(تناولت المقالات الثلاثة السابقة المفاهيم والممارسات المهددة للهوية الوطنية، وتطرقت إلى مفهوم (المواطنة العالمية) ودور المدارس التي تُعلم بالمناهج الدولية وباللغة الإنجليزية) عبدالوهاب الفايز يكتب: (بعيدًا عن العاطفة.. المدارس الدولية ومتطلبات الحياة!)
تناولت المقالات الثلاثة السابقة المفاهيم والممارسات المهددة للهوية الوطنية، وتطرقت إلى مفهوم ودور المدارس التي تُعلم بالمناهج الدولية وباللغة الإنجليزية. والموضوع يستوجب أن نبحث ونتحرى عن أساس المشكلة بموضوعية، أي: ما هي العوامل التي دفعت أولياء الأمور لتدريس أنجالهم بتلك المدارس، رغم ما قد يترتب على رحلة التعلم من نتائج غير مرغوبة تجعل البعض من الآباء والأمهات يعيشون صراع الضمير، ويتقلبون في الأسى بعد رؤية الأبناء يتساهلون بأمور الدين والهوية والوطن.
لذلك، وبعيدًا عن العاطفة، يجب الاستدراك وعدم توجيه الاتهام واللوم للوالدين على حرصهما على تعليم أبنائهما وبناتهما في المدارس الدولية، لأن الذي يهمهما بالمقام الأول مستقبل الأبناء والخوف من تبعات البطالة لذا سوف يظل همهما الأكبر هو حصول الأبناء والبنات على التعليم المطلوب الذي يمكنهم من الانضمام إلى الجامعات والحصول على الوظائف التي يتطلعون إليها.
ثانيًا: قد يؤسس لنظرة سلبية عن الذات بين الأقران ويعزز فيهم الاتجاهات السلبية للإغراق في الشكليات والماديات. كل هذه الأمور واردة وقابلة للتحقق بشكل كبير مع دخول وسائط التواصل الاجتماعي التي تربط الأطفال والمراهقين بمن حولهم وبالعالم بدون توفر المرشحات الدينية والتربوية التي تفسر وتشرح لهم حقائق وظروف حياتهم.