانية وجود أخطاء بشرية أو تقصير في الإجراءات الوقائية. يعيش سكان العاصمة سيؤول حالة من القلق إزاء سلامة الجسور والمنشآت الأخرى المشابهة، خاصة مع تقدم عمر البنية التحتية في كثير من المناطق.
وتأتي هذه الحادثة بعد مأساة مماثلة في العام الماضي حين انهار جسر مشاة في مدينة سونغنام، مما أدى إلى وفاة وإصابة عشرات الأشخاص، مما دفع الحكومة إلى إطلاق حملة شاملة لفحص الجسور والأنفاق في جميع أنحاء البلاد. غير أن هذه الحوادث المتكررة تثير الشكوك حول فعالية هذه الحملات ومدى تطبيق توصياتها على أرض الواقع.
وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في رفع الأنقاض بسبب ضخامة الكتل الخرسانية وتشابك الحديد، وقد تمكنت حتى الآن من انتشال جثة أحد القتلى واثنين من الجرحى، بينما لا يزال البحث جارياً عن المفقودين المحتملين. وتستخدم السلطات طائرات مسيرة وماسحات حرارية لتحديد المواقع المحتملة لمحاصرين تحت الأنقاض.
وتعد حادثة انهيار جسر سيوسومون واحدة من أكبر الكوارث الإنشائية في كوريا الجنوبية خلال السنوات الأخيرة، وستكون لها تداعيات كبيرة على سياسات الصيانة والتطوير الحضري في البلاد، حيث من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة احتجاجات واسعة من قبل المواطنين والمجموعات المدنية تطالب بمحاسبة المسؤولين وتحسين معايير السلامة في مشاريع البنية التحتية
انهيار جسر سيؤول كوريا الجنوبية ضحايا تحقيق




