«أخوّة الكاب حدّها الباب» مَثل سوداني يلخص قصة الصديقين اللدودين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي».
https://aawsat.
حميدتي، قال في حوار سابق أجرته معه «الشرق الأوسط» عندما كان لا يزال نائباً للبرهان، إنه بدأ حياته «تاجراً»، ثم انضم لقوات حرس الحدود عام 2004 إبان الحرب بين الجيش السوداني والحركات المتمردة في إقليم دارفور. وحسب كتاب «ما بعد الجنجويد»، للكاتبة جولي فلينت، فإن قوات حرس الحدود كانت تحت إمرة العقيد «المتقاعد» وقتها، مفوض جبل مرة عبد الفتاح البرهان، حين كان اللقاء الأول بين الرجلين.
كان حميدتي قد سبق وذكر أنه جرى «توريطهم» في تلك الجريمة وتحميلهم وزرها، من خلال عناصر تنظيم الإخوان في الجيش والأجهزة الأمنية. وبدأت رحلة «تنصل» حميدتي من الانقلاب باكراً، وظهر ذلك في الجهود التي بذلها نائبه وشقيقه عبد الرحيم، من أجل إعادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى مكتبه، في اتفاق مع البرهان في نوفمبر 2021، أي بعد أيام من وضعه تحت الإقامة الجبرية، لكنّ البرهان كان متمسكاً بالانقلاب، على الرغم من عدم تمكنه من الإيفاء بأي وعد من وعوده بتكوين حكومة، كما لم يقبل الشارع السياسي و«تحالف الحرية والتغيير» عودة حمدوك بتلك الطريقة، مما اضطره إلى تقديم استقالته.
وانتهز أنصار الرئيس السابق من الإسلاميين وأعضاء حزبه «المؤتمر الوطني»، اتساع التباعد بين الرجلين، فاشتغلوا عليه من أجل توسيع الهوّة بينهما، وهددوا بإفشال توقيع الاتفاق النهائي بين الجيش و«الدعم السريع» من جهة، والقوى المدنية الموقِّعة للاتفاق الإطاري من جهة ثانية، لأنه نص على إزالة تمكينهم ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها، وإبعادهم عن العملية السياسية، وبالتالي لن يستطيعوا العودة للمشهد السياسي قريباً، وهذا ما يؤكده قول اللواء إسماعيل: «هناك عناصر شعرت بالخلاف بين...
ويوضح المصدر أن حدة التوتر بين الجيشين ازدادت باطراد، وفي أثناء ذلك عقدت «الحرية والتغيير» اجتماعاً منفرداً مع البرهان في 14 أبريل، وتقرر تكوين لجنة ثلاثية، من عضو مجلس السيادة الهادي إدريس، ورئيسي هيئة أركان الجيشين، لزيارة منطقة مروي بهدف إزالة التوتر هناك، وقرروا عقد اجتماع صبيحة السبت 15 أبريل، لوضع اللمسات النهائية لإزالة التوتر، لكن الحرب اندلعت في وقت مبكر من صباح ذلك اليوم، فقطعت الطريق أمام أي حل سلمي كان المدنيون يسعون إليه.
فلسطينيون يتظاهرون أمام مقر «الأونروا» في بيروت احتجاجاً على قرارات قطع الدعم وإجراءات إدارية تطال موظفين في الوكالة ويقول ديري لـ«الشرق الأوسط» إن تجميد التمويل حتى مارس المقبل «سوف يترك فراغاً كبيراً في موازنة السنوية للعمليات يجب سده من خلال متبرعين آخرين». فالولايات المتحدة هي أكبر متبرع للوكالة؛ إذ تغطي نسبة تصل إلى 30 في المائة على الأقل من ميزانيتها العامة. وتتراوح هذه التبرعات بين 300 و400 مليون دولار سنوياً، وسيؤدي هذا التجميد إلى نقص قد يصل إلى نحو 350 مليون دولار. وأضاف ديري في حديثه مع «الشرق الأوسط»: «في الوقت الحاضر، لدينا ما يكفي من التمويل حتى شهر مايو .
ويرى العمري أن الجدير ذكره في ظل النقاش الدائر حالياً التذكير بأن الحظر «مؤقت على رغم الموقف المعادي بشدة لـ في الكونغرس»، مشيراً إلى أن هذا من شأنه أن يدفع بـ«أونروا» إلى «أن تكون أكثر يقظة في معالجة بعض نقاط الضعف لديها، خاصة وأن هناك العديد من الأصوات التي تبحث عن أسباب لإغلاق الوكالة التابعة للأمم المتحدة».
