انشغلت المنطقة ودول العالم أمس (الخميس) باستمرار التصعيد العسكري بين إسرائيل وحركة «حماس» في قطاع غزة الذي يختنق بالحصار وبرائحة الموت الناتج عن القصف والغارات.
وكثير من ضحايا القطاع يبقون تحت الأنقاض فيما ينتظر ذووهم ساعات طويلة ريثما تتمكن فرق الدفاع المدني والإسعاف من انتشالهم. وهذا ما حصل مع فاطمة شاهين التي انتظرت طويلاً انتشال أفراد عائلتها أحياء من ركام منزلهم، الذي سوّته الطائرات الإسرائيلية بالأرض في حي تل الزعتر بقطاع غزة. ووفق تقرير خاص بـ«الشرق الأوسط» من غزة المنكوبة، فإن شاهين ظلّت «تربي الأمل» وتتضرع إلى الله حتى انهارت كلياً بعدما انتشل المنقذون 8 جثامين من تحت الركام.
حذر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، أمس الخميس، من أن استمرار"جرائم الحرب" ضد الفلسطينيين في غزة سيلقى ردا من باقي المحاور. كان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي قد قال اليوم إن السنوار هو من اتخذ قرار شن الهجوم على إسرائيل السبت الماضي، وهو ما يعني أنه سيكون مع المؤسسة التابعة له هدفاً للقتل.
وأوضح أن التجهيزات تشمل طائرة من طراز «بي 8» وسفينتين تابعتين للبحرية الملكية، وثلاث مروحيات من طراز «ميرلين» وسريّة من مشاة البحرية الملكية.وأضاف سوناك: «ستدعم فرقنا العسكرية والدبلوماسية في أنحاء المنطقة الشركاء الدوليين لإعادة إرساء الأمن وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى آلاف الضحايا الأبرياء لهذا الهجوم الهمجي من إرهابيي ».
قال محمد شاهين، زوج فاطمة، لـ«الشرق الأوسط»: «لقد قصفوهم دون سابق إنذار. إنه انتقام واضح من المدنيين». وأضاف: «أطفال ونساء وكبار يموتون كل ساعة هنا. 50 من عائلة أوأشكيان في مخيم جباليا راحوا في ضربة واحدة». لجأ محمد وعائلته إلى مدرسة حكومية قريبة من «مجمع أنصار» الحكومي في حي تل الهوى، لكنهم سريعاً ما غادروها إلى منزل أحد أقاربهم، ولا يزال البحث جارياً عن منطقة آمنة.وأثناء إعداد هذا التقرير، رصد مراسل «الشرق الأوسط» تدمير وقصف 8 أبراج شاهقة تُعرف بـ«أبراج المخابرات» شمال غربي مدينة غزة، وهي أبراج بُنيت على نفقة السلطة عام 1997 وتضم نحو 352 شقة سكنية، ويقطنها موظفون يخدمون في أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
وقال نائل جميل، من سكان مدينة غزة لـ«الشرق الأوسط»: «قصف وموت ودم ودمار. وعتمة وعطش». وأضاف: «كنا نتحصل على 4 ساعات كهرباء كل 30 ساعة، ولكن منذ يومين لم تعد تتوفر، والمياه قُطعت منذ يوم الأحد الماضي. هذا وضع لا يمكن وصفه، ليست حرباً فقط. ليست حياة بدائية وحسب». ووضع ميقاتي الوزراء خلال الجلسة «بتفاصيل الاتصالات الدولية حول التطورات عند الحدود وضرورة العمل بكل الوسائل للحفاظ على استقرار البلد»، وقال: «أهمية الجلسة أنها تنعقد في وضع استثنائي؛ نظراً لما يحصل عند الحدود وأزمة النازحين».
وقال إنه طلب من جميع المعنيين «أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ، ودعم الجهود التي تبذلها الحكومة لتجنيب لبنان تداعيات ما يحصل والمحافظة على الأمن وتأمين سلامة المواطنين وتوفير احتياجاتهم اليومية». وفيما سيلتقي بلينكن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الجمعة، فإن مصادر ذكرت لـ«الشرق الأوسط»، أن وزير الخارجية الأميركي، سيلتقي الرئيس عباس في عمان في مباحثات ثنائية منفصلة، للبحث عن دور فاعل للسلطة الوطنية الفلسطينية في وقف العدوان وحماية المدنيين في غزة وضرورة إيصال المساعدات الإنسانية العاجلة.
وجدد الملك التأكيد أن المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار ما لم يتحقق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وكانت جامعة الدول العربية قد أكدت في قرارها الصادر عن اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، في دورته غير العادية، التي عقدت، الأربعاء، للبحث في سبل التحرك السياسي لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة وتحقيق السلام والأمن، أهمية قيام الدول العربية والمجتمع الدولي بتوفير الدعم المالي الكافي للوكالة لتمكنها من مواجهة التحديات الكبيرة في هذا الوقت الدقيق.
ووصل بلينكن، الخميس، إلى إسرائيل في زيارة داعمة لها في حربها مع حركة «حماس»، التي شنت هجوماً مباغتاً على إسرائيل سقط خلاله 1200 شخص، وفق الجيش الإسرائيلي. وقال بلينكن إنه تم التأكد من وجود 25 أميركياً على الأقل بين القتلى. وفي وقت تعهد فيه الرئيس الأميركي جو بايدن بتقديم دعم كامل لإسرائيل دون الدعوة إلى ضبط النفس، لمّح بلينكن إلى الحاجة إلى تسوية سلمية في نهاية المطاف.
