في المقابلة المطوّلة التي أجراها الزميل غسّان شربل مع ياسر عبد ربّه، أمين السرّ السابق للّجنة التنفيذيّة لمنظّمة التحرير الفلسطينيّة، والتي نُشرت على ثلاث حلقات
https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A3%D9%8A/4902451-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%B4-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%B1-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%B1%D8%A8%D9%91%D9%87مثقف وكاتب لبناني؛ بدأ الكتابة الصحافية عام 1974 في جريدة «السفير»، ثم، منذ 1989، في جريدة «الحياة»، ومنذ أواسط 2019 يكتب في «الشرق الأوسط».
قبلذاك، وفي زيارة إلى دمشق، بُعيد مقتل الزعيم اللبنانيّ كمال جنبلاط على مقربة من حاجز لقوّات الردع السوريّة، سارع حافظ الأسد إلى سؤال عرفات عمّن يظنّه وراء اغتيال جنبلاط، فأجاب بعد لحظة حيرة وتوتّر: «مَن غيرهم؟ مَن غيرهم؟»، وإذ سأله الأسد عمّا يقصده، أضاف عرفات: «طبعاً إسرائيل». وإذ استبدّت البراءة بالرئيس السوريّ فطلب من الزعيم الفلسطينيّ أن يشرح له السبب الذي حمله على هذا الاعتقاد، ردّ عرفات بالحجّة المُفحمة التالية: «أنا أعرف المنطقة التي كان فيها كمال جنبلاط.
والحال أنّ العجالة هذه لا تتّسع لاسترجاع كلّ ما رواه عبد ربّه، فضلاً عن القصص المشابهة الكثيرة التي لم يروِها، أو التي لم يكن شاهداً عليها. لكنْ لا بأس بالتذكير بأنّ الفرسان الثلاثة المذكورين، أي صدّام والأسد وعرفات، شكّلوا في تاريخ المشرق العربيّ و»النضال ضدّ الاستعمار» أهمّ رموز المرحلة الوسيطة بين مرحلتين: من جهة، الحقبة الناصريّة التي انهارت في حرب 1967، ومن جهة أخرى، الحقبة البنلادنيّة ومتفرّعاتها التي انطلقت مع عمليّة نيويورك في 2001.
وفي هذا المسار، وبسببه، صار جائزاً الشكّ بكلّ المعاني التي استنبطتها حركات «مناهضة الاستعمار» على اختلافها، وبكلّ تأويل للتاريخ بوصفه حركة صراعيّة وخطّاً صاعداً تفضي خواتيمه إلى أمل ورجاء. وبالتأكيد فإنّ المحاسبة الجذريّة للمسار هذا، بحقبها الزمنيّة – السياسيّة الثلاث، تبقى شرطاً شارطاً لصحّة المشرق العربيّ ورجاحة العقل فيه.
فالثلاثة المذكورون أرادوا «تحريرنا» على نحو أو آخر، وهو أيضاً ما أرادته الحقبة الناصريّة قبلذاك، والحقبة البنلادنيّة فالإسلامويّة على أنواعها بعد ذاك. ونحن بتنا، في هذه الغضون، نسعى إلى ما هو أقلّ كثيراً من «تحريرنا» الموعود، فصارت المكاسب من نوع توفير الطعام لمصابين بالمجاعة، أو الحدّ من نزوح النازحين ولجوء اللاجئين ممّن دُمّرت أوطانهم.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
عبد ربه: عرفات كان مشاكساً مع القذافي... والعسكريون السوريون توارثوا كراهيتهفي الحلقة الأخيرة من لقائه مع «الشرق الأوسط»، يروي القيادي الفلسطيني ياسر عبد ربه كواليس العلاقة المتوترة بين ياسر عرفات وحافظ الأسد، ومشاكسته للقذافي.
اقرأ أكثر »
وزيرة الخزانة الأمريكية تبحث مع نظيرها التركي سبل حل المشكلات الإقليميةعلى هامش اجتماع وزراء خزانة ورؤساء بنوك دول مجموعة العشرين - Anadolu Ajansı
اقرأ أكثر »
ميونيخ.. فيدان يبحث مع نظيره اليوناني العلاقات الثنائية والإقليميةبحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريسيس، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والعلاقات الثنائية والإقليمية بين البلدين، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ60 لمؤتمر ميونيخ للأمن، المنعقدة في ألمانيا.
اقرأ أكثر »
رئيس قبرص التركية: دول كبرى تنافق بشأن غزةتصريح أدلى به الرئيس أرسين تتار للأناضول على هامش مشاركته في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الثالث - Anadolu Ajansı
اقرأ أكثر »
نائب أردوغان يدعو لتبسيط التشريعات لتحقيق تعاون إقليميخلال مشاركة نائب الرئيس التركي جودت يلماز في اجتماع طاولة مستديرة بعنوان 'التجارة الدولية والاتصالية والترابط المتبادل'، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي - Anadolu Ajansı
اقرأ أكثر »
'وزير الطاقة': سنوفر '50 ألف وظيفة'كشف وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن الوزارة تعمل على خلق 50 ألف وظيفة جديدة لتمكين الأشخاص من الحصول على فرص جديدة.
اقرأ أكثر »