ربما لا يخطئ من يفسر تواتر استفزازات قادة طهران وإظهار العزم والقوة على خوض حرب، كمحاولة للتأثير على الخلافات القائمة داخل الإدارة الأميركية في الموقف من سياساتهم، ولمنح مزيد من النقاط لمراكز القوى السياسية والعسكرية التي ترفض الحرب - أكرم البني
مايو الماضي بالتخريب المتعمد لأربع ناقلات نفط في مياه الإمارات الإقليمية، ثم التعرض في يونيو الماضي لناقلتي نفط في خليج عُمان، إحداهما نرويجية والأخرى يابانية، بالتزامن مع تواتر هجمات غامضة في العراق ضد المصالح الأميركية، طال آخرها تجمعاً لمؤسسات نفطية يضم شركتين أميركيتين، تلا ذلك إسقاط طائرة استطلاع أميركية من دون طيار قرب مضيق هرمز، ثم إعلان زعماء إيران عن جاهزيتهم لتفعيل مشروعهم النووي، إنْ بزيادة مخزونهم من اليورانيوم منخفض التخصيب، وإنْ برفع نسبة التخصيب لتتجاوز ما سمح به اتفاقهم النووي...
ربما لا يخطئ من يفسر تواتر استفزازات قادة طهران وإظهار العزم والقوة على خوض حرب، كمحاولة للتأثير على الخلافات القائمة داخل الإدارة الأميركية في الموقف من سياساتهم، ولمنح مزيد من النقاط لمراكز القوى السياسية والعسكرية التي ترفض الحرب، وتميل لإبداء بعض المرونة في التعاطي معهم، وتطالب بتخفيف العقوبات الاقتصادية وليس تشديدها، لتشجيعهم على العودة إلى طاولة المفاوضات، وأيضاً كمحاولة للتأثير في مسار انطلاق حملة الترشيح والتحشيد لانتخابات الرئاسة الأميركية في رهان على إحراج ترمب، وتوسيع فرص وصول رئيس...
وربما لا يجانب الصواب من يضع ما يحدث في إطار لعبة عض الأصابع أو السير على حافة الهاوية، ويعتقد هؤلاء أن السلطة الإيرانية تتطلع من وراء دفع الضغوط والاستفزازات إلى الحد الأقصى، لتحسين الموقع والأوراق التفاوضية وإكراه البيت الأبيض على تخفيف اشتراطاته في مباحثات يعتقد كثيرون أنها لا بد قادمة، ربطاً باستثمار المخاوف العالمية وقوة الصدمة التي سيحدثها اندلاع حرب في المنطقة على إمدادات الطاقة؛ حيث سيتوقف أكثر من ثلاثين في المائة من صادرات النفط التي تمر من الخليج العربي، وتسبب أضراراً بالغة لكثير من...
صحيح أن ثمة ما يشبه الإجماع على أن التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهران لن يقود إلى حرب واسعة، ليس فقط لأن الطرفين يقدران جيداً ما قد يترتب عليها من نتائج كارثية على استقرار المنطقة، وليس أيضاً لانعكاساتها الاقتصادية والمالية السلبية على الإقليم والعالم كله، وصحيح أن التصعيد الإيراني ودفعه حتى حده الأقصى، واتخاذه أشكالاً استفزازية ومحرجة، يحمل فرصة خطيرة لإشعال فتيل حرب في الإقليم، تحدوها أخطاء في الحسابات وإساءة التقدير أو تخترق بتطورات مفاجئة، خاصة أن ثمة مراكز قوى متشددة عند الطرفين تدفع في...
واستدراكاً، ربما ينجح مؤقتاً التصعيد الإيراني المغامر في الخروج من الخناق المفروض عليه عبر ابتزاز العالم بخلق أزمة كبيرة تهدد استقراره، وربما تتمكن رعونة قيادة طهران من تحجيم الشروط الأميركية المتعلقة بالحد من بناء قدراتها النووية العسكرية والصاروخية، أو التي تطالب بالتوقف عن توسيع النفوذ الإقليمي ونشر الفوضى والحروب في المنطقة، لكنها لن تغدو استثناءً في التاريخ ولن تتمكن لأمد طويل من قلب الحقائق التي تؤكد أنه ليس من حياة واعدة ومستقرة لدولة تخل بالتوازن بين الطموح والقدرة الذاتية، وتذهب إلى مد...
المملكة العربية السعودية أحدث الأخبار, المملكة العربية السعودية عناوين
Similar News:يمكنك أيضًا قراءة قصص إخبارية مشابهة لهذه التي قمنا بجمعها من مصادر إخبارية أخرى.
إمام أوغلو: تأمين ظروف معيشة إنسانية للسوريين من أولوياتيأكرم إمام أوغلو: تركيا لم تقم بإدارة قضية اللاجئين.. سأعمل على تأمين وضع إنساني للسوريين العربية
اقرأ أكثر »
'ظاهرة وثقافة التأجيج'.. قراءة في العقلية الإيرانيةنشر الفوضى في المنطقة وزعزعة استقرار الدول العربية جزء أساسي من عقلية إيرانية تستمد مبرراتها من ماض غابر وشعور بالتمايز على الآخرين، ويؤسس النظام الإيراني لهذه العقلية في التعليم والإعلام والدستور وغير ذلك.
اقرأ أكثر »
بريطانيا 'قلقة' من التصرفات الإيرانية.. وتدعو لعدم التصعيدأعرب المتحدث باسم رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، الخميس، عن قلق بريطانيا من ما وصفه بـ' تصرفات سفن إيرانية لوقف حركة السفن التجارية'، داعيا إلى 'عدم التصعيد'.
اقرأ أكثر »
شرطة جبل طارق توقف قبطان ناقلة النفط الإيرانية ومساعدهأوقفت الشرطة في جبل طارق الخميس قبطان ناقلة النفط الإيرانية 'غريس 1' التي احتجزتها سلطات هذه المنطقة
اقرأ أكثر »
سلطات جبل طارق تحتجز قبطان ناقلة النفط الإيرانية واستمرار التحقيقاتألقت الشرطة في جبل طارق القبض على قبطان وكبير ضباط ناقلة النفط الإيرانية "غريس 1"، والمحتجزة في الإقليم منذ الخميس الماضي، للاشتباه في خرقهما لعقوبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بسوريا.
اقرأ أكثر »
توقيف قبطان ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة في جبل طارق | DW | 11.07.2019رغم أنه لم توجه إليهما أية تهم رسمية بعد، ألقت شرطة جبل طارق القبض على قبطان ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة بتهمة خرق العقوبات الأوروبية على سوريا ومساعده. كما تمت مصادرة وثائق وأجهزة إلكترونية.
اقرأ أكثر »