وقال بلينكن إنه بحث مع نتنياهو إنشاء ممر آمن للمدنيين الراغبين في الخروج من غزة، و«سأبحث الأمر في الدول التي سأزورها»، مشيراً إلى أنه سيزور السعودية ومصر والإمارات وقطر لبحث الحرب في غزة، مضيفاً أنه سيلتقي بالعاهل الأردني الملك عبد الله، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عمّان.وقال وزير الخارجية الأميركي أيضاً: «نفعل ما بوسعنا لإطلاق سراح الأسرى ، ونتعاون مع شركائنا في إسرائيل من أجل ذلك».
وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، جاء الأميركيون بعدما أزعجتهم الأنباء المنشورة في إسرائيل عن تهميش قضية الأسرى، والتركيز على القتال الحربي، وتصريحات بعض المسؤولين الإسرائيليين، وبينهم الوزير الثاني في وزارة الدفاع، بتسلئيل سموتريتش، بأنه «يجب القيام بالعمليات الحربية بغض النظر عن مصير الأسرى». وجاؤوا ليؤكدوا أن الولايات المتحدة لا تستطيع تهميش هذا الموضوع، ومعنية ببذل كل جهد في سبيل تحرير الأسرى، من المفاوضات وحتى تنفيذ عمليات حربية.
كما عززت الولايات المتحدة أسراب طائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية الأميركية من طرز و و و في المنطقة. وذكر بيستوريوس أمام الصحافيين: «نقف في صف إسرائيل»، مضيفاً أن ألمانيا ستدرس أيضاً طلب تزويد السفن بالذخيرة. وقال أدرعي بحسابه على منصة «إكس» نقلاً عن هاليفي، إن السنوار وكل المؤسسة التي تتبعه سيكونون «أهدافاً للقتل».https://aawsat.
قضت إسرائيل على عائلات بأكملها، ومحت أحياء كبيرة في قطاع غزة، بعد ساعات من إعلان حكومة طوارئ في إسرائيل تقود الحرب، وتعهّد وزير الدفاع يوآف غالانت بـ«محو من على وجه الأرض». وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إن «قطاع غزة بات منطقة منكوبة إنسانياً على مختلف الصعد، بسبب القصف والدمار وإطباق الحصار في ما يمثل جريمة عقاب وإبادة جماعية».وأوضح المكتب الإعلامي في بيان أن «عدد الشهداء بلغ 1354 شهيداً و6049 جريحاً، منهم أكثر من 60 في المائة نساء وأطفال، بينما هناك 1140 مصاباً و303 شهداء خلال الـ24 ساعة الماضية».
الارتفاع الكبير في عدد الضحايا خلال يوم واحد أربك النظام الصحي المحاصَر أصلاً الذي يعاني نقصاً حاداً في الأدوات الطبية، ولم يجد متسعاً للجثامين والجرحى. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، ريتشارد هيخت، للصحافيين، الخميس، إن القوات «تستعد لمناورة برية، إذا تقرر ذلك»، لكن القيادة السياسية لم تأمر بذلك بعد.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن الجيش ينشر قوات احتياط في بلدات على الحدود مع لبنان. كما دعت الولايات المتحدة الخميس شركاءها لاستخدام نفوذهم لدى «حماس» و«حزب الله» وإيران لوقف التصعيد. وشددت مصادر «رويترز» على أن تحركات الحزب حتى الآن «مصممة لتكون محدودة النطاق، ما يمنع امتدادها بشكل كبير إلى لبنان مع إبقاء الجيش الإسرائيلي مشغولا شمال إسرائيل». وأضافت « يأخذ كل يوم بيومه».
وكانت أطلقت صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، وتبنى «حزب الله» عملية استهداف موقع إسرائيلي مقابل منطقة الضهيرة جنوب لبنان، بالصواريخ الموجهة، رداً على الاعتداءات الإسرائيلية يوم الاثنين الماضي على عناصر من «حزب الله» والتي أدت إلى مقتل ثلاثة منهم. وقصفت القوات الإسرائيلية أطراف بلدات الضهيرة ويارين، وأم التوت وصولاً حتى أطراف بلدة طيرحرفا جنوب لبنان، أمس الأربعاء، رداً على إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
روايات شهود عيان تحت قصف غزة: رائحة الموت تفوح في كل مكان | صحيفة المواطن الالكترونية للأخبار السعوديةروايات شهود عيان تحت قصف غزة: رائحة الموت تفوح في كل مكان تتسارع الأزمة الإنسانية بسرعة في غزة، حيث
اقرأ أكثر »
حرب غزة: 'أين نختبيء من الموت القادم من السماء؟'فيما تستمر إسرائيل في قصف قطاع غزة بعد هجوم مقاتلي حركة حماس المميت على منطقة غلاف غزة السبت الماضي، قال سكان القطاع المدنيون لبي بي سي إنهم لم يسلموا من هذا القصف العنيف.
اقرأ أكثر »
غزة المنكوبة... الموت في كل مكانكانت شاهين تتضرع إلى الله قبل أن تنهار كلياً بعدما انتشل المنقذون 8 جثامين من ركام منزلها الذي قصفته الطائرات الإسرائيلية قرب جباليا في قطاع غزة.
اقرأ أكثر »