والواقع أن مقاربة البحث عن بدائل لـ«أونروا» لها معارضة كبيرة أيضاً داخل أميركا نفسها. وفي هذا السياق، يقول السفير الأميركي السابق إلى العراق وتركيا جيمس جيفريز لـ«الشرق الأوسط»: «في الوقت الحالي، لا يوجد بديل لـ لإيصال الإمدادات التي يحتاج إليها بشدة سكان غزة المحرومين. لذلك؛ أعتقد أن قرار تجميد التمويل كان خاطئاً».
من ناحيته، يؤكد السفير السابق جيمس جيفريز لـ«الشرق الاوسط» أنه يترتب «على والأمم المتحدة والمجتمع الدولي فهم الدوافع وراء قرار الكونغرس بشكل أفضل»، ويفسّر ذلك قائلاً: «هناك أدلة قوية على مر العقود تشير إلى أن ومنظمات الإغاثة الأخرى كانت منحازة ضد إسرائيل بسبب تأثير موظفيها الفلسطينيين المحليين عليها ومواقفها الدولية بشكل عام».
ويقول المنتقدون من الجانب الأميركي إن من الإصلاحات التي يجب فرضها، تعريف الوكالة لمصطلح «لاجئ»؛ إذ تعرف الوكالة اللاجئ منذ عام 1952 على أنه «أي شخص كان مكان إقامته الطبيعي فلسطين خلال الفترة من 1 يونيو 1946 إلى 15 مايو 1948 وفقد منزله وسبل معيشته نتيجة لنزاع عام 1948». دخل «الحشد الشعبي» شريكاً في صفقة محورية بين بغداد وأنقرة، بينما إيران في قلب الصورة. تقول مصادر عراقية وتركية متطابقة إن الاتفاق الذي أُبرم أخيراً يتعدى العمل العسكري ضد حزب «العمال الكردستاني»، إلى ترتيبات شاملة تتعلق بخريطة الشرق الأوسط بعد حرب غزة.
وبدا أن تركيا ترمي، هذه المرة، بثقل سياسي وعسكري كبير في العراق، وبعلاقات أكثر شمولية، لإنهاء التوتر المزمن على حدودها الجنوبية، غير أن التوازنات الداخلية في بغداد، وتعاظم نفوذ «حزب العمال الكردستاني» في سنجار يهددان، إلى حد ما، نجاح الصفقة. قبل أن يصل هاكان إلى بغداد، أُخطرت بغداد بملامح الخطة التركية، وفيها قبول إيراني للوضع الجديد قدر تعلق الأمر بـ«حزب العمال الكردستاني»، كما تقول المصادر العراقية، لـ«الشرق الأوسط».
وأوضح المسؤول التركي، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن وزارة «الخارجية وأجهزة أمنية تركية أعدت خطة قبل نحو 5 أشهر تتضمن خيارات أنقرة للتعامل مع تداعيات حرب غزة، وللتكيف مع المتغيرات المتوقعة فيما بعدها»، وأكد المسؤول أن العراق وسوريا «جزءان من هذه الصورة». من المفترض أن يزور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بغداد بعد شهر رمضان، في نهاية أبريل ، وسيوقّع مذكرة الاتفاق التي تشمل مركز عمليات مشتركاً ومنطقة عازلة، وحين يعود «ستكون ساعة الصفر قد أزفت»، على ما تقول مصادر تركية.
تفترض الخطة التركية عملية عسكرية واسعة في مناطق جبلية بإقليم كردستان، بينما توفر بغداد الدعم الاستخباري والخرائط والمعلومات ومراقبة الحدود خلال العملية. يقول أثيل النجيفي، لـ«الشرق الأوسط»، إن تأثير الفصائل الشيعية يقتصر على سنجار، ولا يتعداها إلى بقية المناطق؛ لأن ميدان العمليات العسكرية البرية في المرحلة الأولى على الأقل سيكون بعيداً عن سنجار، في داخل كردستان؛ حيث تتوقع تركيا تعاوناً أكبر من سلطات الإقليم مع المباركة الرسمية للحكومة الاتحادية.
