Beyond the Breaking News

الموروث الشعبي وتداعيات المسخ بمفاعيل العصرنة

الريف أخبار

الموروث الشعبي وتداعيات المسخ بمفاعيل العصرنة
الولع

رغم التسارع الهائل الذي شهدته الحياة المعاصرة، وما أفرزته مظاهر التمدّن، والحداثة، من تحولات جذرية في أنماط العيش، والتفكير، والعلاقات الاجتماعية، فقد ظل للموروث الشعبي وهج خاص، وسحر...

رغم التسارع الهائل الذي شهدته الحياة المعاصرة، وما أفرزته مظاهر التمدّن، والحداثة، من تحولات جذرية في أنماط العيش، والتفكير، والعلاقات الاجتماعية، فقد ظل للموروث الشعبي وهج خاص، وسحر متجدد، يستوطن الوجدان، ويثير الحنين في النفس، إذ ليس بمقدور الحداثة، مهما بلغت من القوة، وشدة التأثير، أن تنتزع تلك الومضات، من أعماق وجدان الإنسان، طالما أنها ارتبطت بتكوينه النفسي، والوجداني، وأصبحت جزءا أصيلا من هويته، وذاكرته.

وهكذا يلاحظ أن الموروث الشعبي، ليس مجرد ذكريات عابرة لصور من الماضي، بل هو مخزون إنساني، وثقافي زاخر بالدلالات، والإيحاءات. فمن ربوع الريف الهادئة، إلى الديرة بأزقتها، وفضاءاتها المفتوحة، ومن الدواوين العامرة بأحاديث الألفة، والمحبة، إلى التعاليل، التي طالما كانت تجمع الناس على دفء التواصل الإنساني، تتشكل منظومة متكاملة من القيم، والعادات، والمشاعر، التي أسهمت في بناء الشخصية الاجتماعية، وترسيخ معاني الانتماء، ونقاء الهوية.

ولا ريب أن استلهامات وجدانية عميقة، تنبثق من تراكم هذا الموروث، وتستمد وهج حضورها من غواية المكان، وصدق الإنسان، وبساطة الحياة. فالريف لم يكن مجرد مساحة جغرافية، وربوع شاخصة، بل هو فضاء إنساني رحب، تنمو فيه العلاقات على الفطرة، وتتجذر فيه قيم التكافل، والتسامح، والوفاء، حيث تبقى ذكريات النشأة الأولى، وما ارتبط بها من تفاصيل البيئة الريفية، حاضرة في الذاكرة، مهما توالى الزمان، وتغيرت الظروف.

وهكذا يفرض الموروث الشعبي حضوره في الوجدان الجمعي، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها موجات التحديث المتلاحقة. فمع كل ما حملته العصرنة من منجزات وإيجابيات، يظل الإنسان بحاجة إلى تجليات ذلك الخيط الخفي، الذي يربطه بجذور النشأة الأولى، وخلفية موروثها، ويمنحه الشعور بالاستمرار، وحضور أصالة الهوية. ولذلك يمكن القول إن التطور الحقيقي، لا يعني القطيعة مع الماضي، وإنما القدرة على التواصل الإيجابي معه، والبناء عليه، بوصفه ركيزة من ركائز الحاضر، والتطلع للمستقبل.

على أن الولع بالريف، والتفاعل مع موروثه الشعبي، ليس انحيازا عاطفيا إلى الماضي، بقدر ما هو احتفاء بالأصالة، واستحضار للقيم الإنسانية، التي أفرزتها التجارب المتعاقبة للأجيال. ولذلك يظل هذا الموروث حاضرا في الوجدان، عصيا على النسيان، مهما قست تداعيات صخب العصرنة، وتسارعت إيقاعات تطور الحياة العصرية.

ويبقى الموروث الشعبي الريفي، بما يحمله من نقاء، وعفوية، ودفء إنساني، ملهما دائما للذاكرة، والخيال، وملمحا أصيلا من ملامح أصالة الهوية، حيث تظل جذور الانتماء، أعمق من أن تقتلعها رياح التغيير مهما كانت عاتية، الأمر الذي يمنح الأصالة، قدرة عالية على البقاء، والتجدد. في إحدى المحافل الثقافية، سألتني استاذة أكاديمية يوما: «لماذا لا نقرأ لك كثيرا عن المرأة؟ »ابتسمتُ حينها، لأن الحديث عن المرأة ليس...

يُحكى أن خصومة نشبت بين رجلين، طال أمدها حتى نسي كل منهما بدايتها، لكن أحدهما لم ينس أن يقدم نفسه دائما بوصفه المظلوم، كان بارعا في... في الطرق المزدحمة بالصخب، يحفظ الله بعض عباده بلطف خفي، ويجعل للكلمة الرقيقة أثرا لا تصنعه الجلبة، ويُري القلوب بحكمته أن الرفق باب... في زمن أصبحت فيه ردود الأفعال أسرع من التأمل، و القبول الاجتماعي معيارًا يسعى إليه كثيرون، تبرز حاجة الإنسان إلى أن يكون أكثر...

كتب النصر فصلا جديدا في تاريخ الكرة السعودية بعدما عزف روايته الأجمل في مسرح الأول بارك في ليلة من ليالي النصر الخالدة بعد موسم فيه... خدمت السعودية شعبا ووطنا وقيادة ضيوف الرحمن لعام 1447. المملكة العربية السعودية جسدت نموذجا في صناعة إدارة الحشود الضخمة، جددت ثقة... ليست المدن مجرد كتل من الإسمنت والأسفلت، ولا هي مجرد شوارع متقاطعة يعبرها العابرون في غمرة انشغالهم، المدن كائنات حية تتنفس، تشحب...

GooglePlease follow us on Google to support us
لقد قمنا بتلخيص هذا الخبر حتى تتمكن من قراءته بسرعة. إذا كنت مهتمًا بالأخبار، يمكنك قراءة النص الكامل هنا. اقرأ أكثر:

AlwatanSA /  🏆 22. in SA

الولع

 

المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين



Render Time: 2026-07-14 04:01:45