(أسفرت زيارة رئيسة مجلس النّواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان مؤخرا عن تأجيج العلاقات الثنائية بين الصين وتايوان, بل وأدّت إلى تشنّج الوضع السياسي وتصعيد التّوتر) منصور ماجد الذيابي يكتب: (سيناريو الحرب في أوكرانيا يتكرر في تايوان)
أسفرت زيارة رئيسة مجلس النّواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى تايوان مؤخرا عن تأجيج العلاقات الثنائية بين الصين وتايوان, بل وأدّت إلى تشنّج الوضع السياسي وتصعيد التّوتر في العلاقات الدبلوماسية, كما أسهمت في اندلاع حرب إعلامية بين الصين وتايوان من ناحية، وبين الصين والولايات المتحدة الأمريكية من ناحية أخرى؛ نتيجة لتوقيت الزيارة ورفض أو تجاهل الإدارة الأمريكية تحذيرات حكومة بكين لواشنطن بعدم قبول هبوط طائرة الوفد الأمريكي في مطار تايبيه ولقائه بمسئولين في جزيرة تايوان التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزأ...
وقد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرا التزامها بدعم تايوان والوقوف إلى جانبها ضد التهديدات الصينية، الأمر الذي أزعج الحكومة في بكّين وزاد من مخاوفها حول تكرار سيناريو الحرب في أوكرانيا ونقله إلى تايوان, وبالتالي فإن نسخة السيناريو التايوانية تتضمّن استعداد تايوان للدخول في أرض المعركة بالوكالة التي منحتها إياّها دول حلف شمال الأطلسي الذي يرى في الصين قوة نووية وخصما عنيدا يشكّل إلى جانب روسيا خطرا محدقا بدول التحالف ولا سيما الدول الشرقية من أوروبا وكذلك اليابان وكوريا الجنوبية الحليفتان...
من كل هذه المعطيات يتّضح أن الدول الكبرى تلجأ في مرحلة أولى إلى الحرب بالوكالة، نظراً لكونها أقل تكلفة على موازنة الدّولة التي تُشنّ الحرب نيابة عنها دون أن تتورّط هذه الدولة فعليا في ساحة المواجهة العسكرية المكلفة جدّا على اقتصادها والمثيرة لأزمات داخلية حادّة.