في الوقت الذي يحاول فيه الجيش الإسرائيلي قصر الحرب على غزة، يقدم مستوطنون متطرفون على ممارسات قد تفضي إلى فتح جبهة حرب في الضفة الغربية أيضاً.
في الوقت الذي يحاول فيه الجيش الإسرائيلي قصر الحرب على قطاع غزة، ومنع اتساعها أو فتح جبهة شمالية مع لبنان وسوريا، يقدم نشطاء في اليمين المتطرف في المستوطنات على ممارسات قد تفضي إلى فتح جبهة حرب في الضفة الغربية أيضاً. ومع أن الجيش يدعي أنه ليس مَعنياً بهذه المعركة، فإنه يمارس ضغوطاً خانقة على الفلسطينيين بشكل خاص، ويواصل نهجه في مسايرة المستوطنين.
وتابع: «في أعقاب اعتداءات المستوطنين دعا الناطق باسم الجيش الإسرائيلي المستوطنين لئلا «يعرقلوا عمليات الإحباط للإرهاب التي يقومون بها، فالمسؤولية عن الأمن هي للجيش الإسرائيلي فقط، لكن هذا بعيد عن أن يكون كافياً. في الحكومة يوجد وزراء موالون قبل كل شيء لمشروع الاستيطان». تأخذ المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل منحى تصاعدياً يوماً بعد يوم في موازاة الرسائل التهديدية التي تصدر من الطرفين، ما جعل لبنان في «قلب الحرب» التي لم يعلن عن انطلاقها بشكل رسمي حتى الآن، وإن كانت المعطيات الميدانية تعكس وفق عدد من المراقبين أن القصف المتبادل هو مقدمة لحرب قد تكون أعنف من حرب يوليو 2006 التي لم توفر حينها لا البشر ولا الحجر.
وعن طبيعة هذه الحرب، يرى رباح أن المواجهة ستكون أشرس من «حرب تموز»؛ «لأن إسرائيل اليوم تتمتع بدعم عالمي لكونهم يعدون أن ما تقوم به هو في إطار الدفاع عن النفس بغض النظر عما إذا كان ذلك صحيحاً، كما أصبح هناك قناعة راسخة بأن هو رأس الحربة الإيرانية، وهذا ما لن تسمح به الحكومة الإسرائيلية الحالية».
ويأتي ذلك في وقت استمرت فيه تحذيرات عدد من الدول لرعاياها في لبنان؛ إذ بعدما كانت كلّ من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا قد حذرتا رعاياهما من السفر إلى لبنان، حذرت ألمانيا من السفر إلى لبنان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، بعدما كانت قد أوقفت رحلاتها إلى بيروت.
وتأتي زيارة كولونا إلى بيروت في سياق البحث عن مخارج سياسية للحرب الدائرة بين «حماس» وإسرائيل، لئلا يؤدي دخولها في دائرة الحسم العسكري إلى التمدد نحو الجبهة الشمالية التي تشهد تصاعد وتيرة الاشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله»، ويمكن أن تتحول إلى حرب مفتوحة في حال أن تل أبيب اتخذت قرارها النهائي باجتياح قطاع غزة؛ لأن الحزب لن يبقى مكتوف اليدين، وهذا ما يعرفه القاصي والداني، ولم يعد خافياً على الدول المعنية بعودة الاستقرار إلى المنطقة.
ويضيف أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وإن كان يعدّ العدة لاجتياح غزة، فإنه بات مضطراً للتدقيق في حساباته العسكرية لئلا يُغرق الجيش الإسرائيلي في رمال غزة المتحركة، والتي يمكن أن تمتد إلى الجبهة الشمالية، رغم أنه يتوجب على «حزب الله» أن يبادر إلى تحصين جبهته، بالمفهوم السياسي للكلمة، في ضوء ارتفاع منسوب الدعوات بضرورة تحييد لبنان؛ لأنه ليس هناك من لديه القدرة لتأمين التكلفة المالية لدخوله في حرب في ظل الانهيارات المتتالية التي يشكو منها.
ويؤكد أن الظروف الحالية التي يمر بها لبنان حالياً غير تلك التي كانت قائمة إبان اندلاع حرب تموز 2006، ويدعو لأخذها بعين الاعتبار، خصوصاً أن النصائح التي أسداها الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط لم تأتِ من فراغ، رغم أنه جمع ما بين إسداء النصيحة وتضامنه مع الحزب. وقال البابا، خلال عِظته الأسبوعية، أمام الحشود في ساحة القديس بطرس: «أطلب بشدة ألا يصبح الأطفال والمرضى والمسنون والنساء، وجميع المدنيين ضحايا للصراع».https://aawsat.
