Beyond the Breaking News

القواعد السرية الإسرائيلية في قلب الصحراء العراقية: تفاصيل الخرق الأمني والسيادي

سياسة ودفاع News

القواعد السرية الإسرائيلية في قلب الصحراء العراقية: تفاصيل الخرق الأمني والسيادي
العراقإسرائيلالأمن القومي

كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية عن إقامة إسرائيل قواعد عسكرية سرية في غرب العراق، مما يطرح تساؤلات خطيرة حول دور الولايات المتحدة وتواطئها في تسهيل هذا الوجود على الأراضي العراقية.

شهدت الصحراء العراق ية في الآونة الأخيرة سلسلة من التطورات الأمنية والميدانية التي أثارت موجة عارمة من الجدل داخل الأوساط السياسية والعسكرية في بغداد، حيث بدأت القصة عندما كشف أحد رعاة الأغنام في مطلع شهر مارس عن وجود تحركات عسكرية غير مألوفة في منطقة نائية بصحراء النخيب، التي تبعد نحو خمسين كيلومتراً عن البلدة.

هذا الاكتشاف الصدفي كشف عن قاعدة عسكرية متقدمة تم تشييدها في منطقة استراتيجية، ورغم أن مساحة هذه القاعدة لا تتجاوز عشرة كيلومترات طولاً وثلاثة كيلومترات عرضاً، إلا أن تقارير صحفية ألمانية أشارت إلى تحول هذا الموقع إلى مركز دعم لوجستي متقدم للقوات الإسرائيلية خلال الحرب التي اندلعت في أواخر شهر فبراير. وقد أحاط الغموض بتفاصيل هذه القاعدة لفترة من الزمن، ولم تظهر للعلن إلا بعد وقوع اشتباكات دموية في المنطقة الصحراوية أدت إلى مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين، مما فتح الباب أمام تساؤلات ملحة حول هوية القوات الممركزة في تلك المساحات الشاسعة الممتدة بين محافظتي كربلاء والنجف، وما إذا كانت هذه القوات تتبع للجيش الأمريكي أم للقوات الإسرائيلية، خاصة وأن هذا الوجود سبق اندلاع المواجهات المباشرة مع إيران بفترة وجيزة.

ولم يتوقف الأمر عند هذه القاعدة الوحيدة، بل امتدت التقارير لتكشف عن أبعاد أكثر خطورة، حيث أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن إسرائيل لم تكتفِ بموقع واحد، بل أقامت قاعدة عسكرية سرية ثانية في الصحراء الغربية للعراق، وهو ما أكده مسؤولون عراقيون في تصريحات لصحيفة التايمز. وتكمن الصدمة الكبرى في المعلومات التي أدلى بها شهود عيان، والذين أكدوا أن الولايات المتحدة كانت على علم تام بوجود هذه القواعد منذ شهر يونيو من عام 2025، بل ربما قبل ذلك التاريخ.

هذا الأمر يشير بوضوح إلى أن واشنطن، التي تعتبر حليفاً استراتيجياً لبغداد، قد تعمدت إخفاء حقيقة وجود قوات معادية على الأراضي العراقية، مما يمثل خرقاً جسيماً للاتفاقية الإطارية الاستراتيجية التي تلتزم بموجبها الولايات المتحدة بحماية أمن وسيادة العراق. وفي ظل صمت مطبق من جانبي واشنطن وتل أبيب، تصاعدت الاتهامات بأن أمريكا قد عطلت التزاماتها الأمنية تجاه العراق لصالح إسرائيل، مما جعل الدولة العراقية مكشوفة أمنياً وعسكرياً، خاصة بعد تدمير معظم الرادارات العراقية، بما في ذلك الرادار البحري في الجنوب، مما منح القوى الخارجية سيطرة مطلقة على الأجواء العراقية.

من الناحية الفنية والعسكرية، أوضح اللواء المتقاعد ماجد القيسي أن هذه المواقع لم تكن مجرد نقاط تمركز بسيطة، بل انتشر فيها فريق فني إسرائيلي تحت حماية عسكرية أمريكية مكثفة. وأشار القيسي إلى أن اختيار الموقع في وادٍ سحيق كان مدروساً بدقة فائقة لتجنب أي عمليات قصف محتملة من قبل إيران، مؤكداً أن المنطقة لا تزال تحتوي على أجهزة متطورة تشمل رادارات للقيادة والتمركز وأجهزة تشويش إلكتروني، فضلاً عن رصد تحليق مروحيات من طراز شينوك في تلك المناطق النائية.

ومن المنظور القانوني، يعتبر إنشاء هذه القواعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الذي يحظر إقامة منشآت عسكرية على أراضي دولة ذات سيادة دون إذن رسمي وموثق. وقد دفع هذا الخرق بالبرلمانيين العراقيين إلى المطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف في هذه الحوادث، حيث وصف النائب وعد القدو ما حدث بأنه تجاهل صارخ للسيادة العراقية وكرامة الشعب.

وفي رد فعل ميداني، أعلنت القوات المسلحة العراقية عن بدء عمليات تمشيط واسعة لكافة المناطق الصحراوية للبحث عن أي قواعد غير مصرح بها، في محاولة لاستعادة السيطرة على الحدود والمساحات المفتوحة التي استغلتها القوى الخارجية لتنفيذ عملياتها السرية بعيداً عن أعين الرقابة الرسمية، مما يضع الحكومة العراقية أمام تحدٍ كبير في موازنة علاقاتها الدولية مع الحفاظ على استقلاليتها الأمنية

We have summarized this news so that you can read it quickly. If you are interested in the news, you can read the full text here. Read more:

dw_arabic /  🏆 1. in SA

العراق إسرائيل الأمن القومي السيادة العراقية الولايات المتحدة

 

United States Latest News, United States Headlines



Render Time: 2026-05-30 07:23:48