بما أن فرنسا ودولاً أوروبية أخرى تعاني موجة حرّ شديدة، فإن الوضع في سجون فرنسا مثير للقلق بشكل خاصّ.
زاد عدد نزلاء السجون في فرنسا بشكل مطّرد على مدار العشرين عاماً الماضية، فمنذ عام 2004 زاد عدد المعتقَلين بنسبة 45.4 في المئة، إذ تشير الإحصائيات إلى أن 70651 سجيناً على الأقل مسجونون في السجون الفرنسية اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني 2020. ومع ذلك لم يتمّ التعامل مع هذه الزيادة بشكل لائق. فلا تزال مشاريع توسيع السجون متوقفة، مما يترك النزلاء عالقين في زنازين مكتظّة.
بالإضافة إلى التحديات التي يتم مواجهتها في بناء مراكز اعتقال جديدة، فإن زيادة عدد أسرّة السجون وحدها أمر مكلّف، ويؤدي إلى نتائج عكسية في ذات الوقت. فقد تم إضافة أكثر من 36000 سرير خلال ثلاثين عاماً، لكن الجهود باءت بالفشل في حل مشكلة الاكتظاظ. نتيجة لذلك فإن القول المأثور"كلما بنيت أكثر، ملأت أكثر" يبدو مألوفاً جدّاً في السجون الفرنسية.
وبالنظر إلى هذه الظروف السيئة، فلا عجب أن تحتلّ فرنسا المرتبة الثانية من بين 47 دولة تتمتع بمعدلات انتحار عالية في السجون، إذ حدث آخر انتحار في 19 يوليو/تموز عندما أنهى محتجز يبلغ من العمر 18 عاماً حياته في سجن ليون كورباس.