جنود عراقيون يقفون على شاحنة بقاعدة في سنجار يوم 3 مايو 2022 بعد هجوم للجيش العراقي ضدّ «وحدات مقاومة سنجار» التي تحظرها تركيا من الصعب معرفة كيف يمكن لـ«الحشد الشعبي» تحييد مسلحي «حزب العمال»، بعد شراكة ميدانية تراكمت آثارها، خلال السنوات القليلة الماضية. وزعمت المصادر أن مسلّحي الحزب أنشأوا، خلال السنوات الماضية، شبكة أنفاق معقدة في سنجار، لا سيما في المناطق الجبلية. وقال صحافيون محليون لـ«الشرق الأوسط»، إنهم «تمكنوا من رصد شاحنات تنقل عمال حفر من ساحات البلدة إلى مواقع حفر الأنفاق».ووصف سياسي بارز في محافظة نينوى ، «حزب العمال الكردستاني» بأنه «قوة خبيرة في الانتشار والتموضع وإحكام السيطرة». وعلى هذا يصعب التكهن كيف يمكن لـ«الحشد الشعبي» التخلص من هذا الحزب أو يساعد تركيا على تحييدهم.
في أربيل، تعتقد أوساط «الحزب الديمقراطي الكردستاني» أن «الاتفاق مع هو لإلقاء الحجة عليه». ويقول قيادي كردي على صلة بالملف الأمني في سنجار: «أشعر بأن تركيا تحتاج إلى تبرير عملية عسكرية في سنجار، حين يفشل في تحييد الحزب المحظور سيقولون: تركنا لكم مواجهة أكبر خطر يهدد البلدين ولم تنجحوا». بالتزامن، كشفت مصادر، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن «الحشد الشعبي» سينشر العناصر المحلية لـ«العمال الكردستاني» بين الفصائل الشيعية، وسيكون هذا، من وجهة نظر قيادات شيعية، «الحل الأمثل للتخلص ظاهرياً من الحزب المحظور»، ويضمن أيضاً «سيطرة كاملة على سنجار، على حساب قوات كردية موالية لـ».
عاش هؤلاء الأطفال وقد تجاوز بعضهم اليوم سن الرشد، في مخيمات أنشئت خصيصاً لهم، فيما زجّ آخرون في السجون. قلة ممن حالفهم الحظ نقلوا إلى مراكز إعادة تأهيل ودمج وينتظرون اليوم مصيرهم. يشرف على هذه الحصة مدرس موسيقى من أكراد سوريا، يدعى فرمان يحرص على الاهتمام بهؤلاء الشبان عبر تعليمهم مهارات الرقص، في إطار مجموعة طرق وأدوات نفسية للعلاج من المشاهد والصور القاسية التي خلفها «داعش» في أفكارهم. وأشار فرمان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تفاعل هؤلاء الشباب إيجابي لأنه يضخّ الحماسة ويمنحهم الطاقة الإيجابية فالموسيقى والرقص يساعدان على الاندماج سريعاً في المجتمعات والتعافي من قساوة حكم ، وتدخل بالجوانب النفسية وتحرك المشاعر لديهم».
وقررت سلطات الإدارة الذاتية نقل أرثر إلى «مركز هوري» للتأهيل قبل بلوغه 18 عاماً، وزجّه في السجون، وقال: «عادت والدتي وإخوتي إلى مسقط رأسنا، وأنا أنتظر موافقة الحكومة لإعادتي أيضاً، هنا أقضي وقتاً في تعلم الرسم، وأطمح أن أصبح رساماً، أما أبي فلم يتصل بي منذ مجيئنا لسوريا».وشدّد الإداري هفال أحمد على أن المركز ليس بسجن للأحداث، وقال: «هو عبارة عن مركز تأهيل أبوابه مفتوحة ويقدم برامج ترفيهية، بينها طاولة زهر والشطرنج ومشاهدة التلفاز وبرامج وثائقية».
ويروي عبد الرحمن أن والدته «تزوجت من قيادي مصري. وبعد عامين ونصف عام قتل في قصف جوي في بلدة الشدادي، ثم انتقلت بهما إلى الرقة حيث قتلت هي أيضاً». بعدها عاش الأخوان في كنف عائلات مصرية التحقت بصفوف التنظيم حتى نهاية 2018، وحين استسلمت العائلة المصرية لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، ونقلت إلى مخيم الهول، افترق الأخوان.
