في الوقت الذي اعتبرت فيه المعارضة الإسرائيلية أن العمليات الأخيرة شكلت فرصة لها للإطاحة بالحكومة الحالية، لكنها تقفز عن السبب الحقيقي لاندلاع هذه الهجمات، وهو انتهاكات الاحتلال، واستفزازاته المتواصلة، سواء من الجيش أو المستوطنين، وهو اعتراف نادرا ما ينطق به الإسرائيليون.
وجاءت الهجمات الأخيرة لتشكل مناسبة للإدلاء بمثل هذا الاعتراف، وبلغة الأرقام، من خلال إيراد إحصائيات تذكر أن العقد الأول بعد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين كان الأهدأ في تاريخها، حيث سقط 25 قتيلاً بين عامي 1957 و1967، أما خلال 12 عاما من حكم بنيامين نتنياهو، فقد وقع أكثر من عشرة آلاف هجوم فلسطين، وقتل أكثر من 200 إسرائيلي، وجرح أكثر من 1400 آخرين، وفي الوقت نفسه استشهد آلاف الفلسطينيين، بمن فيهم الرضع والأطفال والنساء وكبار السن.
ويدرك الإسرائيليون أن ما يعيشونه من خوف وقلق على أمنهم بسبب العمليات الفلسطينية"لا يجب أن يشكل فرصة أمام نتنياهو كي يضع موطئ قدمه كي يحل محل الحكومة الحالية، لأنهم لم ينسوا بعد أنه السبب في الأزمة الاقتصادية الضخمة التي يعيشونها اليوم، وخلق طبقة من السادة ذوي الأصول، والعبيد الذين يدفعون جزءً كبيرًا من رواتبهم كإيجار مقابل الحصول على سقف، واستيلاء مجموعة من الكذابين والجهلة والبلطجية على وسائل الإعلام الإسرائيلية" بحسب الكاتب.
وفي الوقت ذاته، تسعى أوساط إسرائيلية عديدة، بما في ذلك في صفوف اليمين، قطع الطريق أمام نتنياهو للعودة الى المسرح السياسي أمام فشل الحكومة الحالية في توفير الأمن لهم، لأن نتنياهو ذاته مارس تحريضاً على العنف الإسرائيلي الداخلي لا يطاق.ووصف أي معارض سياسي له بأنه عدو للدولة، واضطهاد منظمات حقوق الإنسان، وجعل اليسار غير شرعي، ورفع يافطة معاداة السامية أمام كل خصومه، وتقربه من الديكتاتوريين العنصريين كأصدقاء.
وتؤكد المحافل السياسية والإعلامية الإسرائيلية أن العمليات الجارية حاليا ليست وليدة اللحظة، بل إنها نتيجة طبيعية لسياسة الفصل العنصري الرهيب في الضفة الغربية، والثقافة الكاذبة التي اتبعتها دولة الاحتلال طيلة السنوات الماضية، والخرق المنهجي للاتفاقيات السياسية مع الفلسطينيين، ناهيك عن الخلاف الذي أحدثه نتنياهو مع الحزب الديمقراطي الأمريكي، والجالية اليهودية الليبرالية في الولايات المتحدة.
ويخلص إلى الأحداث الأمنية الجارية أن الهدوء النسبي ممكن فقط إذا انتهى الاحتلال، رغم أن هذا أيضا غير مؤكد، طالما أن إسرائيل تتبع نظام الفصل العنصري ضد الفلسطينيين، الأمر الذي يتطلب من الإسرائيليين أن يبدأوا بالحد الأدنى من عملهم، وهو إبعاد نتنياهو عن أي موقع نفوذ في الأزمة الحالية.
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
ضوابط جديدة من «الصحة» حول توظيف وعمل الأقارب لمنع التمييز والمحسوبية\nصحيفة إلكترونية سعودية تم تأسيسها عام 2007م تهتم بنشر الأخبار المحلية والمنافسة في سبق الأخبار بمهنية ومصداقية وموضوعية
اقرأ أكثر »
رد قوي من والدة واقعة 'الفتى المشجع' على دعوة رونالدورفضت والدة الفتى الذي تعرض لاعتداء من قبل البرتغالي كريستيانو رونالدو، لقاء نجم مانشستر يونايتد، بعد تلقيها اتصالات من قبل مساعديه لترتيب هذه المقابلة.
اقرأ أكثر »
مخاوف إسرائيلية من رد للمقاومة بحال تزايد عدد شهداء الضفةرجحت تقديرات إسرائيلية دخول المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على خط المواجهات ضد جيش الاحتلال في حال استمرت الأخير في ممارسة جرائم القتل ضد الفلسطينيين في الضفة
اقرأ أكثر »
مخاوف إسرائيلية من نتائج وخيمة لعملية مفترضة ضد جنينأظهرت العمليات الأخيرة التي ضربت في قلب دولة الاحتلال الخطورة التي تكتسبها مدينة جنين شمال الضفة الغربية، بعد أن أصبحت ومحيطها جيبا لا يمكن السيطرة عليه، سواء م
اقرأ أكثر »
خشية إسرائيلية من تبعات التصويت ضد روسيا بمجلس حقوق الإنسانلا زالت تبعات الحرب الروسية الأوكرانية تلقي بظلالها على دولة الاحتلال، فبجانب التبعات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ظهرت هناك المسألة القانونية والحقوقية المتعلقة بارتكاب روسيا لجرائم حرب في أوكرانيا، والتخوف الإسرائيلي من أن ينطبق ذلك عليها بنظر المجتمع الدولي بالنسبة لجرائمها ضد الفلسطينيين، كما
اقرأ أكثر »
بوليانسكي: استبعاد روسيا من مجلس الأمن مستحيل حتى من الناحية النظريةأكد نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي أنه لن يتمكن أحد من تنفيذ سيناريو استبعاد روسيا من مجلس الأمن والأمم المتحدة، فهذا مستحيل حتى من الناحية النظرية.
اقرأ أكثر »