السلطات المحلية في مدينة فيلنيوس عاصمة ليتوانيا، قررت تحويل الفضاءات العامة الموجودة فيها إلى مقاهٍ وحانات، وذلك بهدف إعطاء دفعة للاقتصاد، لكن هذه الخطوة أثارت صراعات بقدر ما جلبت من منافع.
وجدت الحانات التي تقدم بعض المأكولات الخفيفة، أنه من اليسير عليها للغاية، الاستفادة من المبادرة التي أعلنتها سلطات العاصمة الليتوانية للانتفاع من الفضاءات العامة في المدينة
ويندرج تحول الفضاءات العامة في العاصمة الليتوانية، من شوارع وساحات، إلى ما بات أشبه بمقهى فسيح للغاية في الهواء الطلق، في إطار المبادرة، التي دُشِنَت في المدينة، من أجل إعطاء دفعة للاقتصاد، وذلك خلال فترة الإغلاق، التي شهدتها فيلنيوس للحد من تفشي وباء كورونا. ففي الثاني والعشرين من إبريل/نيسان، أعلن مركز الطوارئ الخاص بالتعامل مع الوباء، أنه بات من المسموح للحانات والمقاهي والمطاعم فتح أبوابها، شريطة التزامها بشروط صحية صارمة؛ من بينها تحديد عدد الزبائن المسموح لهم بالجلوس على كل طاولة، وإلزام مرتادي هذه الأماكن، بالحفاظ على قاعدة التباعد الاجتماعي.
وقبل فرض نظام الإغلاق الكامل، كان المئات ممن يترددون بانتظام على الحانات الخمس العاملة في الشارع الذي تقطنه دامبراسكين، يقضون مضاجع السكان خلال نومهم. وقد زادت المسألة سوءا، عندما تمت إزالة قيود الإغلاق، وكذلك الضوابط الخاصة باستخدام الفضاءات العامة من جانب المطاعم والحانات، إذ تفاقمت مخاوف القاطنين في هذه المنطقة، من أن يتدهور الوضع البيئي بشكل أكبر.
وفي هذا السياق، يقول أوريماس بوزا، نائب رئيس قسم الشرطة في"البلدة العتيقة" بالعاصمة الليتوانية، إن قوات الأمن تركز خلال الأيام التي يسودها طقس حار، على مواجهة المخالفات التي تقع في المتنزهات والبحيرات المحيطة بهذه المنطقة التاريخية، والمناطق الطبيعية الموجودة هناك كذلك. ويضيف أن رجال الشرطة لم يكونوا على دراية في العديد من الحالات، بماهية التصرفات التي يمكن اعتبارها مخالفات من عدمه.
ففي السابق، كان يتعين الحصول على تصريح، لكل شيء يُستخدم في هذه الأماكن مهما كان صغيرا، من قبيل المظلات واللافتات والمصابيح، بل وحتى التصميم الذي تتخذه المقاعد والطاولات. أما الآن، ففي ظل التغييرات الحالية، لم تعد هناك حاجة للانصياع لكل القواعد الصارمة، التي يُفترض تطبيقها لحماية"البلدة العتيقة"، المُدرجة على قائمة منظمة اليونسكو للتراث الثقافي. وتقر أوزيونايت بأن بعض الأمور التي تم استحداثها في الفضاءات المفتوحة التي تضمها هذه المنطقة التاريخية، تفسد سماتها الجمالية.
وفي بداية فترة تطبيق تلك المبادرة، أعرب بعض سكان منطقة"البلدة العتيقة" عن دعمهم لها، وشعروا بالتعاطف مع المطاعم والحانات والمقاهي التي انتقلت فجأة للعمل بجوارهم. كما حاول آخرون تبني موقف إيجابي، حيال هذه الخطوة، من باب الرغبة في إنعاش الاقتصاد. لكن أي شعور بالتعاطف تلاشى في الثامن عشر من مايو/أيار، عندما سمحت السلطات للحانات والمقاهي بإعادة فتح أبواب مقارها المغلقة بشكل معتاد، لكن أصحابها واصلوا رغم ذلك - وحتى اليوم - تقديم خدماتهم للزبائن في الفضاءات العامة.
وأضاف:"لم نتلق أي مساعدة من تلك التي وعدت بها بلدية المدينة حتى الآن. نحن الآن مدعوون لكي نتقدم بطلب للحصول على مساعدة مالية بقيمة خمسة آلاف يورو، لكن يتعين علينا في المقابل دفع رواتب خمسين موظفا، وهذا لن يساعدنا بأي حال من الأحوال". وفي هذا التقرير، قال هارولد إن تركيز سلطات العاصمة الليتوانية على خيار واحد من خيارات"الحياة الليلية" وخلقها لـ"وهم بأن هناك أجواء من الحيوية" في المدينة، أدى في نهاية المطاف إلى تقليص الدعم الحكومي لمختلف مكونات قطاع الضيافة الأوسع نطاقا. واعتبر أن المبادرة الأخيرة خذلت"الأطراف الرئيسية في مجال الاقتصاد المحلي، وخدمت الحانات الموجودة في عدد محدود من الشرايين الرئيسية لمنطقة `البلدة العتيقة`".
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
وزيرة الجيوش الفرنسية تدعو اللبنانيين إلى تشكيل 'حكومة شجاعة' وتؤكد زيارة ماكرون لبيروت في سبتمبرقامت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي الجمعة بجولة على متن حاملة المروحيات الفرنسية تونير التي وصلت اليوم إلى مرفأ بيروت الذي دمره الانفجار. وأثناء زيارتها للمرفأ دعت اللبنانيين إلى تشكيل حكومة ذا…
اقرأ أكثر »
الياس حرفوش - حزن وغضب في سماء المدينةلا تستحق بيروت أن تصيبها هذه الكارثة. مدينة كانت تتلألأ ذات يوم عندما كان مصيرها في يد سياسيين يعرفون قيمتها، ويدركون أهمية المسؤولية الملقاة على عاتقهم لحماية هذه العاصمة وهذا البلد.لا. لم تكن بيروت ولا لبنان هكذا. كان هناك رجال في مواقع الحكم يستحق
اقرأ أكثر »
فيلم «آخر زيارة» السعودي يواصل رحلته الدولية ويحط في مهرجاني «جيفوني» و«عمّان» السينمائيينيواصل فيلم «آخر زيارة» للمخرج السعودي عبد المحسن الضبعان رحلته في المهرجانات الدولية رغم تأثير جائحة «كورونا» وإلغاء أكثر من 10 مهرجانات دولية كان من المقرر المشاركة فيها، حيث ينتظره في هذا الشهر؛ أغسطس (آب)، مهرجانان؛ الأول «مهرجان جيفوني السينمائي
اقرأ أكثر »
فيلم «آخر زيارة» السعودي يواصل رحلته الدولية ويحط في مهرجاني «جيفوني» و«عمّان» السينمائيينيواصل فيلم «آخر زيارة» للمخرج السعودي عبد المحسن الضبعان رحلته في المهرجانات الدولية رغم تأثير جائحة «كورونا» وإلغاء أكثر من 10 مهرجانات دولية كان من المقرر المشاركة فيها، حيث ينتظره في هذا الشهر؛ أغسطس (آب)، مهرجانان؛ الأول «مهرجان جيفوني السينمائي
اقرأ أكثر »
الحي الصيني في منهاتن يعود إلى الحياة تدريجياًجريدة الشرق الأوسط صحيفة عربية دولية تهتم بآخر الأخبار بجميع أنواعها على المستويين العربي والعالمي.
اقرأ أكثر »