منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، شهدت العلاقات السورية الإماراتية تحولًا كبيرًا. فما هي القصة؟
قبل اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011، كانت العلاقات بين الإمارات وسوريا تتسم بالتعاون الاقتصادي، والتبادل الثقافي، والانخراط الدبلوماسي. ويشارك البلدان في عضوية جامعة الدول العربية وغالباً ما توافقا في سياساتهما تجاه القضايا التي تؤثر على العالم العربي.
وأشار التقرير إلى أن البعد العربي يشكل أولوية رئيسية فى سياسة البلدين اللذين أديا دوراً مهما فى كل الظروف الصعبة التي عاشتها المنطقة فى العمل من أجل وحدة الصف العربى لمواجهة وتوفير متطلبات الأمن والاستقرار فى المنطقة.ومنذ اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، شهدت العلاقات السورية الإماراتية تحولًا كبيرًا. ففي الوقت الذي كانت فيه العلاقات بين البلدين تشهد قطيعة تامة، فإن السنوات الأخيرة من العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين شهدت تطورًا جديدًا على مستوى الدبلوماسية والتعاون بين دمشق وأبوظبي.
لكن، بحلول عام 2013، بدا أن الإمارات بدأت تدرك أن التورط العسكري والدعم اللامحدود للمعارضة قد يؤديان إلى فوضى أكبر في المنطقة مما دفعها إلى تبني سياسة أكثر تريثًا وحذرًا بدلاً من تأييد المعارضة.بحلول عام 2014، تغير الوضع في سوريا بشكل كبير حيث تدفق آلاف المقاتلين الأجانب إلى البلاد، وأصبح الصراع أكثر تعقيدًا مع ظهور جماعات متطرفة مثل "تنظيم الدولة الإسلامية".
وفي عام 2020، بدأ التعاون الإماراتي مع سوريا يتخذ طابعًا اقتصاديًا أكثر وضوحًا، فقد بدأت الشركات الإماراتية في التوسع داخل سوريا، وخاصة في مجالات النفط والإعمار، وفي هذا السياق، توقعت دمشق أن يكون للإمارات دور كبير في إعادة بناء ما دمرته الحرب. وفي السنوات الأخيرة، أصبحت الإمارات من بين الدول التي تساهم بشكل فعال في عملية إعادة الإعمار في سوريا، فقد قدمت أبوظبي دعمًا ماليًا وفنيًا في مختلف القطاعات، بما في ذلك البنية التحتية والطاقة.ولكن رغم هذه المشاريع الاقتصادية، ظل التحدي الأكبر هو قدرة سوريا على تجاوز العقوبات الغربية التي ما زالت مفروضة عليها، وهو ما قد يعوق قدرة دمشق على الاستفادة الكاملة من الدعم العربي.
ومع ذلك، فإن الإمارات كانت تسعى إلى إيجاد توازن دبلوماسي يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية، إذ حاولت ألا تكون مواقفها تجاه النظام السوري متوافقة بالكامل مع تحالفاتها مع القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة أو المملكة العربية السعودية.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
السفير الروسي: النرويج كسبت أكثر من 115 مليار دولار بفضل إزاحة الغاز الروسيأكد السفير الروسي في أوسلو نيكولاي كورشونوف أن النرويج حققت أرباحاً كبيرة من الغاز الطبيعي بسبب العقوبات التي فرضتها أوروبا ضد روسيا، لكنها شهدت أيضاً تراجعاً في العلاقات التجارية مع روسيا.
اقرأ أكثر »
«نوفمبر المالي»... الأسواق بين انتصارات ترمب وتقلباتهاحَفِل شهر نوفمبر (تشرين الثاني) بتقلبات كبيرة بالأسواق المالية، فقد شهدت أسواق الأسهم والعملات تحولات ملحوظة بعد فوز دونالد ترمب بانتخابات الرئاسة الأميركية.
اقرأ أكثر »
موسكو تُحمّل أنقرة مسؤولية تعثر التطبيع مع دمشق: تتصرف كدولة محتلةبحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونظيره الروسي سيرغي لافروف، ملف الأزمة السورية والجهود التي تقودها روسيا لتطبيع العلاقات بين أنقرة ودمشق.
اقرأ أكثر »
واشنطن بين مطرقة التحولات السورية وسندان انتقال السلطةتتابع واشنطن باهتمام بالغ تطورات الساحة السورية المتسارعة، وسط تحولات عسكرية وسياسية غير مسبوقة وفترة انتقال السلطة في البيت الأبيض، وهذا يطرح تساؤلات حول كيفية تعاملها مع هذا المشهد المرتبك.
اقرأ أكثر »
سعر بتكوين يغازل مستوى الـ100 ألف دولار قبل نهاية 2024شهدت عملة بيتكوين المشفرة تقلبات كبيرة مؤخرًا، حيث وصل سعرها إلى مستويات جديدة هائلة بحوالي 90607 دولارًا محققة خطوات كبيرة بفضل عوامل مثل التفاؤل التنظيمي
اقرأ أكثر »
سلام… من طفلة سورية لاجئة إلى شاهدة على معاناة جيل معلق بلا هوية ولا أوراقفي خيمة متواضعة على الأراضي اللبنانية، تعيش الطفلة السورية سلام المسفري حسين وعائلتها المكونة من 7 أشخاص قصة لجوء بدأت عام 2011، عندما كانت طفلة في السادسة من عمرها.
اقرأ أكثر »