الإطاحة بعمران خان.. ماذا فعل الجيش؟ وأين واشنطن من المشهد؟ باكستان
واستدعت بلاده القائم بأعمال السفير الأمريكي وسلمته مذكرة احتجاج على"التدخل في شؤون باكستان الداخلية"، بعد أن تحدثت تقارير عن أن سفير إسلام آباد في واشنطن نقل عن مسؤولين أمريكيين اجتمعوا به قولهم إنهم"يفضلون علاقة مع باكستان من دون وجود عمران خان".
دفعت انتخابات عام 2018 عمران خان إلى السلطة، بعد أكثر من عقدين على إطلاق حزبه"تحريك إنصاف"، ووجد الجيش فيه ضالته، فقدم له الدعم من أجل التخلص من الإرث الثقيل لعائلتَي نواز شريف وبوتو اللتين سيطرتا على المشهد السياسي في البلاد لعقود. لم تدم العلاقة مع الجيش على ما هي عليه، وظهرت بوادر خلاف حين حاول عمران خان أن يمارس دوره كحاكم فعلي للبلاد من خلال التدخل في تعيينات الرتب العليا في القوات المسلحة والمخابرات، وهو ما أثار سخط قائد الجيش الجنرال قمر جاويد باجوا.
انتقد قائد الجيش روسيا في حربها على أوكرانيا ووصف ذلك بـ"المأساة الكبرى"، كما سعى لتهدئة مخاوف واشنطن، ووصف العلاقة معها بأنها لا تزال على"رأس اهتمامات باكستان".شكّلَت مواقف عمران خان على هذا النحو ضرباً فجّاً لقواعد السياسية في باكستان، ومنحت خصومه المتكالبين عليه فرصة سانحة للتخلص منه، ووضعته وحيداً في موقف لا يُحسَد عليه أمام ثلاثي متحفز للانقضاض عليه والإطاحة به.