ولم يخفِ هذا الشاب حزنه، لأن حياته تغيرت رأساً على عقب بعد قرار والدته الالتحاق بمناطق التنظيم، وختم حديثه قائلاً: «حياتي توقفت وتدمرت جراء ذلك القرار». على بُعد 136 كيلومتراً من «الهول»، يقع «مخيم روج»، الذي يبدو للوهلة الأولى شبيهاً بسائر مخيمات النازحين واللاجئين، لكن هذه النظرة تختلف بعد الوصول إلى بوابته الرئيسية، حيث الأسوار عالية وكاميرات المراقبة ومئات الخيام المتراصة، التي تضم جهاديات وزوجات مسلحي التنظيم وبعض قادته.
واستعادت الحكومة العراقية 1400 عائلة من «مخيم الهول»، على 6 دفعات حتى نهاية 2023، لكن المشكلة أن غالبية الدول والحكومات ترفض استعادة رعاياها، رغم وجود حالات إنسانية.«مضى على وجودي في المخيم 6 سنوات أو 7 أو حتى 10. حقيقةً لا أذكر... تعبنا من الانتظار»، بهذه الكلمات بدأت نوران حديثها الممزوج بالحسرة على السنوات التي قضتها في سوريا مرغَمة.
وتروي أزهار اللاجئة العراقية أنها تنقلت بين مدن سورية عدة؛ فكلما كان يُطرَد «داعش» من منطقة يقصدون أخرى، حتى انتهى بهم المطاف إلى الباغوز. النازحة الأربعينية أماني تحدثت عما شاهدته من صور مرعبة حُفِرت في ذاكرتها؛ جثث معلقة دون رؤوس في ساحات عامة، وإعدامات ميدانية وغير ذلك، وهي اليوم تواجه عقبات كبيرة وتحديات يومية لا تنتهي. وتقول: «نعيش الخوف والقلق من المستقبل المجهول، بقاؤنا هنا ليس حلاً، كما أن عودتنا لمناطقنا تحدٍّ أكبر، تحيَّرت بنا هذه الدنيا».
وخلال سنوات مكوثها بـ«مخيم الهول»، تعرضت لينا لتهديدات من قبل خلايا موالية لتنظيم «داعش»، بعد رفضها العمل معهم، وقالت: «هددوني 3 مرات، وفي الرابعة دخلوا خيمتي لقتلي، لكني استطعت الهرب وقصدت نقطة أمنية نقلتني إلى هذا المكان».
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
«فصائل عراقية» تعلن استهداف قاعدة جوية إسرائيلية في الجولانقالت فصائل عراقية مسلحة، اليوم ا(لأحد)، إنها استهدفت قاعدة جوية للطيران الإسرائيلي في الجولان، وأكدت على استمرار ومضاعفة عملياتها ضد «الأعداء» في شهر رمضان.
اقرأ أكثر »
السودان: إدانات لانتهاكات «الدعم السريع» في الجزيرةنددت قوى مدنية وسياسية في السودان بما وصفتها بالانتهاكات المروعة لقوات «الدعم السريع» ضد سكان بلدات وقرى ولاية الجزيرة (وسط السودان).
اقرأ أكثر »
الحكام المحليون يسيطرون والدون يبتعد بالقمةأشعلت النتائج الكبيرة والحضور الجماهيري التنافس في الجولة الـ25 لدوري روشن السعودي للمحترفين، وواصل الهلال تحطيم الأرقام القياسية بالفوز الـ18 تواليا دوريا، ولم يتواجد خلال الجولة سوى...
اقرأ أكثر »
غالانت: إسرائيل تعمل ضد الأعداء في شتى أنحاء الشرق الأوسطقال وزير الدفاع يوآف غالانت اليوم (الثلاثاء) إن إسرائيل تعمل في جميع أنحاء الشرق الأوسط لتكبد أولئك الذين يهددونها الثمن.
اقرأ أكثر »
الحرب في السودان: عشرات القتلى والجرحى في ولاية الجزيرة جنوبي الخرطوم وبريطانيا تحذر من 'تطهير عرقي' ضد الأفارقةطبقا للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يقف نحو 5 ملايين إنسان في السودان على حافة المجاعة.
اقرأ أكثر »
تقرير دولي يحذر: السودان على حافة المجاعةحذرت هيئة عالمية معنية بالأمن الغذائي، تدعمها الأمم المتحدة، من أن السودان يقف على حافة المجاعة.
اقرأ أكثر »