عواصف البيت الأبيض
ما زالت ال عواصف التي تهب من البيت الأبيض منذ دخول الرئيس ترمب مستمرة، لا يروق باله كل يوم دون أن يطلق عاصفة جديدة، إلى الآن وصلت عواصف ه الصين وكندا والمكسيك والاتحاد الأوروبي وأوكرانيا والناتو وبعض المنظمات الدولية، لكن ما يهمنا في منطقتنا العربية هو تعامله مع قضايانا المختلفة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
لقد قال الرئيس ترمب قبل دخوله البيت الأبيض، إنه لو كان رئيساً لما حدثت حرب غزة، وقال، إنه سيكون رجل سلام بحل الإشكالات الكبرى الراهنة كالحرب الروسية الأوكرانية وحرب غزة، لكن يبدو أن المؤشرات التي تتضمنها تصريحاته وبعض تصرفاته بعد توليه الرئاسة لا تبعث الارتياح ولا تتطابق مع تقديم نفسه كرجل سلام. يقوم الآن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بزيارة إلى واشنطن، سبقها ترمب بتصريح مفاده بأنه سيناقش معه ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل. وفي ردّ على سؤال بشأن إمكانية بحث ضم أراضٍ من الضفة الغربية لإسرائيل خلال لقائه نتنياهو، أشار ترمب إلى أن إسرائيل بلد صغير وأن ذلك يجب أن يتغير. ليس هذا فحسب، بل إنه عبّر عن إشفاقه على مساحة إسرائيل الصغيرة بتشبيهها بالقلم الذي يمسكه، بينما الشرق الأوسط بمساحة المكتب الذي يجلس فيه. سبق وأن أشرنا هنا في مقال سابق قبل دخول ترمب البيت الأبيض إلى تصريح مماثل عندما نظر إلى خريطة إسرائيل وقال إنها صغيرة ويجب أن تكون أكبر، ثم فاجأنا بعد بدء سريان وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن بين إسرائيل ومنظمة حماس بدعوته إلى تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن، وهو التصريح الذي قوبل برفض الدولتين رفضاً قاطعاً، بالإضافة إلى البيان الصادر عن الاجتماع الوزاري العربي الذي وجه رسالة إلى الرئيس ترمب تتضمن رفض المقترح. وعندما نعلم أن إدارة ترمب طلبت من زعماء الكونغرس الموافقة على إرسال قنابل ومعدات عسكرية أخرى بمليار دولار تقريباً إلى إسرائيل، منها 4,700 قنبلة زنة 1,000 رطل بما يزيد على 700 مليون دولار، وهي التي كانت معلقة سابقاً، فإنه يصعب علينا قبول الرئيس ترمب كراعٍ للسلام، لأن ما يقوله يتناقض تماماً مع أبسط مواصفات نموذج السلام، بل إن أطروحاته وأفكاره خطيرة جداً لم يقدم عليها رئيس سابق لأنها تتعلق بتمكين إسرائيل وتوسعة رقعتها وزيادة تسليحها مقابل سلب ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وتهجير أهلها. على الرئيس ترمب أن يعي جيداً بأن القضية العربية حساسة جداً، وأن انحيازه التام لإسرائيل لا يبشر بخير عن علاقات عربية أمريكية جيدة تحقق مصالح الطرفين وتقوم على احترام الحقوق والسيادة.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
ترامب يود إلى البيت الأبيض مجدداً: الغموض والرسوم الجمركية هما التحديانعودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لقيادة رئاسته الثانية يثير الكثير من التساؤلات.
اقرأ أكثر »
ملصق جديد لسلامة الأجهزة الذكية في أميركاطرح البيت الأبيض ملصق سايبر ترست مارك لتصنيف أمان الأجهزة الذكية، للمساعدة على تقييم المخاطر الأمنية.
اقرأ أكثر »
بسبب حرائق كاليفورنيا... بايدن يلغي آخر رحلة خارجية لهأعلن البيت الأبيض، أمس، أنّ الرئيس جو بايدن ألغى رحلة كان مقرراً أن يقوم بها إلى إيطاليا من 9 حتى 12 يناير الحالي، وذلك بسبب حرائق كاليفورنيا.
اقرأ أكثر »
البيت الأبيض: يجب تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنانوفق متحدث مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض بريان هيوز - Anadolu Ajansı
اقرأ أكثر »
الناطق الجديد باسم البيت الأبيض يدعو صناع المحتوى لتغطية نشاطات البيت الأبيضدعت الناطقة الجديدة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، صناع المحتوى والمؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تقديم طلبات للحصول على تصاريح لتغطية نشاطات البيت الأبيض، في محاولة للوصول إلى ما هو أبعد من وسائل الإعلام الرئيسية التي ينتقدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستمرار.
اقرأ أكثر »
التهجير مجددا.. ترامب: على مصر والأردن قبول فلسطينيي غزةخلال رده على أسئلة لصحفيين في البيت الأبيض بشأن القضايا الراهنة - Anadolu Ajansı
اقرأ أكثر »