وأضاف فريق «بي بي سي»: «كانت الجثث ملقاة ومشوهة في كل مكان. وفي وقت لاحق، شوهدت جثة طفل صغير، كان يرتدي سروالاً قصيراً وقميصاً. كما أظهرت اللقطات سيارات تحترق، ويبدو أن سائقي تلك السيارات وركابها كانوا بداخلها». وأظهرت مقاطع فيديو وصور لآثار الهجوم 12 جثة، معظمهم من النساء والأطفال، أصغرهم يبلغ من العمر عامين تقريباً، والعديد من المركبات المتضررة.
ويخشى الكثير من المدنيين في غزة المغادرة عبر هذه «الطرق الآمنة» التي حددتها إسرائيل، خوفاً من التعرض للقصف. وأطلقت «حماس» في السابع من أكتوبر عملية «طوفان الأقصى» التي توغّل خلالها مقاتلوها في مناطق إسرائيلية من البحر عبر زوارق، ومن البر عبر اختراق أجزاء من السياج الحدودي الشائك، ومن الجو عبر طائرات شراعية آلية، بالتزامن مع إطلاق آلاف الصواريخ في اتجاه إسرائيل. ودخلوا مواقع عسكرية وتجمعات سكنية وقتلوا أشخاصاً وأسروا آخرين.
قال تلفزيون «آي 24» الإسرائيلي إن حريقاً اندلع، اليوم الأحد، في مدينة سديروت بجنوب إسرائيل نتيجة إصابة مباشرة بصاروخ أطلق من قطاع غزة.وفي وقت سابق، أفاد التلفزيون الإسرائيلي بأن صفارات الإنذار من الصواريخ دوت في مستوطنات غلاف غزة بعد 12 ساعة من الهدوء.https://aawsat.
ويتصاعد التوتر على الحدود اللبنانية، التي تشهد عمليات تسلل لمقاتلين يتبعون فصائل فلسطينية في لبنان، إلى جانب اشتباكات متقطعة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي. وكانت جهات طبية فلسطينية، قد قالت أمس السبت، إن الجيش الإسرائيلي طلب إخلاء عدة مستشفيات في مدينة غزة وشمال القطاع. وأعلنت إدارة مستشفى العودة الحكومي في شمال قطاع غزة تلقيها بلاغات رسمية من الجيش الإسرائيلي بضرورة إخلاء كامل المستشفى بما في ذلك المصابين والمرضى.
من ناحية أخرى، قالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على القطاع ارتفع إلى 2329 حتى صباح اليوم . وأضافت أن عدد المصابين في الهجمات التي دخلت يومها التاسع بلغ 9042. وقالت كتائب «القسام» إن مجموعة من مقاتليها «تمكنت من تفجير السياج الحدودي واستهداف دشمة المراقبة والنفاذ داخل فلسطين المحتلة واشتبكت مع العدو بمساندة نارية من الأسلحة المتوسطة وأوقعت فيه الخسائر»، موضحة أن طائرات إسرائيلية استهدفت المقاتلين «أثناء الاشتباك»، ما أدى إلى مقتلهم، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وذكر المتحدث أن الجيش الإسرائيلي أغار الليلة الماضية على أكثر من 100 هدف في حي الزيتون وخانيونس وغرب جباليا لإضعاف قدرات «حماس». وأضاف أن القصف دمر عدة أهداف حكومية لـ«حماس»، ومقرات قيادة لـ«الجهاد الإسلامي».
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
تظاهرات حاشدة في مدن عربية تنديدا بالقصف الإسرائيلي على غزةخرجت عقب أداء صلاة الجمعة في مصر وقطر والأردن والعراق والجزائر ولبنان والضفة الغربية - Anadolu Ajansı
اقرأ أكثر »
وفا: القوات الإسرائيلية تعدم شابا في العيسوية شرق القدسأفادت وكالة 'وفا' أن القوات الإسرائيلية قتلت شابا فلسطينيا في بلدة العيسوية في شرق القدس.
اقرأ أكثر »
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان.. وتحذير من تسلل مسلحينفيما يتصاعد التوتر في غزة والضفة، وعلى الحدود الشمالية لإسرائيل أيضاً، طال قصف إسرائيلي نقطة مراقبة للجيش اللبناني في منطقة الضهيرة جنوب لبنان.وأفاد مراسل
اقرأ أكثر »
إسرائيل تقصف جنوب لبنان.. وتحذر من تسلل مسلحينفيما يتصاعد التوتر في غزة والضفة، وعلى الحدود الشمالية لإسرائيل أيضاً، طال قصف إسرائيلي نقطة مراقبة للجيش اللبناني في منطقة الضهيرة جنوب لبنان.وأفاد مراسل
اقرأ أكثر »
مقتل 2269 فلسطينياً وإصابة أكثر من 9 آلاف في غزة والضفةقالت وزارة الصحة الفلسطينية في تقرير اليوم (السبت) إن ما لا يقل عن 2269 فلسطينياً قُتلوا وأصيب 9814 جراء الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
اقرأ أكثر »